حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ بغداد

يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت

7613- يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت ، أبو خالد السلمي مولاهم من أهل واسط .

سمع يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسليمان التيمي وعاصما الأحول ، وحميدا الطويل ، وداود بن أبي هند ، وعبد الله بن عون ، وحسينا المعلم ، وحجاج بن أبي زينب ، وعوام بن حوشب ، وحجاج بن أرطاة ، وبهز بن

[16/494]

حكيم ، وهشام بن حسان ، وأبا غسان محمد بن مطرف ، وشعبة بن الحجاج ، ومُحَمد بن عمرو الليثي ، والحمادين ، وخلقا سواهم .

روى عنه أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وخلف بن سالم ، وأحمد بن منيع ، ومُحَمد بن عبد الرحيم صاعقة ، ويعقوب الدورقي ، ومُحَمد بن حسان الأزرق ، والحسن بن الصباح البزار ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، والحسن بن عرفة ، وسعدان بن نصر ، والحسن بن مكرم ، والحارث بن أبي أسامة في آخرين .

قدم يزيد بغداد ، وحدث بها ، ثم عاد إلى واسط فمات بها .

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله قال : يزيد بن هارون ثمان عشرة ، يعني ولد سنة ثمان عشرة ومِائَة .

أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي . قال : وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت محمد بن حسان يقول : ولد يزيد بن هارون سنة ثمان عشرة ومِائَة .

قلت : ويقال : إن أصله كان من بخارى .

أخبرني أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البزاز ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن إسماعيل الفارسي قال : سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول : كان يزيد بن هارون بخاريا .

[16/495]

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان يزيد بن هارون يخضب خضابا قانيا إلى الحمرة ما هو .

أخبرني التنوخي ، قال : حدثنا علي بن عمر الختلي ، قال : حدثنا إسحاق بن بنان قال : سمعت أبا عبد الله حبيش بن مبشر يقول : سمعت يحيى بن معين وسئل عن يزيد بن هارون هو مثل هشيم ، وإسماعيل ابن علية ؟ قال : نعم إلا أنهم أقل خطأ منه .

أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي . وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة فضعفه ، وقال : كذا وكذا حديثا خطأ .

أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : يزيد بن هارون ليس من أصحاب الحديث ؛ لأنه كان لا يميز ولا يبالي عمن روى . وقال أحمد بن زهير : سمعت أبي يقول : كان يعاب على يزيد بن هارون حيث ذهب بصره أنه ربما سئل عن الحديث لا يعرفه فيأمر جارية له فتحفظه من كتابه .

قلت : قد وصف غير واحد من الأئمة حفظ يزيد بن هارون كان لحديثه وضبطه له ، ولعله ساء حفظه لما كف بصره وعلت سنه ، فكان يستثبت جاريته فيما شك فيه ، ويأمرها بمطالعة كتابه لذلك .

أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : لم أر أحفظ من يزيد بن هارون . وقال

[16/496]

في موضع آخر : ما رأيت أحدا أحفظ عن الصغار والكبار من يزيد بن هارون .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت محمد بن يزيد القنطري وعبدوس بن مالك العطار يقولان : سمعنا علي ابن المديني يقول : ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد بن هارون .

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا منصور محمد بن القاسم العتكي يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت محمد بن رافع يقول : سمعت يحيى بن يحيى يقول : كان بالعراق يعد أربعة من الحفاظ شيخان وكهلان ، فأما الشيخان فهشيم ويزيد بن زريع ، وأما الكهلان فوكيع ويزيد بن هارون ، وأحفظ الكهلين يزيد بن هارون .

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت يحيى بن أبي طالب يقول : سمعت محمد بن قدامة الجوهري يقول : وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا محمد بن قدامة قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : أحفظ خمسة وعشرين ألف إسناد ولا فخر ، وأنا سيد من روى عن حماد بن سلمة ولا فخر .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت علي بن شعيب يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث إسناد ، ولا فخر وقال السراج : سمعت علي بن شعيب يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : أحفظ للشاميين عشرين ألف حديث ، لا أسأل عنها .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : سمعت أحمد بن

[16/497]

