حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ : قَالَ مُوسَى : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ الْبَقَرَةَ الَّتِي أَمَرْتُكُمْ بِذَبْحِهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( لَا ذَلُولٌ ) ، أَيْ لَمْ يُذَلِّلْهَا الْعَمَلُ . فَمَعْنَى الْآيَةِ : إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَمْ تُذَلِّلْهَا إِثَارَةُ الْأَرْضِ بِأَظْلَافِهَا ، وَلَا سُنِيَ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَيُسْقَى عَلَيْهَا الزَّرْعُ .

كَمَا يُقَالُ لِلدَّابَّةِ الَّتِي قَدْ ذَلَّلَهَا الرُّكُوبُ أَوِ الْعَمَلُ : دَابَّةٌ ذَلُولٌ بَيِّنَةُ الذِّلِّ بِكَسْرِ الذَّالِ . وَيُقَالُ فِي مِثْلِهِ مِنْ بَنِيَ آدَمَ : رَجُلٌ ذَلِيلٌ بَيْنَ الذِّلِّ وَالذِّلَّةِ . 1248 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ ، يَقُولُ : صَعْبَةٌ لَمْ يُذِلَّهَا عَمَلٌ ، تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ .

1249 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ ، يَقُولُ : بَقَرَةٌ لَيْسَتْ بِذَلُولٍ يُزْرَعُ عَلَيْهَا ، وَلَيْسَتْ تَسْقِي الْحَرْثَ . 1250 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ ، أَيْ لَمْ يُذَلِّلْهَا الْعَمَلُ . تُثِيرُ الأَرْضَ يَعْنِي : لَيْسَتْ بِذَلُولٍ فَتُثِيرُ الْأَرْضَ .

وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ يَقُولُ : وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ . 1251 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ يَقُولُ : لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ ، تُثِيرُ الأَرْضَ يَقُولُ : تُثِيرُ الْأَرْضَ بِأَظْلَافِهَا ، وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ ، يَقُولُ : لَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ . 1252 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ الْأَعْرَجُ ، قَالَ مُجَاهِدٌ ، قَوْلُهُ : لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ ، يَقُولُ : لَيْسَتْ بِذَلُولٍ فَتَفْعَلُ ذَلِكَ .

1253 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( تُثِيرُ الْأَرْضَ ) ، تُقَلِّبُ الْأَرْضَ لِلْحَرْثِ . يُقَالُ مِنْهُ : أَثَرْتُ الْأَرْضَ أُثِيرُهَا إِثَارَةً ، إِذَا قَلَّبْتُهَا لِلزَّرْعِ .

وَإِنَّمَا وَصَفَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، لِأَنَّهَا كَانَتْ - فِيمَا قِيلَ - وَحْشِيَّةً . 1254 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ ، أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَتْ وَحْشِيَّةً . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مُسَلَّمَةٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْنَى مُسَلَّمَةٌ مُفَعَّلَةٌ مِنَ السَّلَامَةِ .

يُقَالُ مِنْهُ : سُلِّمَتْ تُسَلَّمُ فَهِيَ مُسَلَّمَةٌ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي سُلِّمَتْ مِنْهُ ، فَوَصَفَهَا اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ . فَقَالَ مُجَاهِدٌ بِمَا : - 1255 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : مُسَلَّمَةٌ ، يَقُولُ : مُسَلَّمَةٌ مِنَ الشِّيَةِ ، وَ ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، لَا بَيَاضَ فِيهَا وَلَا سَوَادَ .

1256 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . 1257 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : ( مُسَلَّمَةٌ ) ، قَالَ : مُسَلَّمَةٌ مِنَ الشِّيَةِ ، ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) لَا بَيَاضَ فِيهَا وَلَا سَوَادَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ .

1258
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْقَتَادَةَ : مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا ، أَيْ مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ .
1259
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ : ( مُسَلَّمَةٌ ) ، يَقُولُ : لَا عَيْبَ فِيهَا .
1260
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : ( مُسَلَّمَةٌ ) ، يَعْنِي مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ .

1261 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بِمِثْلِهِ . 1262 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ( مُسَلَّمَةٌ ) ، لَا عَوَارَ فِيهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَمَنْ قَالَ بِمِثْلِ قَوْلِهِمَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ مِمَّا قَالَهُ مُجَاهِدٌ .

لِأَنَّ سَلَامَتَهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْأَلْوَانِ سِوَى لَوْنِ جِلْدِهَا ، لَكَانَ فِي قَوْلِهِ : ( مُسَلَّمَةٌ ) مُكْتَفًى عَنْ قَوْلِهِ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) . وَفِي قَوْلِهِ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، مَا يُوَضِّحُ عَنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : ( مُسَلَّمَةٌ ) ، غَيْرُ مَعْنَى قَوْلِهِ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَمَعْنَى الْكَلَامِ : إِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَمْ تُذَلِّلْهَا إِثَارَةُ الْأَرْضِ وَقَلْبُهَا لِلْحِرَاثَةِ ، وَلَا السُّنُوُّ عَلَيْهَا لِلْمَزَارِعِ ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ صَحِيحَةٌ مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى لا شِيَةَ فِيهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، لَا لَوْنَ فِيهَا يُخَالِفُ لَوْنَ جِلْدِهَا .

