محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم أبو أمية
316 - محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم ، أبو أمية ، سكن طرسوس ، فقيل له : الطرسوسي ، وهو بغدادي .
سمع عمر بن يونس اليمامي ، وعمر بن حبيب القاضي ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وأبا عاصم النبيل ، ومكي بن إبراهيم ، وأبا نعيم الفضل بن دكين ، وقبيصة بن عقبة ، وحسين بن محمد المروذي ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، وإسحاق بن منصور السلولي ، وأسود بن عامر شاذان ، وأبا نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي ، ومعلى بن منصور الرازي .
روى عنه أبو حاتم الرازي ، ومحمد بن خلف وكيع القاضي ، ويحيى بن
محمد بن صاعد ، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ، وغيرهم .
أخبرنا أبو الحسن أحمد محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي غير مرة ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور السلولي ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أصيب عبد بعد ذهاب دينه بأشد من ذهاب بصره ، وما ذهب بصر عبد قط فصبر إلا دخل الجنة " .
أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي ، وأبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء ، قالا : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم ببغداد قبل أن يخرج ، قال : حدثنا أبو عاصم النبيل . وأخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، وأبو بكر النيسابوري ، قالا : حدثنا أبو أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن سعيد وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " . قال أبو بكر النيسابوري : قول أبي أمية : عن سعيد بن المسيب ، وهم منه في هذا الحديث ، وقول أبي عاصم فيه : ليس منا من لم يتغن بالقرآن ، وهم من أبي عاصم لكثرة من رواه عنه هكذا .
قلت : روى هذا الحديث عبد الرزاق بن همام ، وحجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وحده . وكذلك رواه الأوزاعي ، وعمرو بن الحارث ، ومحمد بن الوليد الزبيدي ، وشعيب بن أبي حمزة ، ومعمر بن راشد ، وعقيل بن خالد ، ويونس بن يزيد ، وعبيد الله بن أبي زياد ، وإسحاق بن راشد ، ومعاوية بن يحيى الصدفي ، والوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري . واتفقوا كلهم ، وابن جريج منهم ، على أن لفظه : ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت أن يتغنى بالقرآن . وأما المتن الذي ذكره أبو عاصم فإنما يروى عن ابن أبي مليكة ، عن ابن أبي نهيك ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب ، قال : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : قدم أبو أمية الطرسوسي بغداد فسمعوا منه .
حدثني محمد بن يوسف النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : محمد بن إبراهيم بن مسلم بغدادي سكن طرسوس .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سئل أبو داود سليمان بن الأشعث ، عن أبي أمية الثغري ، فقال : ثقة .
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال ، قال : أبو أمية محمد بن إبراهيم رجل رفيع القدر جدا ، كان إماما في الحديث مقدما في زمانه .
حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد الأزدي ، قال : حدثنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي ، قال : حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى ، قال : محمد بن إبراهيم بن مسلم يكنى أبا أمية ، بغدادي أقام بطرسوس ، ويقال : إنه من أهل سجستان ، كان من أهل الرحلة ، فهما بالحديث ، وكان حسن الحديث ، توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على أبي الحسن ابن المنادي ، وأنا أسمع ، قال : وجاءنا نعي أبي أمية محمد بن إبراهيم من طرسوس في شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وكان له مذ مات نحو شهرين .