حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

قَلْبُ السَّنَدِ عَمْدًا وَأَقْسَامُهُ

( وَقَسَّمُوا ) أَيْ : أَهْلُ الْحَدِيثِ ( الْمَقْلُوبَ ) السَّنَدِيَّ خَاصَّةً لِكَوْنِهِ الْأَكْثَرَ ، كَاقْتِصَارِهِمْ فِي الْمَوْضُوعِ عَلَى الْمَتْنِيِّ ; لِكَوْنِهِ الْأَهَمَّ . ( قِسْمَيْنِ ) عَمْدًا وَسَهْوًا ، وَالْعَمْدُ ( إِلَى ) قِسْمَيْنِ أَيْضًا مِنْهُ ( مَا كَانَ ) مَتْنُهُ ( مَشْهُورًا بِرَاوٍ ) كَسَالِمٍ ( أُبْدِلَا بِوَاحِدٍ ) مِنَ الرُّوَاةِ ( نَظِيرِهِ ) فِي الطَّبَقَةِ كَنَافِعٍ ( كِي يُرْغَبَا فِيهِ ) أَيْ : فِي ج٢ / ص١٣٤رِوَايَتِهِ عَنْهُ ، وَيَرُوجَ سُوقُهُ بِهِ ( لِلْاغْرَابِ ) بِالنَّقْلِ ( إِذَا مَا اسْتُغْرِبَا ) مِمَّنْ وَقَفَ عَلَيْهِ ; لِكَوْنِ الْمَشْهُورِ خِلَافَهُ . وَمِمَّنْ كَانَ يَفْعَلُهُ بِهَذَا الْمَقْصِدِ عَلَى سَبِيلِ الْكَذِبِ حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ ، أَحَدُ الْمَذْكُورِينَ بِالْوَضْعِ ، كَمَا وَقَعَ لَهُ ; حَيْثُ رَوَى الْحَدِيثَ الْمَعْرُوفَ بِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : إِذَا لَقِيتُمُ الْمُشْرِكِينَ فِي طَرِيقٍ ، فَلَا تَبْدَؤوهُمْ بِالسَّلَامِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ; لِيُغْرِبَ بِهِ ، وَهُوَ لَا يُعَرَفُ عَنِ الْأَعْمَشِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعُقَيْلِيُّ ، وَقَدْ قِيلَ فِي فَاعِلِ هَذَا : يَسْرِقُ الْحَدِيثَ ، وَرُبَّمَا قِيلَ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ : مَسْرُوقٌ .

وَفِي إِطْلَاقِ السَّرِقَةِ عَلَى ذَلِكَ نَظَرٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي الْمُبْدَلُ بِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ مُنْفَرِدًا بِهِ ، فَيَسْرِقُهُ الْفَاعِلُ مِنْهُ ، وَلِلْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْآفَةِ كَرِهَ أَهْلُ الْحَدِيثِ تَتَبُّعَ الْغَرَائِبِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ( وَمِنْهُ ) وَهُوَ ثَانِي قِسْمَيِ الْعَمْدِ ( قَلْبُ سَنَدٍ ) تَامٍّ ( لِمَتْنٍ ) فَيُجْعَلُ لِمَتْنٍ آخَرَ مَرْوِيٍّ بِسَنَدٍ آخَرَ بِقَصْدِ امْتِحَانِ حِفْظِ الْمُحَدِّثِ وَاخْتِبَارِهِ ، هَلِ اخْتَلَطَ أَمْ لَا ؟ كَمَا اتَّفَقَ لَهُمْ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ الْهُجَيْمِيِّ حِينَ جَازَ الْمِائَةَ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي ج٢ / ص١٣٥آدَابِ الْمُحَدِّثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَهَلْ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ الَّذِي هُوَ قَبُولُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ ; كَالصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ أَمْ لَا ؟ لِأَنَّهُ إِنْ وَافَقَ عَلَى الْقَلْبِ فَغَيْرُ حَافِظٍ أَوْ مُخْتَلِطٌ ، أَوْ خَالَفَ فَضَابِطٌ .

موقع حَـدِيث