فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
الْمَقْلُوبُ
243
بِوَاحِدٍ نَظِيرِهِ كَيْ يَرْغَبَافِيهِ لِلْاغْرَابِ إِذَا مَا اسْتَغْرَبَا
244
وَمِنْهُ قَلْبُ سَنَدٍ لِمَتْنِنَحْوُ امْتِحَانِهِمْ إِمَامَ الْفَنِّ
245
فِي مِائَةٍ لَمَّا أَتَىبَغْدَادَا فَرَدَّهَا وَجَوَّدَ الْإِسْنَادَا
246
وَقَلْبُ مَا لَمْ يَقْصِدِ الرُّوَاةُنَحْوُ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
247
حَدَّثَهُ فِي مَجْلِسِ الْبُنَانِيحَجَّاجٌ اعْنِي ابْنَ أَبِي عُثْمَانِ
248
فَظَنَّهُ عَنْ ثَابِتٍ جَرِيرُ بَيَّنَهُ حَمَّادٌ الضَّرِيرُ الْمَقْلُوبُ وَحَقِيقَةُ الْقَلْبِ تَغْيِيرُ مَنْ يُعْرَفُ بِرِوَايَةٍ مَا بِغَيْرِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ وَاضِحَةٌ ; لِتَقْسِيمِ كُلٍّ مِنْهُمَا إِلَى سَنَدٍ وَمَتْنٍ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهَذَا التَّقْسِيمِ فِي الْمَوْضُوعِ بِخُصُوصِهِ ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَدَّمْنَا فِيهِ أَنَّ مِنَ الْوَضَّاعِينَ مَنْ يَحْمِلُهُ الشَّرَهُ وَمَحَبَّةُ الظُّهُورِ لِأَنْ يَقْلِبَسَنَدًا ضَعِيفًا بِصَحِيحٍ ، ثُمَّ تَارَةً يَقْلِبُ جَمِيعَ السَّنَدِ ، وَتَارَةً بَعْضَهُ . وَقَدْ لَا يَكُونُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمُزَالُ ضَعِيفًا ، بَلْ صَحِيحًا بِصَحِيحٍ ، وَلَا شَكَّ فِي صِحَّةِ تَسْمِيَةِ هَذَا كُلِّهِ وَضْعًا وَقَلْبًا ، وَلِذَا عَدَّ الشَّارِحُ الْمُغْرِبَ فِي أَصْنَافِ الْوَضَّاعِينَ وَإِنْ شُوحِحَ فِيهِ ، وَلَكِنْ قَدْ جَزَمَ شَيْخُنَا بِأَنَّ الْإِغْرَابَ مِنْ أَقْسَامِ الْوَضْعِ .