حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

مَا يُعْرَفُ بِهِ الضَّبْطُ

الثَّالِثُ : فِيمَا يُعْرَفُ بِهِ الضَّبْطُ ، وَتَأْخِيرُهُ عَمَّا قَبْلَهُ مُنَاسِبٌ وَإِنْ كَانَ تَقْدِيمُهُ أَنْسَبَ ; لِتَعَلُّقٍ مَا بَعْدَهُ بِمَا قَبْلَهُ ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ سَابِقٌ أَوَّلَ الْبَابِ فِي الْوَضْعِ ( وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِبًا ) فِي اللَّفْظِ ، وَلَوْ أَتَى بِأَنْقَصَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى ، أَوْ فِي الْمَعْنَى ( ذَا الضَّبْطِ فَ ) هُوَ ( ضَابِطٌ ) مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِهِ ( أَوْ ) يُوَافِقُهُ ( نَادِرًا ) ، وَيُكْثِرُ مِنْ مُخَالَفَتِهِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فِيمَا أَتَى بِهِ ( فَ ) هُوَ ( مُخْطِي ) بِدُونِ هَمْزٍ ، عَدِيمُ الضَّبْطِ ، فَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ . وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، فَقَالَ : وَيَكُونُ إِذَا شَرَكَ أَهْلَ الْحِفْظِ فِي الحَدِيثٍ وَافَقَ حَدِيثَهُمْ . قَالَ : وَمَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلُ كِتَابٍ صَحِيحٍ لَمْ يُقْبَلْ حَدِيثُهُ ، كَمَا يَكُونُ مَنْ أَكْثَرَ التَّخْلِيطَ فِي الشَّهَادَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ، وَقَالَ فِيمَا يَعْتَضِدُ بِهِ الْمُرْسَلُ كَمَا تَقَدَّمَ : وَيَكُونُ إِذَا شَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثٍ لَمْ يُخَالِفْهُ ، فَإِنْ خَالَفَهُ وَوُجِدَ حَدِيثُهُ أَنْقُصَ كَانَتْ فِي هَذِهِ دَلَائِلُ عَلَى صِحَّةِ مَخْرَجِ حَدِيثِهِ .

وَيُعْرَفُ الضَّبْطُ أَيْضًا بِالِامْتِحَانِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَقْلُوبِ ، مَعَ تَحْقِيقِ الْأَمْرِ فِيهِ .

موقع حَـدِيث