قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله أبو رجاء الثقفي
6894 - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله أبو رجاء الثقفي ، مولاهم ، من أهل بغلان ، وهي قرية من قرى بلخ .
ذكر أبو أحمد بن عدي الجرجاني أن اسمه يحيى ولقبه قتيبة ، وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني : اسمه علي .
رحل إلى العراق ، والمدينة ، ومكة ، والشام ، ومصر ، وسمع مالك بن أنس ، والليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة وبكر بن مضر ، ويعقوب بن عبد الرحمن ، وحماد بن زيد ، وأبا عوانة ، وإسماعيل بن جعفر ، وعبد الواحد بن زياد ، وسفيان بن عيينة .
رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، والحسن بن عرفة ، ويوسف بن موسى ، وداود السجستاني ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، وإبراهيم الحربي ، وموسى بن هارون ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، والبخاري ومسلم في صحيحيهما ، وخلق سوى هؤلاء يتسع ذكرهم .
وقدم بغداد ، وحدث بها .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن يعقوب الفقيه الإسفراييني ، قال : حدثنا محمد بن عبدك بن مهدي الإسفراييني ، قال : حدثنا
إسحاق بن أبي عمران الشافعي ، قال : حدثنا أبو محمد المروزي الإسفراييني وراق محمود بن غيلان ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في غزوة تبوك ، فكان يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر فيجمع بينهما .
أخبرناه أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن علي ، قال : حدثنا أبو بكر الأعين ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا قتيبة ، بنحوه .
أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن معاذ : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس آخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر ، يصليهما جميعا ، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ، ثم سار ، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليهما مع العشاء ، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي النصيري النيسابوري ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث بن سعد أبو الحارث المصري ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن معاذ بن جبل : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس
أخر الظهر حتى يجمعها مع العصر فيصليهما جميعا ، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ، ثم سار ، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء ، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب ، قال أبو العباس السراج : سمعت قتيبة يقول : رأيت عليه سبع علامات : علامة أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبي خيثمة ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، ويحيى الحماني ، وعندي أن الرجلين اللذين أغفلهما : أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ، والله أعلم .
حدثني هناد بن إبراهيم النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : أخبرنا أبو عبيد أحمد بن عروة الكرميني ، قال : سمعت أبا حسان مهيب بن سليم يقول : سمعت حمد بن محمد بن زياد الكرميني يقول : قال لي قتيبة بن سعيد : ما رأيت في كتابي من علامات الحمرة فهو علامة أحمد بن حنبل ، وما رأيت فيه من الخضرة فهو علامة يحيى بن معين .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه الصيدلاني يقول : سمعت أبا بكر بن خزيمة يقول : سمعت صالح بن حفصويه نيسابوري صاحب حديث ، يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : قلت لقتيبة بن سعيد : مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل ؟ قال : كتبته مع خالد المدائني ، قال محمد بن إسماعيل : وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ .
قلت : لم يرو حديث يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل أحد عن
الليث غير قتيبة ، وهو منكر جدا من حديثه ، ويرون أن خالدا المدائني أدخله على الليث ، وسمعه قتيبة معه ، فالله أعلم .
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : وسمعته يعني أبا داود يقول : قدم قتيبة بغداد سنة ست عشرة ، فجاءه أحمد ويحيى .
أخبرنا هناد النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا خلف بن محمد ، قال : سمعت أبا علي البزاز الحسن بن
الحسين يقول : سمعت محمد بن حميد بن فروة يقول : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : انحدرت إلى العراق أول خروجي سنة اثنتين وسبعين ومِائَة ، وكنت يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة .
أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة ، قال : حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ ، وأخبرنا محمد بن علي الصوري قراءة ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي ، قال : سمعت عبد الله بن عدي يقول : أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين بن مكرم ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه يقول : سمعت قتيبة يقول : كنت في حداثتي أطلب الرأي فرأيت فيما يرى النائم أن مزادة دليت من السماء ، فرأيت الناس يتناولونها فلا ينالونها ، فجئت أنا فتناولتها ، فاطلعت فيها ، فرأيت ما بين المشرق والمغرب ، فلما أصبحت جئت إلى مخضع البزاز ، وكان بصيرا بعبارة الرؤيا ، فقصصت عليه رؤياي ، فقال : يا بني عليك بالأثر ، فإن الرأي لا يبلغ المشرق والمغرب ، إنما يبلغ الأثر ، قال : فتركت الرأي ، وأقبلت على الأثر .
قرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق بخطه وسماعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخي ، قال : حدثني الحسن بن محمد بن أبي حمزة التميمي ، قال : حدثنا أحمد بن جرير اللآل ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : قال لي أبي : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم بيده صحيفة ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الصحيفة ؟ قال : فيه أسامي العلماء ، قلت : ناولني أنظر فيه اسم ابني ، قال : فنظرت فإذا فيه اسم ابني .
أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : قال لنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني : قتيبة صدوق ، وليس أحد من الكبار إلا وقد حمل عنه بالعراق ، وحدث عنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وعباس
العنبري ، والحميدي بمكة ، وسمعت عمرو بن علي الفلاس يقول : مررت بمنى على قتيبة وعباس العنبري يكتب عنه ، فجزته ولم أحمل عنه ، فندمت .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : قرأت بخط أبي بكر أحمد بن علي الرازي الحافظ ، حدثني محمد بن نعيم ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : كنت يوما ببغداد ، وعلي ابن المديني قاعد إلى جنبي في المجلس فقلت : حدثنا عبد الله بن جعفر ، فقام صبي من المجلس ، فقال : يا أبا رجاء ابنه عليه ساخط حتى يرضى عنه .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : ولد قتيبة سنة ثمان وأربعين سنة مات الأعمش ، وتوفي سنة أربعين ومائتين ، وسمعت قتيبة يقول : حضرت موت ابن لهيعة ، ومات سنة أربع وسبعين ، قال : وشهدت جنازته .
قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول : أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف ، مولى الحجاج بن يوسف ، وكان أبو رجاء يتولى ثقيفا ، ويذكر كرامة جده على الحجاج ، قال : وكان الحجاج إذا جلس على سريره جلس جدي على كرسي عن يمينه ، وكان أبو رجاء رجلا ربعة أصلع ، حلو الوجه ، حسن اللحية ، حسن الخلق ، واسع الرحل ، غنيا من ألوان الأموال من الدواب والإبل والبقر والغنم ، وكان كثير الحديث ، لقد قال لي أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج إليك مِائَة ألف حديث عن خمسة أناسي ، قلت : لعل أحدهم عمر بن هارون ؟ قال : لا ، كنت كتبت عن عمر بن هارون وحده أكثر من ثلاثين ألفا ، ولكن عن وكيع بن الجراح ، وعبد الوهاب الثقفي ، وجرير الرازي ، ومُحَمد بن بكر البرساني ، وذهب علي الخامس ، وكان ثبتا فيما روى ، صاحب سنة وجماعة ، وسمعت
أبا رجاء يقول : ولدت سنة خمسين ومِائَة ، ومات لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومائتين ، وهو في تسعين سنة من عمره ، وكان كتب الحديث ، عن ثلاث طبقات ، كتب عن الليث ، وابن لهيعة ، وبكر بن مضر ، ويعقوب الإسكندراني ونحوهم بمكة ، والكوفة ، والبصرة ، ثم كتب عن وكيع ، وابن إدريس ، والعنقزي ، والثقفي ، والبرساني ونحوهم ، ثم كتب بعد عن إسماعيل بن أبي أويس ، وسعيد بن سليمان .
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : وسمعته ، يعني : أحمد بن حنبل ، ذكر قتيبة ، فأثنى عليه .
أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سئل يحيى بن معين ، عن قتيبة بن سعيد البلخي ، فقال : ثقة .
أخبرنا الصوري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني بأطرابلس ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، قال : قتيبة بن سعيد البغلاني أبو رجاء ثقة مأمون .
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : قتيبة بن سعيد صدوق .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن متويه البلخي ، قال : حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن المكتب ، قال : حدثنا أبو قتيبة عبد الله بن قتيبة بن سعيد ، قال : سمعت مؤدبي عصام بن العلاء يقول : سمعت قتيبة بن سعيد يقول [من البسيط] :
لولا القضاء الذي لا بد مدركه والرزق يأكله الإنسان بالقدر
ما كان مثلي في بغلان مسكنه ولا يمر بها إلا على سفر أخبرنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان ، قال : حدثنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : حدثنا أبو عبد الله العبدري محمد بن عبد ربه النيسابوري ، قال : سمعت الحسن بن سفيان يقول : كنا على باب قتيبة ، وكان معنا رجل يقول لا أخرج حتى أكبر على قتيبة ، قال : فمرض الرجل ، فمات فأخبر قتيبة ، فخرج فصلى عليه ، وكتب على قبره : هذا قبر قاتل قتيبة .
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات قتيبة بن سعيد بخراسان بقرية رستاق بلخ تدعى بغلان ، كان أقام بها ، وترك بلخ سنة أربعين ، وبلغني أن مولده سنة ثمان وأربعين ، وقدم إلى بغداد بعد العشرين ، فكتب عنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وأبو بكر بن أبي شيبة وهارون ، يعني : ابن عبد الله البزاز .
أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سنة أربعين ومائتين فيها توفي أبو رجاء قتيبة بن سعيد ، في شعبان أو رمضان .