أبي الطيب يقول : سمعت يزيد بن هارون وقيل له : إن هارون المستملي يريد أن يدخل عليك يعني في حديثك فتحفظ ، فبينا هو كذلك إذ دخل هارون فسمع يزيد نغمته فقال : يا هارون بلغني أنك تريد أن تدخل علي في حديثي فاجهد جهدك لا أرعى الله عليك إن أرعيت أحفظ ثلاثة وعشرين ألف حديث ، ولا بغي ، لا أقامني الله إن كنت لا أقوم بحديثي .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت أحمد بن خالد قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت حديث الفتون مرة فحفظته قال : وسمعت يزيد يقول : أحفظ عشرين ألفا فمن شاء فليدخل فيها حرفا .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت زياد بن أيوب يقول : ما رأيت ليزيد بن هارون كتابا قط ولا حدثنا إلا حفظا ، وكنت رأيته قبل أن يذهب بصره بواسط .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثنا الفضل يعني ابن زياد قال : سمعت أبا عبد الله وقيل له : يزيد بن هارون له فقه ؟ قال : نعم ما كان أفطنه وأذكاه وأفهمه ، قيل له : فابن علية ؟ فقال : كان له فقه إلا أني لم أخبره خبري يزيد بن هارون ما كان أجمع أمر يزيد صاحب صلاة حافظ متقن للحديث صرامة وحسن مذهب .

أخبرني الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير قال : قال أبو جعفر أحمد بن سنان : ما رأينا عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون يقوم كأنه أسطوانة كان يصلي بين المغرب والعشاء والظهر والعصر ، لم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار ، هو

[16/498]

وهشيم جميعا معروفين بطول الصلاة الليل والنهار .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : يزيد بن هارون واسطي سلمي يكنى أبا خالد ثقة ثبت في الحديث ، وكان متعبدا حسن الصلاة جدا ، وكان قد عمي كان يصلي الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل وقال : ما أحب أن أحفظ القرآن حتى لا أخطئ فيه شيئا لئلا يدركني ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج : يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .

أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن حمدون القاضي ببعقوبا ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت محمد بن العباس يقول : سمعت عاصم بن علي يقول : كنت أنا ويزيد بن هارون عند قيس يعني ابن الربيع سنة إحدى وستين ، فأما يزيد فكان إذا صلى العتمة لا يزال قائما حتى يصلي الغداة بذلك الوضوء نيفا وأربعين سنة ، وأما قيس فكان يقوم ويصلي وينام ويقوم وينام ، وأما أنا فكنت أصلي أربع ركعات وأقعد أسبح .

أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب بمصر قال : أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك بدمشق قال : سمعت أبا جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة يقول : قال رجل ليزيد بن هارون : كم حزبك من الليل ؟ فقال : وأنام من الليل شيئا ؟ إذا لا أنام الله عيني .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول : ما رأيت أحدا قط خيرا من يزيد بن هارون .

[16/499]

أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الأزهر قال : سمعت الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط ، وهو من أحسن الناس عينين ثم رأيته بعين واحدة ثم رأيته وقد ذهبت عيناه فقلت : يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار .

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي ، وكان محدثا من أحفظ الناس قال : حدثني ابن عرعرة قال : حدثني ابن أكثم قال : قال لنا المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت القرآن مخلوق فقال بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ومن يزيد حتى يكون يتقى ؟ قال : فقال : ويحك إني لا أتقيه لأن له سلطانا أو سلطنة ، ولكن أخاف إن أظهرته فيرد علي فيختلف الناس وتكون فتنة وأنا أكره الفتنة . قال : فقال له الرجل : فأنا أخبر لك ذلك منه . قال : فقال له : نعم ، فخرج إلى واسط فجاء إلى يزيد فدخل عليه المسجد وجلس إليه فقال له : يا أبا خالد إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ، ويقول لك : إني أريد أن أظهر القرآن مخلوق . قال : فقال : كذبت على أمير المؤمنين ، أمير المؤمنين لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه ، فإن كنت صادقا فاقعد إلى المجلس فإذا اجتمع الناس فقل ، قال : فلما أن كان من الغد اجتمع الناس فقام فقال : يا أبا خالد رضي الله عنك ، إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك : إني أردت أن أظهر القرآن مخلوق ، فما عندك في ذلك ؟ قال : كذبت على أمير المؤمنين أمير المؤمنين لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه ، وما لم يقل به أحد . قال : فقدم فقال : يا أمير المؤمنين كنت أنت أعلم ، قال : كان من القصة كيت وكيت قال : فقال له : ويحك يلعب بك .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت محمد بن عيسى بن السكن الواسطي قال : سمعت شاذ بن يحيى

[16/500]

يقول : سمعت يزيد بن هارون يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن من قال : القرآن مخلوق فهو كافر . وقال السراج : سمعت إبراهيم بن عبد الرحيم قال : سمعت إسماعيل بن عبيد ، وهو ابن أبي كريمة قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : القرآن كلام الله ، لعن الله جهما ، ومن يقول بقوله كان كافرا جاحدا .

