حجاج بن يوسف بن حجاج
حجاج بن يوسف بن حجاج ، أبو محمد الثقفي ، يعرف بابن الشاعر . وكان أبوه شاعرا ، صحب أبا نواس وأخذ عنه ، ويلقب يوسف لقوة ، وكان منشؤه بالكوفة . وأما حجاج فبغدادي المولد والمنشأ .
سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وأبا أحمد الزبيري ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وقرادا أبا نوح ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وشبابة بن سوار ، وإسحاق بن منصور ، وعبد الرزاق بن همام ، ويزيد بن أبي حكيم . رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبو داود السجستاني ، ومسلم بن الحجاج ، وصالح بن محمد جزرة ، وعبيد العجل ، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي . وكان ثقة فهما حافظا .
قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه وهو ثقة من الحفاظ ، ممن يحسن الحديث ، وسئل أبي عنه ، فقال : صدوق . حدثني الأزهري ، قال : أخبرنا أبو سعد الإدريسي ، قال : حدثنا أحمد بن أحيد البخاري ، قال : حدثنا صالح بن محمد الحافظ ، قال : سمعت حجاج بن الشاعر يقول : جمعت لي أمي مائة رغيف فجعلته في جراب ، وانحدرت إلى شبابة بالمدائن ، فأقمت ببابه مائة يوم ، كل يوم أجيء برغيف أغمسه في دجلة وآكله ، فلما نفد خرجت . أنبأنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي ، قال : حدثنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني ، قال : سمعت أبا بشر الدولابي يقول : كان عند الحجاج بن الشاعر حديث يسأل عنه ، قال : فصرنا إليه نسأله ، قال : فجلس يبكي ، فقلنا ما لك تبكي ؟ فقال : إذا حدثتكم بهذا أيش يبقى عندي ؟ ! أخبرني الأزهري ، قال : قال لنا أبو بكر بن شاذان : حدثنا أبو عبيد ابن المحاملي ، قال : بلغني عن حجاج بن الشاعر أنه سمعه بعض الجيران وهو يقول : كذبت يا عدو الله ! كذبت يا عدو الله ! قال : فدخل عليه ، فقال : ما هذا ؟ قال : أدخلت إحليلي في جوف البالوعة ، فجاء الشيطان ، فقال : قد أصاب طهرك .
قال : وبلغني أنه مر يوما في درب وفي آخره ميزاب ، فقال : أصابني لم يصبني ؟ فلما طال عليه جاء فجلس تحته ، وقال : استرحت من الشك . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : وسئل يحيى بن معين عن حجاج بن الشاعر ، فبزق لما سئل عنه . أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قلت له - يعني لأبي داود سليمان بن الأشعث - : أيما أحب إليك : الرمادي ، أو حجاج بن الشاعر ؟ فقال : حجاج خير من مائة مثل الرمادي .
حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو محمد حجاج بن يوسف يقال له : ابن الشاعر ، بغدادي ثقة . أخبرنا علي بن محمد السمسار ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار , قال : حدثنا ابن قانع : أن حجاج بن الشاعر مات لعشر بقين من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين .