الحمد والبسملة
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا وَفَهْمًا ، وَاخْتِمْ لِي وَلِلْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعِلْمَ بِفُنُونِ الْخَبَرِ مَعَ الْعَمَلِ الْمُعْتَبَرِ بِهَا إِلَيْهِ أَتَمَّ وَسِيلَةً ، وَوَصَلَ مَنْ أَسْنَدَ فِي بَابِهِ وَانْقَطَعَ إِلَيْهِ ، فَأَدْرَجَهُ فِي سِلْسِلَةِ الْمُقَرَّبِينَ لَدَيْهِ ، وَأَوْضَحَ لَهُ الْمُشْكِلَ الْغَرِيبَ وَتَعْلِيلَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ ، الْفَرْدُ الصَّمَدُ ، أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَعَلَّمَهُ تَأْوِيلَهُ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدا الْمُرْسَلُ بِالْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ ، وَالْمُعْجِزَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ ، وَالْمَخْصُوصُ بِكُلِّ شَرَفٍ وَفَضِيلَةٍ . صَلَّى اللَّهُ وسلم عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَنْصَارِهِ وَحِزْبِهِ ، الَّذِينَ صَارَ الدِّينُ بِهِمْ عَزِيزًا ، بَعْدَ فُشُوِّ كُلِّ شَاذٍّ وَمُنْكَرٍ وَرَذِيلَةٍ ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَتْبَاعِهِمُ الْمُعَوَّلِ عَلَى اجتماعِهِمْ مِمَّنِ اقْتَفَى أَثَرَهُ وَسَلَكَ سَبِيلَهُ ، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ غَيْرَ مُضْطَرِبَيْنِ يَنَالُ بِهِمَا الْعَبْدُ فِي الدَّارَيْنِ تَأْمِيلَهُ . وَبَعْدُ : فَهَذَا تَنْقِيحٌ لَطِيفٌ ، وَتَلْقِيحٌ لِلْفَهْمِ مُنِيفِ ، شَرَحْتُ فِيهِ أَلْفِيَّةَ الْحَدِيثِ ، وَأَوْضَحْتُ بِهِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ ، فَفَتَحَ مِنْ كُنُوزِهَا الْمُحَصَّنَةِ الْأَقْفَالِ كُلَّ مُرْتَجٍ ، وَطَرَحَ عَنْ رُمُوزِهَا الْإِشْكَالَ بِأَبْيَنِ الْحُجَجِ .
سَابِكًا لَهَا فِيهِ ; بِحَيْثُ لَا تَتَخَلَّصُ مِنْهُ إِلَّا بِالتَّمْيِيزِ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إِظْهَار الْمَعْنَى . تَارِكًا لِمَنْ لَا يَرَى حُسْنَ ذَلِكَ فِي خُصُوصِ النَّظْمِ وَالتَّرْجِيزِ ; لِكَوْنِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَنِّتًا لَمْ يَذُقِ الَّذِي هُوَ أَهْنَى . مُرَاعِيًا فِيهِ الِاعْتِنَاءَ بِالنَّاظِمِ رَجَاءَ بَرَكَتِهِ ، سَاعِيًا فِي إِفَادَةِ مَا لَا غِناء عَنْهُ لِأَئِمَّةِ الشَّأْنِ وَطَلَبَتِهِ ، غَيْرَ طَوِيلٍ مُمِلٍّ ، وَلَا قَصِيرٍ مُخِلٍّ ، اسْتِغْنَاءً عَنْ تَطْوِيلِهِ بِتَصْنِيفِي الْمَبْسُوطِ الْمُقَرَّرِ الْمَضْبُوطِ ، الَّذِي جَعَلْتُهُ كَالنُّكَتِ عَلَيْهَا وَعَلَى شَرْحِهَا لِلْمُؤَلِّفِ .
وَعِلْمًا بِنَقْصِ هِمَمِ أَمَاثِلِ الْوَقْتِ ، فَضْلًا عَنِ الْمُتَعَرِّفِ . إِجَابَةً لِمَنْ سَأَلَنِي فِيهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ ذَوِي الْوَجَاهَةِ وَالتَّوْجِيهِ ، مِمَّنْ خَاضَ مَعِي فِي الشَّرْحِ وَأَصْلِهِ ، وَارْتَاضَ فِكْرُهُ بِمَا يَرْتَقِي بِهِ عَنْ أَقْرَانِهِ وَأَهْلِهِ . نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاهُ وَالْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ ، وَيَسَّرَ لَنَا إِلَى كُلِّ خَيْرٍ أَقْرَبَ الْمَسَالِكِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( يَقُولُ ) مِنَ الْقَوْلِ ، وَهُوَ لَفْظٌ دَالٌّ عَلَى مَعْنًى مُفِيدٍ كَمَا هُنَا ، أَوْ غَيْرِ مُفِيدٍ . ( رَاجِي ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الرَّجَاءِ ضِدُّ الْخَوْفِ ; وَهُوَ تَوَقُّعُ مُمْكِنٍ يَقْتَضِي حُصُولَ مَا فِيهِ مَسَرَّةٌ . ( رَبِّهِ ) أَيْ : مَالِكِهِ الْإِلَهِ الَّذِي لَا تُطْلَقُ الرُّبُوبِيَّةُ عَلَى سِوَاهُ .