أخبرني أبو الفتح محمد بن المظفر بن محمد بن غالب الدينوري بها ، قال : أخبرني سعد بن عبد الله المشعثي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن زيد ، قال : حدثنا عمر بن سهل قال : امتدح شاعر يزيد بن هارون فأنشأ يقول [ من البسيط ] :

يشفي العليل إذا ما قال حدثنا يحيى فيا لك من ذي منطق حسن أو قال أخبرنا داود مبتدئا والعلم والدر منظومان في قرن يعني يحيى بن سعيد الأنصاري وداود بن أبي هند .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : رأيت علي ابن الجندي الحراني الذي وفد على يزيد بن هارون لحديث الفتون يسمعه منه فقيل له : إنه قد حلف أن لا يحدث به فقال قصيدة يستخرج بها الحديث منه ، فقام بالقرب منه فبلغني أنه لما أنشدها يزيد بن هارون استمع له فكان إذا مر فيها بمدحه نهاه ونفض يده ، ثم يستمع له بعد حتى أتمها فقال [ من البسيط ] :

دع عنك ما قد مضى في سالف الزمن من نعت ربع ديار الحي والدمن واذكر مسيرك في غبراء موحشة من الفدافد والقيعان والمنن من كل بلقعة ديمومة سحق تنائف قفرة داوية شزن

[16/501]

عسفتها بعلندات مركبة موارة الضبع ممراح من السمن تستن بين قراريد الآكام إذا ترقرق الآل عند الناظر الفطن وفي الظلام إذا ما الليل ألبسها جلبابه وتجلى عين ذي الوسن حتى إذا ما مضى شهر وقابلها شهر وعاودها وهن عن الظعن ظلت تشكي إلي الأين مرجفة فقلت مهلا لحاك الله لا تهني ما زلت أتبعها سيرا وأدأبها نصا وأحضرها بالسير والمشن حتى تفرقت الأوصال وانجدلت بين الرمال على الأعفاج والثفن فجئت أهوي على حيزوم طافية في لجة الماء لا ألوي على شجن إلى يزيد بن هارون الذي كملت فيه الفضائل أو أشفى على ختن حتى أتيت إمام الناس كلهم في العلم والفقه والآثار والسنن والدين والزهد والإسلام قد علموا والخوف لله في الإسرار والعلن برا تقيا نقيا خاشعا ورعا مبرأ من ذوي الآفات والأبن ما زال مذ كان طفلا في شبيبته حتى علاه مشيب الرأس والذقن مباركا هاديا للناس محتسبا على الأنام بلا من ولا ثمن إذا بدا خلت بدرا عند طلعته نورا حباه به الرحمن ذو المنن يظل منعفرا لله مبتهلا يدعو الإله بقلب دائم الحزن يشفي القلوب إذا ما قال أخبرنا يحيى فيا لك من ذي منظر حسن أو قال أخبرنا داود مبتدئا أو عاصم تلك منه أعظم الفتن أو قال أخبرنا التيمي منفردا فالعلم والعدل مقرونان في قرن فإن بدا بحميد ثم أتبعه عوام خلت بنا جنا من الجنن وإن بدا بابن عون أو بصاحبه فالمسّ ثم علينا غير مؤتمن

[16/502]

