حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

محمد أمير المؤمنين الأمين ابن هارون الرشيد

محمد أمير المؤمنين الأمين ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، يكنى : أبا عبد الله ، ويقال : أبا موسى . ولد برصافة بغداد ، كما أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : ولد الأمين بالرصافة سنة إحدى وسبعين ومائة . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : الأمين محمد ابن الرشيد ، وكنيته : أبو موسى ، ولد ببغداد بالرصافة .

قال ابن البراء : استخلف ثم خلع بعد ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما ، فمكث مخلوعا محبوسا إلى أن قتله طاهر بن الحسين بن مصعب ببغداد ، لست بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة ، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : واستخلف محمد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة ، في شهر ربيع الآخر . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا عباس بن هشام ، عن أبيه ، قال : ولد محمد بن هارون في شوال سنة سبعين ومائة ، وأتته الخلافة بمدينة السلام لثلاث عشرة بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقتل ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم ، قتله قريش الدنداني ، وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين فنصبه على رمح وتلا هذه الآية قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وكانت ولايته أربع سنين وسبعة أشهر وثمانية أيام .

وأمه أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور . وكان طويلا سمينا أبيض ، ويكنى : أبا عبد الله . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، قال : واستخلف محمد بن هارون المخلوع ، قال أبو بكر السدوسي : وهو الأمين ، في جمادى الآخرة لثلاث عشرة بقين منه سنة ثلاث وتسعين ومائة .

وقتل في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة ، فكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وأربعة وعشرين يوما ، وقتل وله ثمان وعشرون سنة . وأمه أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر . قال أبو بكر السدوسي : وكنيته أبو عبد الله .

أخبرني الحسن بن أبي طالب وباي بن جعفر الجيلي ، قال الحسن : حدثنا ، وقال باى : أخبرنا ، أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي ، قال : رأيت عند الحسين بن الضحاك الخليع جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل ، فسألوه عن الأمين وأدبه فوصف الحسين أدبا كثيرا ، فقيل له : فالفقه ، فإن المأمون كان فقيها ؟ فقال : ما سمعت فقها ولا حديثا إلا مرة واحدة ، فإنه نعي إليه غلام له بمكة ، فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن المنصور ، عن أبيه عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من مات محرما حشر ملبيا . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم ، قال : أخبرني محمد بن عبيد الله السهيلي ، قال : لما أتت الخلافة محمد بن هارون خطب ببغداد فقال : أيها الناس إن المنون تراصد ذوي الأنفاس حتما من الله ، لا يدفع حلولها ، ولا ينكر نزولها ، فاسترجعوا قلوبكم عن الجزع على الماضي إلى البهج للباقي ، تعطوا أجور الصابرين ، وجزاء الشاكرين . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد البزاز ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا عون بن محمد ، عن أبي محمد عبد الله بن أيوب الشاعر ، قال : أنشدت محمدا - يعني الأمين - أول ما ولي الخلافة [ من المنسرح ] : لا بد من سكرة على طرب لعل روحا يدال من كرب فعاطنيها صهباء صافية تضحك من لؤلؤ على ذهب خليفة الله أنت منتخب لخير أم من هاشم وأب فأمر لي بمائتى ألف درهم ، صالحوني منها على مائة ألف درهم .

أخبرنا علي بن أيوب القمي ، قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرنا الصولي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : حدثني محمد بن عمرو الرومي ، قال : خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب ، فأصابته رجمة في وجهه فجلس يبكي ، فوجه محمد من جاء به وجعل يمسح الدم عن وجهه ، ثم قال [ من مجزوء الرمل ] : ضربوا قرة عيني ومن أجلي ضربوه أخذ الله لقلبي من أناس حرقوه وأراد زيادة في الأبيات فلم يواته طبعه ، فقال للفضل بن الربيع : من هاهنا من الشعراء ؟ قال : الساعة رأيت أبا محمد عبد الله بن أيوب التيمي ، فقال : علي به . فلما أدخل أنشده البيتين ، وقال : قل عليهما ، فقال [ من مجزوء الرمل ] : ما لمن أهوى شبيه فبه الدنيا تتيه وصله حلو ولكن هجره مر كريه من رأى الناس له الـ ـفضل عليهم حسدوه مثل ما قد حسد القا ئم بالملك أخوه فقال محمد : أحسنت والله ، هذا خير مما أردت ، بحياتي يا عباسي إلا نظرت ، فإن كان جاء على الظهر ملأت أحمال ظهره دراهم ، وإن كان جاء في زورق ملأته له . فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم .

