عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي
5527- عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي ؛ من أهل مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
كان يعد في سادات قريش وذوي الفضل منهم وقدم بغداد في أيام المهدي فأخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : وعبد الملك بن يحيى كان من أهل الفضل والمروءة ، وكان أمير المؤمنين المهدي قد كتب إلى والي المدينة يأمره أن يشخص إليه رجلا يرضاه أهل البلد يقوم بحوائج
أهل المدينة عنده ؛ فأجمع أهل المدينة على عبد الملك بن يحيى وسألوه أن يخرج ؛ فخرج في ذلك ورفع حوائجهم ، وأقام بالعراق يطالبها ، وكان رجلا موسرا وباع من أبي عبيد الله عينا له - يقال لها : ملح بساية - بعشرة آلاف دينار ، ثم جاءه كتاب أنه ولد له غلام ولم يكن له ابن قبل ذلك ؛ فاستقال أبا عبيد الله فأقاله ، وانصرف إلى المدينة .
وقال محمد بن عبد الملك الأسدي [ من البسيط ] :
امدح كريم بني العوام إن له مناقبا لم ينلها قبله بشر حاشى النبي وقوم قد مضوا معه هم الذين إليه دارهم هجروا أعني ابن يحيى بن عباد فإن له سوابق المجد قد قرت بها مضر عبد المليك الذي عمت صنائعه كما يعم البلاد المحلة المطر قد أحكمته النهى في حسن تجربة فهو البصير بما يأتي وما يذر إني وجدت بني يحيى إذا جهروا هم البحور بحور المجد والغرر قال : وقال أيضا يمدحه [ من البسيط ] :
إن الكرام جروا حتى إذا اختلفوا وجاش كل كريم الجري سباق وأبصر الناس من يفري ذوي مهل صاف وعز وأحلام وأعراق
لاح ابن يحيى أمام السابقين كما لاح الصباح بفجر قبل إشراق عبد المليك الذي فاضت صنائعه على القبائل من عرف وإطلاق قال الزبير : وتوفي عبد الملك بن يحيى وهو ابن ثلاث وستين سنة .