كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ وَكَيْفِيَّتُهُ
ج٣ / ص٩٣( كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ ) وَكَيْفِيَّتُهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِـ " الطَّبَقَةِ " ، وَمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ مِنْ إِعَارَةِ الْمَسْمُوعِ وَمُنَاسَبَتِهِ لِـ " الْعَمَلِ فِي اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ " ، مِنْ جِهَةِ اشْتِرَاكِ مَحَلِّهِمَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَوْ آخِرِهِ ، وَلَكِنَّهُ وَسَّطَ بَيْنَهُمَا بِمَا هُوَ أَظْهَرُ فِي الْمُنَاسَبَةِ مَعَ الْأَوَّلِ . ( وَيَكْتُبُ ) الطَّالِبُ ( اسْمَ الشَّيْخِ ) الَّذِي قَرَأَ أَوْ سَمِعَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْهُ كِتَابًا أَوْ جُزْءًا أَوْ نَحْوَهُ ، وَمَا يَلْتَحِقُ بِالِاسْمِ مِنْ نَسَبٍ وَنِسْبَةٍ وَكُنْيَةٍ وَلَقَبٍ وَمَذْهَبٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ ، مَعَ سِيَاقِ سَنَدِهِ بِالْمَسْمُوعِ لِمُصَنِّفِهِ فِي ثَبْتِهِ الَّذِي يَخُصُّهُ بِذَلِكَ ، أَوْ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي يَرُومُ تَحْصِيلَهَا مِنَ الْمَسْمُوعِ ( بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ ) ؛ فَيَقُولُ مَثَلًا : " أَنَا أَبُو فُلَانٍ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بن فلان الْفُلَانِيُّ ، ثَنَا فُلَانٌ . " ، وَيَسُوقُ السَّنَدَ إِلَى آخِرِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَقَعَ .
( وَ ) إِنْ سَمِعَ مَعَهُ غَيْرَهُ فَلْيَكْتُبْ أَسْمَاءَ ( السَّامِعِينَ ) إِمَّا ( قَبْلَهَا ) أَي الْبَسْمَلَةَ فَوْقَ سَطْرِهَا [ كأنه على غير هيئة أسطر الكتاب بل بجانب البسملة إلى أعلى الطرة ؛ حتى لا يتمحض كونها فوقها ] ( مُكَمَّلَة ) مِنْ غَيْرِ اخْتِصَارٍ لِمَا لَا يَتِمُّ تَعْرِيفُ كُلٍّ مِنَ السَّامِعِينَ بِدُونِهِ ، فَضْلًا عَنْ حَذْفٍ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ . وَالْحَذَرَ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْ إِسْقَاطِ اسْمِ أَحَدٍ مِنْهُمْ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ . وَمِنَ الْغَرِيبِ مَا حَكَاهُ ابْنُ مُسَدي ، عَنِ ابْنِ الْمُفَضَّلِ وَشَيْخِهِ السِّلَفِيِّ ، ج٣ / ص٩٤أَنَّهُمَا كَانَا يُصَدِّرَانِ الطِّبَاقَ بِذَوِي السِّنِّ ، فَإِذَا أَتَيَا عَلَى ذِكْرِهِمْ تَرَكَا الشَّبَابَ وَأَدْرَجَاهُمْ فِي طَيِّ لَفْظَةِ " وَآخَرِينَ " .
وَالظَّاهِرُ عَدَمُ صِحَّتِهِ عَنْ ثَانِيهِمَا . كُلُّ ذَلِكَ حَالَ كَوْنِ الْمَكْتُوبِ ( مُؤَرَّخًا ) بِوَقْتِ السَّمَاعِ ، مَذْكُورًا مَحَلُّهُ مِنَ الْبَلَدِ وَقَارِئُهُ ، وَكَذَا عَدَدُ مَجَالِسِهِ إِنْ تَعَدَّدَتْ مُعَيَّنَةً ، وَتَمْيِيزُ الْمُكَمِّلِينَ وَالنَّاعِسِينَ وَالْمُتَحَدِّثِينَ وَالْبَاحِثِينَ وَالْكَاتِبِينَ وَالْحَاضِرِينَ مِنَ الْمُفَوِّتِينَ وَالْيَقِظِينَ وَالْمُنْصِتِينَ وَالسَّامِعِينَ . ( أَوْ ) يَكْتُبُ ذَلِكَ ( جَنْبَهَا ) أَيِ : الْبَسْمَلَةِ فِي الْوَرَقَةِ الْأُولَى ( بِالطُّرَّهْ ) يَعْنِي الْحَاشِيَةَ الْمُتَّسِعَةَ لِذَلِكَ ، حَسْبَمَا أَشَارَ إِلَى حِكَايَتِهِ الْخَطِيبُ عَنْ فِعْلِ شُيُوخِهِ ، وَكَذَا فَعَلَهُ السِّلَفِيُّ ، بَلْ رُبَّمَا يَكْتُبُ السِّلَفِيُّ السَّمَاعَ بِالْحَاشِيَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ ، أَوْ يَكْتُبُ الطَّالِبُ التَّسْمِيعَ ( آخِرَ الْجُزْءِ ) أَوِ الْكِتَابِ ( وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكْتُبْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فَيَكْتُبُهُ ( ظَهْرَهُ ) أَيْ : فِي ظَهْرِهِ ، وَرُبَّمَا فَعَلَ السِّلَفِيُّ وَغَيْرُهُ نَحْوَهُ حَيْثُ يَكْتُبُونَ التَّسْمِيعَ فِيمَا يَكُونُ لِلْمَسْمُوعِ كَالْوِقَايَةِ ، أَوْ يَكْتُبُهُ حَيْثُ لَا يَخْفَى مَوْضِعُهُ مِنْهُ مِنْ حَاشِيَةٍ فِي الْأَثْنَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
فَكُلُّ هَذَا كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : لَا بَأْسَ بِهِ . مَعَ تَصْرِيحِهِ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْخَطِيبُ أَحْوَطُ لَهُ ، وَأَحْرَى بِأَن لَّا يَخْفَى عَلَى مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ .
عَلَى أَنَّ ابْنَ الْجَزَرِيِّ قَدْ حَكَى عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّ الْأَوْلَى مِنْ جِهَةِ الْأَدَبِ عَدَمُ الْكِتَابَةِ فَوْقَ الْبَسْمَلَةِ لِشَرَفِهَا، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ .
[ ولكن قد انفصلنا عنه بما تقدم ] ، وَكَذَا يَحْسُنُ تَسْمِيَةُ الْمَسْمُوعِ إِنْ كَتَبَ التَّسْمِيعَ بِمَحَلٍّ غَيْرِ ج٣ / ص٩٥مُسَمًّى فِيهِ خَوْفًا مِنَ انْفِرَادِ الْوَرَقَةِ فَيَصِيرُ الْوَاقِفُ عَلَيْهَا فِي حَيْرَةٍ . وَأَنْ يُنَبِّهَ حَيْثُ كَانَتِ الْكِتَابَةُ بِالْأَثْنَاءِ عَلَى مَحَلِّهَا أَوَّلَ الْمَسْمُوعِ ، فَقَدْ رَأَيْتُ شَيْخَنَا يَفْعَلُهُ ؛ فَيَقُولُ مَثَلًا : فَرَغَهُ سَمَاعًا فُلَانٌ ، وَالطَّبَقَةُ بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ . وَيُعَلِّمُ بِالْهَوَامِشِ عِنْدَ انْتِهَاءِ كُلِّ مَجْلِسٍ بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا : بَلَغَ السَّمَاعُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى فُلَانٍ ، لِأَجْلِ مَنْ يَفُوتُهُ بَعْضَهَا أَوْ يَسْمُعُ بَعْضَهَا .
وَيَنْبَغِي كَمَا لِابْنِ الصَّلَاحِ أَنْ يَكُونَ الْمَكْتُوبُ ( بِخَطِّ ) شَخْصٍ ( مَوْثُوقٍ ) بِهِ غَيْرِ مَجْهُولِ الْخَطِّ ، بَلْ ( بِخَطٍّ عُرِفَا ) بَيْنَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ . ( وَلَوْ ) كَانَ التَّسْمِيعُ ( بِخَطِّهِ لِنَفْسِهِ ) مَعَ اتِّصَافِهِ بِذَلِكَ ( كَفَى ) فَطَالَمَا فَعَلَ الثِّقَاتُ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا . وَعَلَى كَاتِبِ السَّمَاعِ التَّحَرِّي فِي تَفْصِيلِ الْأَفْوَاتِ وَبَيَانِ السَّامِعِ وَالْمُسْمِعِ وَالْمَسْمُوعِ بِعِبَارَةٍ بَيِّنَةٍ ، وَكِتَابَةٍ وَاضِحَةٍ ، وَإِنْزَالِ كُلٍّ مَنْزِلَتَهُ .
