قتيبة بن زياد الخراساني
قتيبة بن زياد الخراساني . ولي القضاء بالجانب الشرقي من بغداد أيام فتنة إبراهيم بن المهدي ، وبقي على القضاء مدة . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : سنة إحدى ومائتين فيها عسكر منصور بن المهدي بكلواذا ، وسمي المرتضى ، ودعي له على المنابر ، وسلم عليه بالخلافة فأبى ذلك ، وقال : أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم أو يولي من يحب ، وعزل سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، عن قضاء الجانب الشرقي ، وولاه قتيبة بن زياد ، وأقر محمد بن سماعة على قضاء الجانب الغربي .
أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : قتيبة بن زياد الخراساني رجل من أهل الفقه على مذهب أبي حنيفة ، وله فهم ومعرفة ، كان قاضيا على الجانب الشرقي في أيام المنصور وإبراهيم بن المهدي ، وفي أيامه هاجت العامة على بشر المريسي ، وسألوا إبراهيم بن المهدي أن يستتيبه ، فأمر إبراهيم قتيبة بن زياد أن يحضره مسجد الرصافة ، فحدثني محمد بن أحمد بن إسحاق ، عن محمد بن خلف ، قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول : شهدت مسجد الجامع بالرصافة وقد اجتمع الناس ، وجلس قتيبة بن زياد للناس ، وأقيم بشر على صندوق من صناديق المصاحف عند باب الخدم ، وقام المستمليان أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس مستملي ابن عيينة , وهارون بن موسى مستملي يزيد بن هارون ، يذكران أن أمير المؤمنين إبراهيم بن المهدي أمر قاضيه قتيبة بن زياد أن يستتيب بشر بن غياث المريسي من أشياء عددها ، فيها ذكر القرآن وغيره ، وأنه تائب ، قال : فرفع بشر صوته يقول : معاذ الله ، إني لست بتائب ، وكثر الناس عليه حتى كادوا يقتلونه ، فأدخل إلى باب الخدم وتفرق الناس ، قال طلحة : ولا أعلم قتيبة بن زياد حدث بشيء .