أخبرني أبو الحسن علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا عبد الله بن خلف ، قال : حدثني عبد الله بن سفيان ، قال : حدثني أبو عبد الله الخزاعي ، عن ابن منادر الشاعر ، قال : دخل سليمان بن المنصور على محمد الأمين ، فرفع إليه أن أبا نواس هجاه ، وأنه زنديق كافر حلال الدم . وأنشده من أشعاره المنكرة أبياتا ، فقال : يا عم أقتله بعد قوله [ من الكامل ] : أهدى الثناء إلى الأمين محمد ما بعده بتجارة متربص صدق الثناء على الأمين محمد ومن الثناء تكذب وتخرص قد ينقص القمر المنير إذا استوى وبهاء نور محمد ما ينقص وإذا بنو المنصور عد حصاهم فمحمد ياقوتها المتخلص فغضب سليمان وقال : والله لو شكوت من عبد الله ، يعني ابن الأمين ، ما شكوت من هذا الكافر ، لوجب أن تعاقبه ، فكيف منه ! فقال : يا عم ، فكيف أعمل بقوله [ من المنسرح ] : قد أصبح الملك بالمنى ظفرا كأنما كان عاشقا قدرا قيد سلطانه إلى ملك ما عشق الملك قبله بشرا حسبك وجه الأمين من قمر إذا طوى الليل دونك القمرا خليفة يعتني بأمته وإن أتته ذنوبها اغتفرا حتى لو اسطاع من يحننه دافع عنها القضاء والقدرا فازداد سليمان غضبا ، فقال : يا عم ، فكيف أعمل بقوله [ من المديد ] : يا كثير النوح في الدمن لا عليها بل على السكن سنة العشاق واحدة فإذا أحببت فاستكن ظن بي من قد كلفت به فهو يجفوني على الظنن بات لا يعنيه ما لقيت عين ممنوع من الوسن رشأ لولا ملاحته خلت الدنيا من الفتن فاسقني كاسا على عذل كرهت مسموعه أذني من كميت اللون صافية خير ما سلسلت من بدن ما استقرت في فؤاد فتى فدرى ما لوعة الحزن مزجت من صوب غادية حللتها الريح من مزن تضحك الدنيا إلى ملك قام بالآثار والسنن يا أمين الله عش أبدا دم على الأيام والزمن أنت تبقى والفناء لنا فإذا أفنيتنا فكن سن للناس الندى فندوا فكأن البخل لم يكن قال : فانقطع سليمان عن الركوب ، فأمر الأمين بحبس أبي نواس ، فلما طال حبسه كتب إليه هذه الأبيات واجتهد حتى وصلت إلى الأمين [ من الطويل ] : تذكر أمين الله والعهد يذكر مقامي وانشاديك والناس حضر ونثري عليك الدر يا در هاشم فيا من رأى درا على الدر ينثر أبوك الذي لم يملك الأرض مثله وعمك موسى عدله المتخير وجدك مهدي الهدى وشقيقه أبو أمك الأدني أبو الفضل جعفر وما مثل منصوريك منصور هاشم ومنصور قحطان إذا عد مفخر فمن ذا الذي يرمي بسهميك في العلا وعبد مناف والداك وحمير تحسنت الدنيا بحسن خليفة هو الصبح إلا أنه الدهر مسفر أمين يسوس الناس تسعين حجة عليه له منه رداء ومئزر يشير إليه الجود من وجناته وينظر من أعطافه حيث ينظر مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة كأني قد أذنبت ما ليس يغفر فإن أك لم أذنب ففيم عقوبتي وإن كنت ذا ذنب فعفوك أكبر فلما قرأ محمد هذه الأبيات قال : أخرجوه وأجيزوه ، ولو غضب ولد المنصور كلهم . أخبرنا علي بن أيوب القمي ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قال : مما يروى لمحمد الأمين وشهر من شعره ، أنشدنيه له جماعة ، وأنشدته أنا عبد الله المعتز ، فلم يعرفه ، ثم قال لي بعد ذلك : قد وجدت الشعر عندي ، قوله في خادمه كوثر ، وقد رفعت له الأخبار بأن الناس يلومونه فيه وفي تركه النظر في أمور الناس [ من مجزوء الرمل ] : ما يريد الناس من صـ ـب بمن يهوى كئيب ليس إن قيس خليا قلبه مثل القلوب كوثر ديني ودنيا ي وسقمي وطبيبي أعجز الناس الذي يلـ ـحى محبا في حبيب

موقع حَـدِيث