حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ

ج٣ / ص٤٧٠( مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ ) ؛ أَيْ : اخْتِلَافُ مَدْلُولِهِ ظَاهِرًا ، وَهُوَ مِنْ أَهَمِّ الْأَنْوَاعِ ، تُضْطَرُّ إِلَيْهِ جَمِيعُ الطَّوَائِفِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَإِنَّمَا يَكْمُلُ لِلْقِيَامِ بِهِ مَنْ كَانَ إِمَامًا جَامِعًا لِصِنَاعَتَيِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ، غَائِصًا عَلَى الْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ ؛ وَلِذَا كَانَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرِ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فِيهِ كَلَامًا ، لَكِنَّهُ تَوَسَّعَ حَيْثُ قَالَ : ( لَا أَعْرِفُ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَأْتِنِي بِهِ لِأُؤَلِّفَ بَيْنَهُمَا ) . وَانْتُقِدَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَنِيعِهِ فِي تَوَسُّعِهِ ، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : إِنَّهُ لَوْ فَتَحْنَا بَابَ التَّأْوِيلَاتِ لَانْدَفَعَتْ أَكْثَرُ الْعِلَلِ . وَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ ، وَلَهُ فِيهِ مُجَلَّدٌ جَلِيلٌ مِنْ جُمْلَةِ كُتُبِ ( الْأُمِّ ) ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ اسْتِيعَابَهُ ، بَلْ هُوَ مَدْخَلٌ عَظِيمٌ لِهَذَا النَّوْعِ ، يَتَنَبَّهُ بِهِ الْعَارِفُ عَلَى طَرِيقِهِ .

وَكَذَا صَنَّفَ فِيهِ أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ قُتَيْبَةَ ، وَأَتَى فِيهِ بِأَشْيَاءَ حَسَنَةٍ ، وَقَصُرَ بَاعُهُ فِي أَشْيَاءَ قَصَّرَ فِيهَا ، وَقَدْ قَرَأْتُهُمَا . وَأَبُو جَعْفَرِ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ ( مُشْكِلِ الْآثَارِ ) ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ كُتُبِهِ ، وَلَكِنَّهُ قَابِلٌ لِلِاخْتِصَارِ غَيْرُ مُسْتَغْنٍ عَنِ التَّرْتِيبِ ج٣ / ص٤٧١وَالتَّهْذِيبِ ، وَقَدِ اخْتَصَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ ، هَذَا مَعَ قَوْلِ الْبَيْهَقِيِّ : إِنَّهُ بَيَّنَ فِي كَلَامِهِ أَنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنَاعَتِهِ ، وإِنَّمَا أَخَذَ الْكَلِمَةَ بَعْدَ الْكَلِمَةِ مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ لَمْ يُحْكِمْهَا . وَمِمَّنْ صَنَّفَ فِيهِ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ ابْنُ فُورَكَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْقَصْرِيُّ ، وَابْنُ حَزْمٍ ، وَهُوَ نَحْوُ عَشَرَةِ آلَافِ وَرَقَةٍ .

وَكَانَ الْأَنْسَبُ عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، فَكُلُّ نَاسِخٍ ومَنْسُوخٍ مُخْتَلِفٌ ، وَلَا عَكْسَ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

مختلف الحديث
موقع حَـدِيث