الْخَامِسُ أَنْ تَتَّفِقَ كُنَاهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ
وَالْخَامِسُ : وَلَمْ يُفْرِدْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، بَلْ أَدْرَجَهُ فِي الثَّالِثِ ; لِكَوْنِهِ كَمَا قَالَ مِمَّا يُقَارِبُهُ أَنْ تَتَّفِقَ كُنَاهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ ; كَأَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمَاعَةً ، ( ثُمَّ أَبُو بَكْرِ ابْنُ عَيَّاشٍ ) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، ( لَهُمْ ) أَيْ : لِلْمُحَدِّثِينَ مِنَ الرُّوَاةِ كَذَلِكَ ( ثَلَاثَةٌ ) فَقَطْ لَا رَابِعَ لَهُمْ ، ( قَدْ بَيَّنُوا مَحَلَّهُمْ ) أَيْ : فِي مَحَلِّهِمْ ، أَوَّلُهُمُ الْكُوفِيُّ الْقَارِئُ الشَّهِيرُ رَاوِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ ، وَاسْمُ جَدِّهِ سَالِمٌ الَّذِي أَسْلَفْتُ فِي الْكُنَى الْخِلَافَ فِي اسْمِهِ ، وَكَوْنَ الصَّحِيحِ أَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ وَأَنَّهُ عُمِّرَ نَحْوَ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَثَانِيهِمْ حِمْصِيٌّ يَرْوِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ شِبَاكٍ الشَّامِيِّ ، وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، وَقَالَ الْخَطِيبُ : إِنَّهُ هُوَ وَشَيْخُهُ مَجْهُولَانِ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ ، وَثَالِثُهُمْ سُلَمِيٌّ مَوْلَاهُمْ بَاجُدَّائِيٌّ ، وَاسْمُهُ حُسَيْنٌ ، لَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْغَرِيبِ كَمَا أَسْلَفْتُهُ فِيهِ ، رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ الرَّقِّيُّ وَغَيْرُهُ ، قَالَ الْخَطِيبُ : وَكَانَ فَاضِلًا أَدِيبًا ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ بِبَاجُدَّاء ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ .