العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب
العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ، أبو الفضل ، أخو محمد وعبيد الله والفضل وحمزة بني الحسن ، وهو من أهل مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قدم بغداد في أيام هارون الرشيد ، وأقام في صحابته ، وصحب المأمون بعده ، وكان عالما شاعرا فصيحا ، ويزعم أكثر العلوية أنه أشعر ولد أبي طالب . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار ، قال : حدثنا أبو بكر بن النعمان ، قال : حدثنا أبو العباس العلوي الفضل بن محمد بن الفضل ، قال : قال عمي العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب : اعلم أن رأيك لا يتسع لكل شيء ، ففرغه للمهم ، وأن مالك لا يغني الناس كلهم ، فخص به أهل الحق ، وأن كرامتك لا تطيق العامة فتوخ بها أهل الفضل ، وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك ، وإن دأبت فيهما فأحسن قسمتهما بين عملك ودعتك من ذلك ، فإن ما شغلك من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم ، وما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحق ، وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضر بك في العجز ، عن أهل الفضل ، وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثنا جدي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : وكان العباس بن الحسن في صحابة أمير المؤمنين هارون ، وكان من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا ، وقال العباس بن الحسن يذكر إخاء أبي طالب لعبد الله أبي النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبيه وأمه من بين إخوته [من البسيط] : إنا وإن رسول الله يجمعنا أب وأم وجد غير موصوم جاءت بنا وبه من بين أسرته غراء من نسل عمران بن مخزوم حزنا بها دون من يسعى ليدركها قرابة من حواها غير مسهوم رزقا من الله أعطانا فضيلته والناس من بين مرزوق ومحروم أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي ، حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : دخل العباس بن الحسن العلوي العباسي على المأمون ، فتكلم فأحسن ، فقال له المأمون : والله ما علمتك إلا تقول فتحسن ، وتشهد فتزين ، وتغيب فتؤمن . أخبرني أبو محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا عثمان بن بكر ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثنا عبد الله بن مسلم ، قال : جاء العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب إلى باب المأمون ، فنظر إليه الحاجب ، ثم أطرق ، فقال له : لو أذن لنا لدخلنا ، ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأما الفترة بعد النظر فلا أعرفها ، ثم أنشد : وما عن رضا كان الحمار مطيتي ولكن من يمشي سيرضى بما ركب