محمد بن بيان بن مسلم أبو العباس الثقفي
محمد بن بيان بن مسلم ، أبو العباس الثقفي . حدث عن الحسن بن عرفة . روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي .
أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن بيان بن مسلم الثقفي المعروف بابن البختري في مجلس ابن أبي داود سنة ست عشرة ، قال ابن الشخير : وكان ثقة ، أملى علينا من أصله ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه ، فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها ، فقال : أما قول الله تعالى : وَالتِّينِ فبلاد الشام ، وَالزَّيْتُونِ فبلاد فلسطين ، وَطُورِ سِينِينَ فطور سيناء الذي كلم الله عليه موسى ، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ﴾فبلد مكة ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾محمد صلى الله عليه وسلم ، ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴾عباد اللات والعزى ، إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أبو بكر وعمر ، فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ عثمان بن عفان ، ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴾علي بن أبي طالب ، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾أن بعثك فيهم نبيا وجمعك على التقوى يا محمد . قلت : هذا الحديث بهذا الإسناد باطل لا أصل له يصح فيما نعلم ، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن بيان ، ونرى العلة من جهته ، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشيء ، لأن من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله ، ويبحثوا عن أمره ، ولعله كان يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن وأثنى عليه لذلك ، وقد قال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث .