فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
الحديث الْحَسَنُ
51
حَمْدٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ مَا سَلِمْمِنَ الشُّذُوذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ
52
بِكَذِبٍ وَلَمْ يَكُنْ فَرْدًا وَرَدْ قُلْتُ: وَقَدْ حَسَّنَ بَعْضَ مَا انْفَرَدْ
53
وَقِيلَ : مَا ضَعْفٌ قَرِيبٌ مُحْتَمَلْفِيهِ ، وَمَا بِكُلِّ ذَا حَدٌّ حَصَلْ
54
وَقَالَ : بَانَ لِي بِإِمْعَانِي النَّظَرْأَنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ
55
قَسْمًا وَزَادَ كَوْنَهُ مَا عُلِّلَاوَلَا بِنُكْرٍ أَوْ شُذُوذٍ شَمِلَا
56
وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ يَسْتَعْمِلُهْوَالْعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ
57
وَهْوَ بِأَقْسَامِ الصَّحِيحِ مُلْحَقُحُجِّيَّةً وَإِنْ يَكُنْ لَا يُلْحَقُ
58
فَإِنْ يُقَلْ يُحْتَجُّ بِالضَّعِيفِ فَقُلْ: إِذَا كَانَ مِنَ الْمَوْصُوفِ
59
رُوَاتُهُ بِسُوءِ حِفْظٍ يُجْبَرُبِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ
60
وَإِنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أَوْ شَذَّاأَوْ قَوِيَ الضَّعْفُ فَلَمْ يُجْبَرْ ذَا
61
أَلَا تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَاأَوْ أَرْسَلُوا كَمَا يَجِيءُ اعْتَضَدَا
62
وَالْحَسَنُ الْمَشْهُورُ بِالْعَدَالَهْ وَالصِّدْقِرَاوِيهِ إِذَا أَتَى لَهْ
63
طُرُقٌ أُخْرَى نَحْوُهَا مِنَ الطُّرُقْصَحَّحْتَهُ كَمَتْنِ لَوْلَا أَنْ أَشُقْ
64
إِذْ تَابَعُوا مُحَمَّدَ بْنَعَمْرِو عَلَيْهِ فَارْتَقَى الصَّحِيحَ يَجْرِي
65
قَالَ : وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلْحَسَنِجَمْعُ أَبِي دَاوُدَ أَيْ فِي السُّنَنِ
66
فَإِنَّهُ قَالَ : ذَكَرْتُ فِيهِمَا صَحَّ أَوْ قَارَبَ أَوْ يَحْكِيهِ
67
وَمَا بِهِ وَهْنٌ شَدِيدٌ قُلْتُهُوَحَيْثُ لَا ، فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ
68
فَمَا بِهِ وَلَمْ يُصَحَّحْ وَسَكَتْعَلَيْهِ عِنْدَهُ لَهُ الْحُسْنُ ثَبَتْ
69
وَابْنُ رُشَيْدٍ قَالَ : وَهُوَمُتَّجِهْ قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ
70
وَلِلْإِمَامِ الْيَعْمَرِيِّ إِنَّمَا قَوْلُأَبِي دَاوُدَ يَحْكِي مُسْلِمَا
71
حَيْثُ يَقُولُ : جُمْلَةُ الصَّحِيحِلَا تُوجَدُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالنُّبَلَا
72
فَاحْتَاجَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْإِسْنَادِإِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادِ
73
وَنَحْوِهِ وَإِنْ يَكُنْ ذُو السَّبْقِقَدْ فَاتَهُ أَدْرَكَ بِاسْمِ الصِّدْقِ
74
هَلَّا قَضَى عَلَى كِتَابِمُسْلِمِ بِمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالتَّحَكُّمِ
75
وَالْبَغَوِي إِذْ قَسَّمَ الْمَصَابِحَاإِلَى الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ جَانِحَا
76
أَنَّ الْحِسَانَ مَا رَوَوْهُ فِي السُّنَنْرُدَّ عَلَيْهِ إِذْ بِهَا غَيْرُ الْحَسَنْ
77
كَانَ أَبُو دَاوُدَ أَقْوَى مَاوُجِدْ يَرْوِيهِ وَالضَّعِيفَ حَيْثُ لَا يَجِدْ
78
فِي الْبَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْمِنْ رَأْيٍ أَقْوَى قَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ
79
وَالنَّسئِيُّ يُخْرِجُ مَنْ لَمْيُجْمِعُوا عَلَيْهِ تَرْكًا مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ
80
وَمَنْ عَلَيْهَا أَطْلَقَ الصَّحِيحَافَقَدْ أَتَى تَسَاهُلًا صَرِيحَا
81
وَدُونَهَا فِي رُتْبَةٍ مَاجُعِلَا عَلَى الْمَسَانِيدِ فَيُدْعَى الْجَفَلَا
82
كَمُسْنَدِ الطَّيَالِسِي وَأَحْمَدَاوَعَدُّهُ لِلدَّارِمِيِّ انْتُقِدَا
83
وَالْحُكْمُ لِلْإِسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أَوْبِالْحُسْنِ دُونَ الْحُكْمِ لِلْمَتْنِ رَأَوْا
84
وَاقْبَلْهُ إِنْ أَطْلَقَهُ مَنْيُعْتَمَدْ وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بِضَعْفٍ يُنْتَقَدْ
85
وَاسْتُشْكِلَ الْحُسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ فِي مَتْنٍفَإِنْ لَفْظًا يَرِدْ فَقُلْ : صِفِ
86
بِهِ الضَّعِيفَ أَوْ يَرِدْ مَايَخْتَلِفْ سَنَدُهُ فَكَيْفَ إِنْ فَرْدٌ وُصِفْ
87
وَلَأَبِي الْفَتْحِ فِي الِاقْتِرَاحِأنَّ انْفِرَادَ الْحُسْنِ ذُو اصْطِلَاحِ
88
وَإِنْ يَكُنْ صَحَّ فَلَيْسَ يَلْتَبِسْكُلُّ صَحِيحٍ حَسَنٌ لَا يَنْعَكِسْ
89
وَأَوْرَدُوا مَا صَحَّ مِنْ أَفْرَادِحَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إِسْنَادِ