حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

معنى المراحم

وَ الْمَرَاحِمُ جَمْعُ مَرْحَمَةٍ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مَفْعَلَةٌ مِنَ الرَّحْمَةِ ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنَا نَبِيُّ التَّوْبَةِ ، وَنَبِيُّ الْمَرْحَمَةِ . وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ وَهِيَ الَّتِي اعْتَمَدَهَا الدِّمْيَاطِيُّ : وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ بِاللَّامِ بَدَلَ الرَّاءِ ، وَفِي أُخْرَى : وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِنَّ اللَّهَ تعالى بَعَثَنِي مَلْحَمَةً وَمَرْحَمَةً وَفِي آخَرَ : أَنَا نَبِيُّ الْمَلَاحِمِ ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ .

قَالَ النَّوَوِيُّ - فِيمَا عَدَا الْمَلْحَمَةِ - : مَعْنَاهَا وَاحِدٌ مُتَقَارِبٌ ، وَمَقْصُودُهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ بِالتَّوْبَةِ وَبِالتَّرَاحُمِ . قُلْتُ : وَأَمَّا الْمَلْحَمَةُ فَهِيَ الْمَعْرَكَةُ ، فَكَأَنَّهُ الْمَبْعُوثُ بِالْقِتَالِ وَالْجِهَادِ ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ : أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ، وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أَيْ : يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَهِيَ فِي حَقِّنَا بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ : رِقَّةٌ فِي الْقَلْبِ وَتَعَطُّفٌ ، وَمِنَ الرَّحِيمِ : إِرَادَةُ الْخَيْرِ بِعَبِيدِهِ ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ : طَلَبُهَا مِنْهُ لَنَا .

موقع حَـدِيث