أو قال حجاج فالحجاج غايتنا أو الحسين سها ذو اللب والفطن والأشجعي وعمرو عند ذكرهما ينسى الغريب جميع الأهل والوطن وبعد ذلك أشياخ له أخر مثل المصابيح أوهى ذكرهم بدني بهز وعوف وسفيان وغيرهم محمد وهشام أزين الزين والعرزمي وإسماعيل أصغر من يروي له هكذا من كان فليكن يا طالب العلم لا تعدل به أحدا قد كنت في غفلة عنه وفي ددن بقية الناس من هذا يعادله في سالف الدهر أو في غابر الزمن يلقى إليه رقاق الناس عامدة على المحامل والأقتاب والسفن من الجزيرة أرسالا متابعة ومن خراسان أهل الريف والمدن ومن حجاز هناك العير قاصدة ومن عراق ومن شام ومن يمن يأتون بحرًا غزير العلم محتسبا ترى الحديث لديه غير مختزن يزيد أصبحت فوق الناس كلهم شيئا خصصت به يا واسع الفطن ساويت شعبة والثوري قد علموا وابن المبارك لم تصبح على غبن إليك أصبحت من حران مغتديا شوقا إليك لعل الله يرحمني إن الذي جئت أبغيه وأطلبه منك الفتون حديثا كي تحدثني عجل سراحي جزاك الله صالحة وقل نعم ونعيما يا أبا الحسن أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت أبا بكر يحيى بن أبي طالب يقول : كنا في مجلس يزيد يعني ابن هارون فألحوا عليه من كل جانب يسألونه عن شيء ، وهو ساكت لا يجيب حتى إذا سكتوا قال يزيد : إنا واسطيون يعني ما قيل تغافل كأنك واسطي .

[16/503]

قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : كنا يوما عند أبي العباس المبرد فقال له غلام لإسماعيل القاضي : كلمت فلانا في حاجة لي فتغافل واسطية ، فسئل أبو العباس عن هذا فقال : كتب الحجاج إلى عبد الملك : إني قد بنيت مدينة على كرش دجلة فكان يصاح بالواحد منهم يا كرشي فيتغافل ويقول : أنا واسطي ولست بكرشي ، ثم أنشدنا الفضل الرقاشي [ من الوافر ] :

تركت عبادتي ونسيت ربي وقد ما كنت بي برا حفيا فما هذا التغافل يا ابن عيسى أظنك صرت بعدي واسطيا أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : حدثنا الحسن بن علي السراج ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : لا ينبل أحد من أهل واسط بواسط ؛ لأنهم حساد ، قيل : ولا أنت يا أبا خالد ؟ فقال : ما عرفت حتى خرجت من واسط .

أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : سمعت يزيد بن هارون في المجلس ببغداد وكان يقال : إن في المجلس سبعين ألفا .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا جابر بن كردي قال : ولد يزيد بن هارون سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة ، وقال الحضرمي : حدثنا جابر بن كردي قال : مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين ، وكان واسطيا يكنى أبا خالد .

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ,

[16/504]

قال : حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي , قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : يزيد بن هارون يكنى أبا خالد ثقة ، وكان أعمى متنسكا عابدا ، توفي سنة ست ومائتين .

أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا المزكي ، قال : أخبرنا السراج قال : سمعت أبا يحيى ، وإسماعيل بن أبي الحارث يقولان : مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين .

أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال محمد يعني ابن فضل : مات يزيد أول سنة ست ومائتين ، وولد سنة سبع عشرة ومِائَة .

أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال : يزيد بن هارون ثقة ، وهو مولى لبني سليم ، وهو يزيد بن هارون بن زاذي ، وكان ممن يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، توفي بواسط غرة شهر ربيع الآخر سنة ست ومائتين .

أخبرنا أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد بن أبي علانة المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدثنا أبو محمد السكري ، قال : حدثنا يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري ، قال : حدثني أبو نافع ابن بنت يزيد بن هارون قال : كنت عند أحمد بن حنبل وعنده رجلان - وأحسبه قال : شيخان - قال : فقال أحدهما : يا أبا عبد الله ، رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له : يا أبا خالد ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وشفعني وعاتبني قال : قلت : غفر لك وشفعك قد عرفت ففيم عاتبك ؟ قال : قال لي : يا يزيد أتحدث عن جرير بن عثمان ؟ قال : قلت : يا رب ما

[16/505]

علمت إلا خيرا قال : يا يزيد إنه كان يبغض أبا حسن علي بن أبي طالب قال : وقال الآخر : وأنا رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له : هل أتاك منكر ونكير ؟ قال : إي والله وسألاني : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ قال : فقلت : ألمثلي يقال هذا وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا ؟ فقالا لي : صدقت ، فنم نومة العروس لا بؤس عليك .

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن حماد المقرئ ، قال : حدثنا وهب بن بيان قال : رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت : يا أبا خالد أليس قد مت ؟ قال : أنا في قبري ، وقبري روضة من رياض الجنة .

موقع حَـدِيث