معنى الصلاة والسلام
وَ ( الصَّلَاةُ ) مِنَ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ ، وَتَعْظِيمُهُ لَهُ ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ : طَلَبُ الزِّيَادَةِ لَهُ بِتَكْثِيرِ أَتْبَاعِهِ أَوِ الْعُلَمَاءِ ، وَنَحْوِهِمْ لِلْعِلْمِ بِتَنَاهِيهِ فِي كُلِّ شَرَفٍ . وَلَمْ يُفْرِدْهَا عَنِ ( السَّلَامِ ) لِتَصْرِيحِ النَّوَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِكَرَاهَةِ إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ ، وَإِنْ خَصَّهَا شَيْخِي بِمَنْ جَعَلَهَا دَيْدَنًا ; لِوُقُوعِ الْإِفْرَادِ فِي كَلَامِ إِمَامِنَا الشَّافِعِيِّ ، وَمُسْلِمٍ ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى ، وَمِنْهُمُ النَّوَوِيُّ نَفْسُهُ فِي خُطْبَةِ ( تَقْرِيبِهِ ) كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِهِ . وَكَذَا أَتَى بِهَا مَعَ الْحَمْدِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمَاضِي : بِحَمْدِ اللَّهِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَي ، فَهُوَ أَبْتَرُ ، مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ ، وَإِنْ كَانَ سَنَدُهُ ضَعِيفًا ; لِأَنَّهُ فِي الْفَضَائِلِ ، مَعَ مَا فِي إِثْبَاتِهَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْفَضْلِ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ .
( عَلَى نَبِيِّ الْخَيْرِ ) الْجَامِعِ لِكُلِّ مَحْمُودٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . ( ذِي ) أَيْ : صَاحِبِ . ( الْمَرَاحِمِ ) نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .