العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
ذكر من اسمه العباس
6533 - العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب .
كان من رجالات بني هاشم ، وولي إمارة الجزيرة في أيام الرشيد ، وله إلى وقتنا هذا عقب ببغداد ، فأخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : وفي هذه السنة ، يعني : سنة خمس وثمانين ومِائَة ، ولي العباس بن محمد ، الذي تنسب إليه العباسية الجزيرة ، وصار إلى الرقة ، فأمر الرشيد ففرش له في قصر الإمارة ، واتخذت له فيه الآلات ، وشحن بالرقيق ، وحمل إليه خمسة آلاف ألف درهم ، ثم دخلت سنة ست وثمانين ومِائَة ، ففيها توفي العباس بن محمد بن علي ببغداد في رجب ، وكانت علته الماء الأصفر ، وصلى عليه الأمين ، ودفن في العباسية ، وسنه خمس وستون سنة ، وستة أشهر ، وستة عشر يوما .
أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا سهل بن أحمد الديباجي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الفضل الخباز ، قال : حدثنا أبو سلمة هشام بن عمرو القرشي ، قال : قال رجل للعباس بن محمد : إني أتيتك في حاجة صغيرة ، فقال له : اطلب لها رجلا صغيرا .
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، عن محمد بن عبد الرحمن المهلبي ، قال : حدثني العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وكان العباس أجود الناس رأيا ، وكان
الرشيد يقول : عمي العباس بن محمد يذكرني أسلافنا ، قال العباس : قلت للرشيد يوما : إنما مالك تزرع به من أصلحته نعمتك ، وسيفك تحصد به من كفرها ، وكان بين يدي الرشيد طبيب ، يقول له : كل كذا ولا تأكل كذا ، فقلت للطبيب : أنت أحمق ، إذا صححت فكل كل شيء ، وإذا مرضت فاحتم من كل شيء ، وقال له بعض الشعراء [من الكامل] :
لو قيل للعباس يا ابن محمد قل لا وأنت مخلد ما قالها إن السماحة لم تزل معقولة حتى حللت براحتيك عقالها وإذا الملوك تسايرت في بلدة كانت كواكبنا وكنت هلالها