حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الشُّيُوخِ فِي مَتْنٍ أَوِ كِتَابٍ

وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَلَا اخْتِصَاصَ لِلصِّحَّةِ حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْ بِمَا يَخُصُّ فِيهِ الرَّاوِي وَاحِدًا بِجَمِيعِ الْمَتْنِ ، بَلْ يَلْحِقُ بِهِ ( مَا ) يَأْتِي فِيهِ ( بِبَعْضِ ) لَفْظِ ( ذَا ) ؛ أَيْ : أَحَدِ الشَّيْخَيْنِ ، ( وَ ) بَعْضِ لَفْظِ ( ذَا ) أَيِ : الْآخَرِ مِمَّا اتَّحَدَ عِنْدَهُمَا الْمَعْنَى فِيهِ ، سواء مَيَّزَ الرَّاوِي لَفْظَ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ ، أَوْ لَمْ يُمَيِّزْ ، وسواء ( قَالَا ) أَيْ : الرَّاوِي لَفْظَ : ( اقَتَرَبَا ) أَيْ : كُلٌّ مِنَ الشَّيْخَيْنِ ( فِي اللَّفْظِ ) أَوْ قَالَ : الْمَعْنَى وَاحِدٌ . وَمَا أَشَبَهَهُمَا ، ( أَوْ لَمْ يَقُلْ ) شَيْئًا مِنْهُ ، فَإِنَّهُ أَيْضًا قَدْ ( صَحَّ لَهُمْ ) أَيْ لِمُجِيزِي النَّقْلِ بِالْمَعْنَى ، وَالْأَحْسَنُ أَيْضًا الْبَيَانُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ عِيبَ بِتَرْكِهِ الْبُخَارِيُّ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيمَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، حَتَّى إِنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخْرِجْ لَهُ فِي الْأُصُولِ مِنْ ( صَحِيحِهِ ) ، بَلْ وَاقْتَصَرَ مُسْلِمٌ فِيهَا كَمَا قَالَهُ الْحَاكِمُ عَلَى خُصُوصِ رِوَايَتِهِ عَنْ ثَابِتٍ .

موقع حَـدِيث