( الْمُقْتَدِرِ ) عَلَى مَا أَرَادَ ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْجَلَالِ وَالْعَظَمَةِ ، وَلِذَا كَانَ أَبْلَغَ فِي قُوَّةِ الرَّجَاءِ ; إِذْ وُجُودُهُ مِنِ اسْتِحْضَارِ صِفَاتِ الْجَلَالِ أَدَلُّ عَلَى وُجُودِهِ مَعَ اسْتِحْضَارِ صِفَاتِ الْجَمَالِ ، لَا سِيَّمَا وَبِذَلِكَ يَكُونُ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ . ( عَبْدُ الرَّحِيمِ ) بَيَانُ لراجِي ، فَاعِلُ ( يَقُولُ ) ، أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ . ( ابْنُ الْحُسَيْنِ ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الزَّيْنُ أَبُو الْفَضْلِ .
( الْأَثَرِيُّ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ ، نِسْبَةً إِلَى ( الْأَثَرِ ) . وَهُوَ لُغَةً : الْبَقِيَّةُ . وَاصْطِلَاحًا : الْأَحَادِيثُ مَرْفُوعَةً كَانَتْ أَوْ مَوْقُوفَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَمِنْهُ : شَرْحُ مَعَانِي الْآثَارِ ; لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ قَصَرَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْمَوْقُوفِ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ ، وَانْتَسَبَ كَذَلِكَ جَمَاعَةٌ ، وَحَسُنَ الِانْتِسَابُ إِلَيْهِ مِمَّنْ يُصَنِّفُ فِي فُنُونِهِ .
وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِـ الْعِرَاقِيِّ لِكَوْنِ جَدِّهِ كَانَ يَكْتُبُهَا بِخَطِّهِ ، انْتِسَابًا لِعِرَاقِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ الْقُطْرُ الْأَعَمُّ كَمَا قَالَهُ ابْنُهُ . كَانَ إِمَامًا ، عَلَّامَةً ، مُقْرِئًا ، فَقِيهًا ، شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ ، أُصُولِيًّا ، مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ فِي فُنُونِ الْحَدِيثِ وَصِنَاعَتِهِ ، ارْتَحَلَ فِيهِ إِلَى الْبِلَادِ النَّائِيَةِ ، وَشَهِدَ لَهُ بِالتَّفَرُّدِ فِيهِ أَئِمَّةُ عَصْرِهِ ، وَعَوَّلُوا عَلَيْهِ فِيهِ ، وَسَارَتْ تَصَانِيفُهُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ ، وَدَرَّسَ ، وَأَفْتَى ، وَحَدَّثَ ، وَأَمْلَى . وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِينَ .
وَانْتَفَعَ بِهِ الْأَجِلَّاءُ ، مَعَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ ، وَالتَّحَرِّي فِي الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا ، وَسَلَامَةِ الْفِطْرَةِ ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ ، وَالتَّقَنُّعِ بِالْيَسِيرِ ، وَسُلُوكِ التَّوَاضُعِ وَالْكَرَمِ وَالْوَقَارِ ، مَعَ الْأُبَّهَةِ وَالْمَحَاسِنِ الْجَمَّةِ . وَقَدْ أَفْرَدَ ابْنُهُ تَرْجَمَتَهُ بِالتَّأْلِيفِ ، فَلَا نُطِيلُ فِيهَا ، وَهُوَ فِي مَجْمُوعِهِ كَلِمَةُ إِجْمَاعٍ ، وَقَدْ أُخِذَتْ عَنْ خَلْقٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَأَمَّا أَلْفِيَّتُهُ وَشَرْحُهَا فَتَلَقَّيْتُهُمَا مَعَ جُلِّ أَصْلِهِمَا دِرَايَةً عَنْ شَيْخِنَا إِمَامِ الْأَئِمَّةِ وَأَجَلِّ جَمَاعَتِهِ ، وَالْأَلْفِيَّةُ فَقَطْ عَنْ جَمَاعَةٍ .
مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِمِائَةٍ عَنْ أَزْيَدَ مِنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا - . وَهُوَ وَإِنْ قَدَّمَ مَا أَسْلَفَهُ وَضْعًا فَذَاكَ . ( مِنْ بَعْدِ ) ذِكْرِ .
( حَمْدِ اللَّهِ ) لَفْظًا ; عَمَلًا بِحَدِيثِ : كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ . وَ ( مِنْ ) : بِالْكَسْرِ حَرْفٌ خَافِضٌ يَأْتِي لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ - كَمَا هُنَا - وَلِغَيْرِهِ . وَ بَعْدِ بِالْجَرِّ نَقِيضُ ( قَبْلُ ) .
وَ ( الْحَمْدُ ) : هُوَ الثَّنَاءُ عَلَى الْمَحْمُودِ بِأَفْعَالِهِ الْجَمِيلَةِ ، وَأَوْصَافِهِ الْحَسَنَةِ الْجَلِيلَةِ . وَ ( اللَّهُ ) عَلَمٌ عَلَى الْمَعْبُودِ بِحَقٍّ ، وَهُوَ الْبَاري سُبْحَانَهُ ، الْمَحْمُودُ حَقِيقَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ خَاصٌّ بِهِ ، لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ ، وَلَا يُدْعَى بِهِ أَحَدٌ سِوَاهُ ، قَبَضَ اللَّهُ الْأَلْسِنَةَ عَنْ ذَلِكَ . عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ : إِنَّ سَبْقَ التَّعْرِيفِ بِالْقَائِلِ غَيْرُ مُخِلٍّ بِالِابْتِدَاءِ ، وَلَوْ لَمْ يُلْفَظْ بِهِ ; فَفِي حَدِيثٍ قَالَ الْحَاكِمُ : إِنَّهُ غَرِيبٌ حَسَنٌ ; أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذٍ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ .
إِلَى آخِرِهِ . وَكَذَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ . لَكِنْ مَعَ الِابْتِدَاءِ قَبْلَ اسْمِهِ بِالْبَسْمَلَةِ ، كَمَا وَقَعَ لِلْمُؤَلِّفِ ، وَفَعَلَهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَزَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لِمُكَاتَبَةِ الْمُسْلِمِينَ .
بَلْ يُقَالُ أَيْضًا : هَذَا الْحَدِيثُ رُوِيَ - أَيْضًا - بِـ بِسْمِ اللَّهِ بَدَلَ بِحَمْدِ اللَّهِ . فَكَأَنَّهُ أُرِيدَ بِالْحَمْدَلَةِ وَالْبَسْمَلَةِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُمَا ; وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ عَلَى الْجُمْلَةِ بِصِيغَةِ الْحَمْدِ أَوْ غَيْرِهَا . وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ لَفْظُهَا : بِذِكْرِ اللَّهِ ; وَحِينَئِذٍ فَالْحَمْدُ وَالذِّكْرُ وَالْبَسْمَلَةُ سَوَاءٌ ، فَمَنِ ابْتَدَأَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا ، حَصَلَ الْمَقْصُودُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ .
( ذِي الْآلَاءِ ) أَيْ : صَاحِبِ النِّعَمِ وَالْجُودِ وَالْكَرَمِ ، وَفِي وَاحِدِ ( الْآلَاءِ ) سَبْعُ لُغَاتٍ : إِلًى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَبِفَتْحِهَا مَعَ التَّنْوِينِ وَعَدَمِهِ ، وَمُثَلَّثِ الْهَمْزَةِ مَعَ سُكُونِ اللَّامِ وَالتَّنْوِينِ . ( عَلَى امْتِنَانٍ ) مِنَ اللَّهِ بِهِ مِنَ الْعَطَاءِ الْكَثِيرِ ، الَّذِي مِنْهُ التَّوَغُّلُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ ، عَلَى قَائِلِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ . وَاخْتِصَاصُ النَّاظِمِ بِكَوْنِهِ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - فِيهِ إِمَامًا مُقْتَدًى بِهِ ، وَالْمَان : الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ .
( جَلَّ ) أَيْ : عَظُمَ عَطَاؤُهُ . ( عَنْ إِحْصَاءِ ) بِعَدَدٍ ; قَالَ تَعَالَى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا . ( ثُمَّ صَلَاةٍ وَسَلَامٍ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى ( حَمْدٍ ) .
( دَائِمٍ ) كُلٍّ مِنْهُمَا ، أَوْ تَلَفُّظِي بِهِمَا ، أَوْ لِاقْتِرَانِهِمَا غَالِبًا صَارَا كَالْوَاحِدِ ، وَفِي عَطْفِهِ بِـ ( ثُمَّ ) الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرْتِيبِ مَعَ الْمُهْلَةِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرَ بَيْنَهُمَا .