كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ وَكَيْفِيَّتُهُ
( وَلْيُعِرِ ) مَنْ ثَبَتَ فِي كِتَابِهِ أَوْ جُزْئِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا تَسْمِيعٌ بِخَطِّ الْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ مَما أَثْبَتَ فِيهِ السَّمَاعَ الطَّالِبُ ( الْمُسْمَى بِهِ ) وَاحِدًا فَأَكْثَرَ ( إِنْ يُسْتَعَرْ ) ه ؛ لِيُكْتَبَ مِنْهُ أَوْ يُقَابَلَ عَلَيْهِ أَوْ يُنْقَلَ سَمَاعُهُ أَوْ يُحَدَّثَ مِنْهُ . وَهَذِهِ الْعَارِيَّةُ - فِيمَا إِذَا كَانَ التَّسْمِيعُ بِغَيْرِ خَطِّ الْمَالِكِ - مُسْتَحَبَّةٌ ، ( وَإِنْ يَكُنْ ) التَّسْمِيعُ ( بِخَطِّ مَالِكٍ ) لِلْمَسْمُوعِ ( سَطَرَ ، فَقَدَ رَأَى ) الْقَاضِيَانِ : ( حَفْصٌ ) هُوَ ابْنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ قَاضِيهَا ، بَلْ وَقَاضِي بَغْدَادَ أَيْضًا ، وَصَاحِبُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي قَالَ لَهُ فِي جَمَاعَةٍ : أَنْتُمْ مَسَارُّ قَلْبِي وَجَلَاءُ حُزْنِي . وَكَانَ هُوَ يَقُولُ : مَا وَلِيتُ الْقَضَاءَ حَتَّى حَلَّتْ لِي الْمَيِّتَةُ ، وَلَأَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ إِصْبَعَهُ فِي عَيْنَيْهِ فَيَقْلَعَهُمَا فَيَرْمِي بِهِمَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا .
وَلَمَّا وَلِيَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لِأَصْحَابِهِ : تَعَالَوْا نَكْتُبُ نَوَادِرَ حَفْصٍ ، فَلَمَّا وَرَدَتْ قَضَايَاهُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : أَيْنَ النَّوَادِرُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ حَفْصًا أَرَادَ اللَّهَ فَوَّفَقَهُ . مَاتَ عَلَى الْأَكْثَرِ سَنَةَ خمس وتسعين وَمِائَةٍ . ( وَإِسْمَاعِيلُ ) بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ ، شَيْخُ مَالِكِيَّةِ الْعِرَاقِ وَعَالِمُهُمْ وَمُصَنِّفُ ( أَحْكَامِ الْقُرْآنِ ) وَغَيْرِهَا ، الْمُتَوَفَّى فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتين .
وَكَذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ ج٣ / ص٩٩الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ بِالضَّمِّ نِسْبَةً لِجَدِّهِ الْمَذْكُورِ ، الْبَصْرِيُّ الضَّرِيرُ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَصَاحِبُ ( الْكَافِي ) وَ ( الْمُسْكِتِ ) وَغَيْرِهِمَا ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمَائَةٍ . ( فَرَضَهَا ) أَيِ : الْعَارِيَّةَ ( إِذْ سِيلُوا ) بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً سَاكِنَةً لِلضَّرُورَةِ ، حَيْثُ ادُّعِيَ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْأَوَّلَيْنِ فِي زَمَنِهِ عَلَى مَنِ امْتَنَعَ مِنْ عَارِيَّةِ كِتَابِهِ ، وَأَجَابَ بِإِلْزَامِهِ بِإِخْرَاجِهِ لِيُنْظَرَ فِيهِ ؛ فَمَا يَكُونُ مِنْ سَمَاعِ الْمُدَّعِي مُثْبَتًا بِخَطِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْزَمَهُ بِإِعَارَتِهِ ، حَسْبَمَا رَوَى ذَلِكَ عَنِ الثَّانِي الْخَطِيبُ ، وَعَنِ الْأَوَّلِ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، وقَالَ : إِنَّهُ سَأَلَ الثَّالِثَ عَنْهُ ؛ فَقَالَ : لَا يَجِيءُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا . ( إِذْ خَطُّهُ ) ؛ أَيْ : صَاحِبِ الْمَسْمُوعِ فِيهِ ( عَلَى الرِّضَى بِهِ ) ؛ أَيْ : بِالِاسْمِ الْمُثْبَتِ ( دَلْ ) يَعْنِي : وَثَمَرَةُ رِضَاهُ بِإِثْبَاتِ اسْمِهِ بِخَطِّهِ فِي كِتَابِهِ عَدَمُ مَنْعِ عَارِيَتِهِ .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَلَمْ يَبِنْ لِي وَجْهُهُ أَوَّلًا ، ثُمَّ بَانَ لِي أَنَّ ذَلِكَ ( كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ ) الْمُتَحَمِّلِ . يَعْنِي : سَوَاءٌ اسْتُدْعِيَ لَهُ أَوِ اتِّفَاقًا ( مَا تَحَمَّلَ ) أَيْ : أَدَى الَّذِي حَمَّلَهُ وُجُوبًا ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَذْلُ نَفْسِهِ بِالسَّعْيِ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ لِأَدَائِهَا . وَوَجَّهَه غَيْرُهُ أَيْضًا بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا مَعَ وُجُودِ عَلَقَةٍ بَيْنَهُمَا تَقْتَضِي إِلْزَامَهُ بِإِسْعَافِهِ فِي مَقْصِدِهِ .
