حجاج بن إبراهيم أبو إبراهيم
حجاج بن إبراهيم ، أبو إبراهيم ، ويقال : أبو محمد الأزرق . نزل مصر ، وحدث بها عن روح بن مسافر ، وحبان بن علي ، وفرج بن فضالة ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وخالد بن عبد الله المزني ، وأبي شهاب الحناط ، وعبد الله بن وهب . رَوَى عنه أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، وأبو حاتم الرازي ، وجماعة من الغرباء ، وكافة المصريين .
وقال أبو حاتم الرازي : هو ثقة . أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، قال : حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن ابن عمر ، عن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . قال ابن عمر : فذكرت ذلك لعمر ، فقال : نعم ، إذا حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فلا تسأل عنه غيره .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : حجاج بن إبراهيم كان يسكن مصر ثقة . قال مرة أخرى : حجاج بن إبراهيم يكنى أبا محمد سكن مصر من الأبناء ، ثقة ، صاحب سنة . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : حجاج بن إبراهيم الأزرق من أهل بغداد يكنى أبا محمد ، قدم مصر وحدث بها ، وكان رجلا صالحا ثقة .
حدثني محمد بن موسى الحضرمي ، قال : حدثني أبو يزيد القراطيسي ، قال : كنت أغدو ضحى أريد سوق البزازين ، فأدخل المسجد الجامع فلا أرى فيه أحدا قائما يصلي غير حجاج الأزرق ، وكان يصلي في المؤخر ، فأراه يراوح بين قدميه من طول القيام . قال أبو سعيد : قال لي محمد بن موسى الحضرمي : وحجاج الأزرق من أهل خراسان أقام ببغداد ، وقدم إلى مصر ، ولم يكن له إلى الرجوع طريق ، وتوفي بمصر . قلت : ذكر يوسف بن يزيد القراطيسي أنه خرج عن مصر إلى الثغر ومات هناك ، كذلك أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : وجدت في كتاب جدي ، عن أبي يزيد القراطيسي ، قال : خرج الأزرق إلى الثغر سنة ثلاث عشرة إلى المصيصة ومات بها .
قلت : وهذا التاريخ المذكور إنما هو لخروجه عن مصر ، فأما وفاته فبعد ذلك بزمان طويل .