وَيَكُونُ اعْتِمَادُهُ فِي السَّامِعِينَ وَتَمْيِيزِ فَوَاتِهِمْ ضَبْطَ نَفْسِهِ ( إِنْ حَضَرَ الْكُلُّ وَإِلَّا اسْتَمْلَى ) مَا غَابَ عَنْهُ ( مِنْ ثِقَةٍ ) ضَابِطٍ مِمَّنْ حَضَرَ ، فَذَلِكَ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، سَوَاءٌ فِي اعْتِمَادِ الثِّقَةِ لِضَبْطِ نَفْسِهِ أَوْ ثِقَةٍ غَيْرِهِ ، أَفْصَحَ بِذَلِكَ فِي خَطِّهِ ، ( صَحَّحَ ) عَلَى التَّسْمِيعِ ( شَيْخٌ ) ؛ أَيِ : الشَّيْخُ الْمُسَمِّعُ وَاحِدًا فَأَكْثَرَ حَسْبَمَا اتَّفَقَ ( أَمْ لَا ) .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَقَدْ حَدَّثَنِي بِمَرْوَ الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي سَعْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنَ الْأَصْبَهَانِيَّةِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَرَأَ بِبَغْدَادَ جُزْءًا عَلَى أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَسَأَلَهُ خَطَّهُ لِيَكُونَ حُجَّةً لَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَحْمَدَ : يَا بُنَيَّ ، عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّكَ إِذَا عُرِفْتَ بِهِ لَا يُكَذِّبُكَ أَحَدٌ ، وَتَصْدُقُ فِيمَا تَقُولُ وَتَنْقُلُ ، وَإِذَا كُنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ ؛ فَلَوْ قِيلَ لَكَ : مَا هَذَا ج٣ / ص٩٦خَطُّ أَبِي أَحْمَدَ ، مَاذَا تَقُولُ لَهُمْ ؟وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الْجَزَرِيِّ : قَدَّمْتُ لِشَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُحِبِّ طَبَقَةً لِيُصَحِّحَ عَلَيْهَا لِكَوْنِهِ الْمُسَمِّعَ ، فَكَرِهَ مِنِّي ذلك ، وَقَالَ : لَا تَعُدْ إِلَيْهِ ، فَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّصْحِيحِ مَنْ يُشَكُّ فِيهِ . انْتَهَى .
وَمَا يُوجَدُ مِنْ تَصْحِيحِ الشُّيُوخِ الْمُسَمِّعِينَ إِنَّمَا اعْتِمَادُهُمْ فِيهِ غَالِبًا عَلَى الضَّابِطِينَ ، وَرُبَّمَا أَفْصَحَ الْمُتَحَرِّي مِنْهُمْ بِذَلِكَ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ ، إِلَّا إِنْ كَانَ الشَّيْخُ نَفْسُهُ هُوَ الضَّابِطَ كَمَا كَانَ ابْنُ الْمُصَنِّفِ يَفْعَلُهُ غَالِبًا لِقِلَّةِ الْمُتَمَيِّزِينَ فِي ذَلِكَ . نَعَمْ ، رُبَّمَا اسْتَظْهَرَ بَعْضُ الْمُتَشَدِّدِينَ لِمَا يَكْتُبُ الْمُحَدِّثُ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ حَيْثُ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ بِشُهْرَةِ أَحَدِ السَّامِعِينَ بَيْنَ الْمُحَدِّثِينَ ، وَحَيْثُ كَانَ مُنْفَرِدًا بِالْإِلْحَاقِ وَالتَّصْحِيحِ وَشِبْهِهِ ، إِذِ الْكِتَابُ لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنِ الِاحْتِيَاجِ لِذَلِكَ . بَلْ وَبِتَحْلِيفِ الرَّاوِي ، فَرَوَى أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْمُقْرِئِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيِّ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَدِمَ ابْنُ مَعِينٍ عَلَيْنَا الْبَصْرَةَ ؛ فَكَتَبَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيِّ ، وَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا سَلَمَةَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ لَكَ شَيْئًا فَلَا تَغْضَبْ مِنْهُ ، قَالَ : هَاتِ ، قَالَ : حَدِيثُ ج٣ / ص٩٧هَمَّامٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ ، لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَفَّانُ وَحِبَّانُ ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي صَدْرِ كِتَابِكَ ، إِنَّمَا وَجَدْتُهُ عَلَى ظَهْرِهِ .
قَالَ : فَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَحْلِفُ لِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ هَمَّامٍ . فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتَ أَنَّكَ كَتَبْتَ عَنِّي عِشْرِينَ أَلْفًا ، فَإِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِيهَا صَادِقًا فَمَا يَنْبَغِي أَنْ تُكَذِّبَنِي فِي حَدِيثٍ ، وَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فِي حَدِيثٍ فَمَا يَنْبَغِي أَنْ تُصَدِّقَنِي فِيهَا ، وَتَرْمِي بِهَا . بِنْتُ أَبِي عَاصِمٍ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ هَمَّامٍ ، وَوَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا .
وَسَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ مِنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ حَدِيثًا ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ : آللَّهِ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ - وَهِيَ كُنْيَتُهُ - لَحَدَّثَكَ فُلَانٌ بِهَذَا ، أَوْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَقَالَ : إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . وَلَعَلَّ سَلَفَهُ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ ، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرِي اسْتَحْلَفْتُهُ ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ . وَذَكَرَ حَدِيثًا .
ج٣ / ص٩٨وَقَدْ يَبْتَدِئُ الشَّيْخُ بِالْحَلِفِ مَعَ اشْتِهَارِ ثِقَتِهِ وَصِدْقِهِ ، لَكِنْ لِتَزْدَادَ طُمَأْنِينَةُ السَّامِعِينَ ، كَمَا كَانَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ يَحْلِفُ فِي فَوْتَيْهِ مِنْ ( صَحِيحِ مُسْلِمٍ ) أَنَّهُمَا أُعِيدَا لَهُ ، وَفَعَلَهُ مِنَ التَّابِعِينَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ؛ فَقَالَ : ثَنَا - وَاللَّهِ - أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ . وَذَكَرَ حَدِيثًا .