أَصْلُهُ إِعَارَةُ الْجِدَارِ لِوَضْعِ جُذُوعِ الْجَارِ الَّذِي صَحَّ الْحَدِيثُ فِيهِ ، وَأَوْجَبَهُ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، بَلْ هُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ، وَإِذَا أَلْزَمْنَا الْجَارَ بِالْعَارِيَةِ مَعَ دَوَامِ الْجُذُوعِ فِي الْغَالِبِ ، فَلِأَنْ نلْزِمَ صَاحِبَ الْكِتَابِ مَعَ عَدَمِ دَوَامِ الْعَارِيَةِ أَوْلَى ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . وَلَوْ قُلْنَا كَمَا
قَالَ عِيَاضٌ : إِنَّ خَطَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَتِهِ بِصِحَّةِ سَمَاعِهِ. لِأَنَّا نَقُولُ : إِلْزَامُهُ بِإِبْرَازِهِ لِحُصُولِ ج٣ / ص١٠٠ثَمَرَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ فِي إِثْبَاتِ اسْمِهِ وَقْتَ السَّمَاعِ كَمَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ الْأَدَاءُ وَلَوْ لَمْ يُسْتَدْعَ لِلتَّحَمُّلِ .
ثُمَّ إِنَّ قِيَاسَ تَعْلِيلِ مَا كَتَبَهُ بِخَطِّهِ بِكَوْنِهِ عَلَامَةً الِرِّضَى : أَنَّهُ لَوْ كَتَبَهُ غَيْرُهُ بِرِضَاهُ ؛ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ، إِذْ لَا فَرْقَ ،
وَكَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ يَشْهَدُ لَهُ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَيَرْجِعُ حَاصِلُ أَقْوَالِهِمْ إِلَى أَنَّ سَمَاعَ غَيْرِهِ إِذَا ثَبَتَ فِي كِتَابِهِ بِرِضَاهُ ، فَيَلْزَمُهُ إِعَارَتُهُ إياه . وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فِي " تَقْرِيبِهِ ". بَلْ قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ يَقُولُ : مَرَرْتُ أَنَا وَأَبُو الْحَسَنِ الصَّبَّاغُ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ ، يَعْنِي الْقَاضِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ ، وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ كَاتِبِهِ ، فَادَّعَيْتُ أَنَا أَوْ هُوَ أَنَّ أَحَدَنَا سَمِعَ فِي كِتَابِ الْآخَرِ ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ إِعَارَتِهِ لِرَفِيقِهِ ، فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : بِإِذْنِكَ سَمِعَ فِي كِتَابِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَأَعِرْهُ سَمَاعَهُ . وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي صُورَةِ تَسْمِيعِ الْمُدَّعِي لِنَفْسِهِ مَعَ إِمْكَانِ اعْتِقَادِ التُّهْمَةِ ، فَالْغَيْرُ الْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى وَأَحْرَى . وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ فِي الْوُجُوبِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ .
وَأُيِّدَه بِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْمَالِكِ حِينَئِذٍ الرِّوَايَةُ إِذَا كَانَ يَرْوِي مِنْ كِتَابِهِ لِغَيْبَتِهِ عَنْهُ ، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ تشَدِّدُ فِي ذَلِكَ ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ ضَرِيرًا ، وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِلَافَهُ كَمَا سَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا . وَقَدْ حَكَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي ( أَدَبِ الطَّالِبِ ) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي جَمَاعَةٍ : ( انْسَخْ مِنْ كِتَابِهِمْ مَا قَدْ قَرَأْتُ ) . فَقَالَ : ( لَا يُمَكِّنُونَنِي ) .
فَقَالَ : ( إِذَا وَاللَّهِ لَا يُفْلِحُونَ ، قَدْ رَأَيْنَا أَقْوَامًا مَنَعُوا هَذَا السَّمَاعَ ، ج٣ / ص١٠١فَوَاللَّهِ مَا أَفْلَحُوا وَلَا أَنْجَحُوا ) .
وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَقِبَهُ : ( إِنَّهُ أَيْضًا رَأَى أَقْوَامًا مَنَعُوا فَمَا أَفْلَحُوا وَلَا أَنْجَحُوا ). ( وَلْيَحْذَرِ الْمُعَارُ ) لَهُ الْمَسْمُوعُ ( تَطْوِيلًا ) أَيْ : مِنَ التَّطْوِيلِ فِي الْعَارِيَةِ وَالْإِبْطَاءِ بِمَا اسْتَعَارَهُ عَلَى مَالِكِهِ إِلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، فَقَدَ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ : إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ .
قَالَ يُونُسُ : فَقُلْتُ : وَمَا غُلُولُهَا ؟ قَالَ : حَبْسُهَا عَنْ أَصْحَابِهَا .
وَرُوِّينَا عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْوَرَعِ أَنْ يَأْخُذَ سَمَاعَ رَجُلٍ وَكِتَابَهُ فَيَحْبِسَهُ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. وَأَمَّا مَا رُوِّينَاهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ الرَّازِيِّ مِنْ ( تَارِيخِ نَيْسَابُورَ ) أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : إِذَا رَدَّ صَاحِبُ الْحَدِيثِ الْكِتَابَ بَعْدَ سَنَةٍ فَقَدْ أَحْسَنَ .
فَلَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ .
وَبَلَغَنَا عَنِ ابْنِ الْمُصِنفِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا غَابَ الْكِتَابُ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ وَرَقِهِ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ لِكِتَابَةٍ وَلَا قِرَاءَةٍ وَلَا مُقَابَلَةٍ وَلَا مُطَالَعَةٍ. أَوْ كَمَا قَالَ .
ثُمَّ إِنَّ التَّمَسُّكَ فِي الْمَنْعِ بالبطء وَمَا أَشْبَهَهُ لَا يَكْفِي فِي عَدَمِ الْإِلْزَامِ بِالدَّفْعِ ، فَقَدْ سَاقَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَرْجَمَةِ الْأَمِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ مِنْ ( ذَيْلِهِ ) ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِيَ الْمَالِكِيَّ بَعْدَ أَنْ حَكَمَ بِمَا تَقَدَّمَ قَالَ لَهُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ - وَهُوَ صَاحِبُ الْكِتَابِ - : إِنَّهُ يُعَذِّبُنِي فِي كُتُبِي إِذَا دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ . فَقَالَ لَهُ : أَخْرِجْ إِلَيْهِ مَا لَزِمَكَ بِالْحُكْمِ . ثُمَّ قَالَ لِلْمُدَّعِي : إِذَا أَعَارَكَ أَخُوكَ كُتُبَهُ ج٣ / ص١٠٢لِتَنْسَخَهَا فَلَا تُعَذِّبْهُ ، فَإِنَّكَ تُطْرِقُ عَلَى نَفْسِكَ مَنْعَكَ فِيمَا تَسْتَحِقُّ .
فَرَضِيَا بِذَلِكَ وَطَابَا .
بَلْ وَفِي لَفْظٍ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الْيَزْدِيِّ فِي جُزْءِ عَارِيَةِ الْكُتُبِ لَهُ الْمَسْمُوعِ لَنَا ، أَنَّ صَاحِبَ الْكِتَابِ - وَهُوَ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ - قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ : أَعَزَّ اللَّهُ الْقَاضِيَ ، هَذَا رَجَلٌ غَرِيبٌ أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ بِكُتُبِي ، فَيُوَثِّقُ لِي حَتَّى أُعْطِيَهُ . فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي : فَاكْتَرِ رَجُلًا بِدِرْهَمَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَأَقْعِدْهُ مَعَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ نَسْخِ سَمَاعِهِ.
( وَ ) كَذَا لِيَحْذَرْ إِذَا نَسَخَ مِنَ الْمَسْمُوعِ الْمُعَارِ لِنَفْسِهِ فَرْعًا ( أَنْ يُثْبِتَ ) سَمَاعَهُ فِيهِ ( قَبْلَ عَرْضِهِ ) وَمُقَابَلَتِهِ ، بَلْ لَا يَنْبَغِي إِثْبَاتُ تَسْمِيعٍ عَلَى كِتَابٍ مُطْلَقًا إِلَّا بَعْدَ الْمُقَابَلَةِ ، ( مَا لَمْ يُبَنْ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، فِي كُلٍّ مِنَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّقْلِ أَنَّ النُّسْخَةَ غَيْرُ مُقَابَلَةٍ .