وَأَصْلُهُ مِنْ وَشْيِ الثَّوْبِ ، وَهُوَ تَحْسِينُ عُيُوبِهِ الَّتِي تَكُونُ فِيهِ ، بِضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ أَلْوَانِ سَدَّاهُ وَلُحْمَتُهُ ، يُقَالُ مِنْهُ : وَشَيْتُ الثَّوْبَ فَأَنَا أَشِيهِ شِيَةً وَوَشْيًا ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّاعِي بِالرَّجُلِ إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ غَيْرِهِ : وَاشٍ ، لِكَذِبِهِ عَلَيْهِ عِنْدَهُ ، وَتَحْسِينِهِ كَذِبَهُ بِالْأَبَاطِيلِ . يُقَالُ مِنْهُ : وَشَيْتُ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ وِشَايَةً . وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : تَسْعَى الْوُشَاةُ جَنَابَيْهَا وَقَوْلُهُمُ إِنَّكَ يَابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ وَ الْوُشَاةُ جَمْعُ وَاشٍ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتَقَوَّلُونَ بِالْأَبَاطِيلِ ، وَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُ إِنْ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهُ .

وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ الْوَشْيَ ، الْعَلَامَةُ . وَذَلِكَ لَا مَعْنَى لَهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ تَحْسِينَ الثَّوْبِ بِالْأَعْلَامِ . لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْقَائِلَ : وَشَيْتُ بِفُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَ : جَعَلْتُ لَهُ عِنْدَهُ عَلَامَةً .

وَإِنَّمَا قِيلَ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) وَهِيَ مَنْ وَشَيْتُ ، لِأَنَّ الْوَاوَ لَمَّا أُسْقِطَتْ مِنْ أَوَّلِهَا أُبْدِلَتْ مَكَانَهَا الْهَاءُ فِي آخِرِهَا . كَمَا قِيلَ : وَزَنْتُهُ زِنَةً وَ وَسَنَ سِنَةً وَ وَعَدْتُهُ عِدَةً وَ وَدَيْتُهُ دِيَةً . وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ : 1263 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، أَيْ لَا بَيَاضَ فِيهَا .

1264
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ .
1265
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ،عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، يَقُولُ : لَا بَيَاضَ فِيهَا .
1266
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِينَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) أَيْ لَا بَيَاضَ فِيهَا وَلَا سَوَادَ .
1267
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
1268
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطِيَّةَ :( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، قَالَ : لَوْنُهَا وَاحِدٌ ، لَيْسَ فِيهَا سِوَى لَوْنِهَا .
1269
حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ: ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، مِنْ بَيَاضٍ وَلَا سَوَادٍ وَلَا حُمْرَةٍ .

1270 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، هِيَ صَفْرَاءُ ، لَيْسَ فِيهَا بَيَاضٌ وَلَا سَوَادٌ . 1271 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : ( لَا شِيَةَ فِيهَا ) ، يَقُولُ : لَا بَيَاضَ فِيهَا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : الْآنَ بَيَّنْتَ لَنَا الْحَقَّ فَتَبَيَّنَّاهُ ، وَعَرَفْنَا أَيَّةَ بَقَرَةٍ عَنَيْتَ . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ قَتَادَةُ : 1272 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ، أَيِ الْآنَ بَيَّنْتَ لَنَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنِ الْقَوْمِ أَنَّهُمْ نَسَبُوا نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِمْ بِالْحَقِّ فِي أَمْرِ الْبَقَرَةِ قَبْلَ ذَلِكَ .

وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْقَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ : 1273 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : اضْطُرُّوا إِلَى بَقَرَةٍ لَا يَعْلَمُونَ عَلَى صِفَتِهَا غَيْرَهَا ، وَهِيَ صَفْرَاءُ لَيْسَ فِيهَا سَوَادٌ وَلَا بَيَاضٌ ، فَقَالُوا : هَذِهِ بَقَرَةُ فُلَانٍ : الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ وَاللَّهِ قَدْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدَنَا بِقَوْلِهِ : قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ، قَوْلُ قَتَادَةَ . وَهُوَ أَنَّ تَأْوِيلَهُ : الْآنَ بَيَّنْتَ لَنَا الْحَقَّ فِي أَمْرِ الْبَقَرِ ، فَعَرَفْنَا أَيُّهَا الْوَاجِبُ عَلَيْنَا ذَبْحُهَا مِنْهَا .

لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ أَطَاعُوهُ فَذَبَحُوهَا ، بَعْدَ قِيلِهِمْ هَذَا . مَعَ غِلَظِ مَئُونَةِ ذَبْحِهَا عَلَيْهِمْ ، وَثِقَلِ أَمْرِهَا ، فَقَالَ : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ قَالُوا - بِقَوْلِهِمُ : الْآنَ بَيَّنْتَ لَنَا الْحَقَّ - هُرَاءً مِنَ الْقَوْلِ ، وَأَتَوْا خَطَأً وَجَهْلًا مِنَ الْأَمْرِ . وَذَلِكَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُبَيِّنًا لَهُمْ - فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلُوهَا إِيَّاهُ ، وَرَدٍّ رَادُّوهُ فِي أَمْرِ الْبَقَرِ - الْحَقَّ .

وَإِنَّمَا يُقَالُ : الْآنَ بَيَّنْتَ لَنَا الْحَقَّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مُبَيِّنًا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ كُلُّ قِيلِهِ - فِيمَا أَبَانَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ - حَقًّا وَبَيَانًا ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لَهُ فِي بَعْضِ مَا أَبَانَ عَنِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَأَدَّى عَنْهُ إِلَى عِبَادِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمُ : ( الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) ، كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ قَبْلَ ذَلِكَ ! وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ سَلَفَ يَزْعُمُ أَنَّ الْقَوْمَ ارْتَدُّوا عَنْ دِينِهِمْ وَكَفَرُوا بِقَوْلِهِمْ لِمُوسَى : ( الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُمْ نَفَوْا أَنْ يَكُونَ مُوسَى أَتَاهُمْ بِالْحَقِّ فِي أَمْرِ الْبَقَرَةِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَقِيلِهِمْ كُفْرٌ . وَلَيْسَ الَّذِي قَالَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا كَمَا قَالَ ، لِأَنَّهُمْ أَذْعَنُوا بِالطَّاعَةِ بِذَبْحِهَا ، وَإِنْ كَانَ قِيلُهُمُ الَّذِي قَالُوهُ لِمُوسَى جَهْلَةً مِنْهُمْ وَهَفْوَةً مِنْ هَفَوَاتِهِمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( فَذَبَحُوهَا ) ، فَذَبَحَ قَوْمُ مُوسَى الْبَقَرَةَ ، الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ لَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِذَبْحِهَا .

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ) ، أَيْ : قَارَبُوا أَنْ يَدَعُوا ذَبْحَهَا ، وَيَتْرُكُوا فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَادُوا أَنْ يُضَيِّعُوا فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَبْحِ مَا أَمَرَهُمْ بِذَبْحِهِ مِنْ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ السَّبَبُ كَانَ غَلَاءَ ثَمَنِ الْبَقَرَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِهَا ، وَبُيِّنَتْ لَهُمْ صِفَتُهَا .

1274
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ فِي قَوْلِهِ : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ قَالَ : لِغَلَاءِ ثَمَنِهَا .
1275
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُومَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ، قَالَ : مِنْ كَثْرَةِ قِيمَتِهَا .
1276
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَحَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ - فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ، ذَكَرَ أَنَّ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ دَخَلَ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ - قَوْلُهُ : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ، لِكَثْرَةِ الثَّمَنِ ، أَخَذُوهَا بِمِلْءِ مَسْكِهَا ذَهَبًا مِنْ مَالِ الْمَقْتُولِ ، فَكَانَ سَوَاءً لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ فَذَبَحُوهَا .

1277 - حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ قَالَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ، يَقُولُ : كَادُوا لَا يَفْعَلُونَ ، وَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَرَادُوا ، لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ لَا يَذْبَحُوهَا : وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ كَادَ أَوْ كَادُوا أَوْ لَوْ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ . وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ : ( أَكَادُ أُخْفِيهَا ) [ طَهَ : 20 ] وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ يَكَادُوا أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ خَوْفَ الْفَضِيحَةِ ، إِنْ أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِ الْقَتِيلِ الَّذِي اخْتَصَمُوا فِيهِ إِلَى مُوسَى . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ التَّأْوِيلِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكَادُوا يَفْعَلُونَ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ ذَبْحِ الْبَقَرَةِ ، لِلْخِلَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا : إِحْدَاهُمَا غَلَاءُ ثَمَنِهَا ، مَعَ مَا ذُكِرَ لَنَا مِنْ صِغَرِ خَطَرِهَا وَقِلَّةِ قِيمَتِهَا ; وَالْأُخْرَى خَوْفُ عَظِيمِ الْفَضِيحَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، بِإِظْهَارِ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَتْبَاعَهُ - عَلَى قَاتِلِهِ .

فَأَمَّا غَلَاءُ ثَمَنِهَا ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ لَنَا فِيهِ ضُرُوبٌ مِنَ الرِّوَايَاتِ . 1278 - فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : اشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ذَهَبًا ، فَبَاعَهُمْ صَاحِبُهَا إِيَّاهَا وَأَخَذَ ثَمَنَهَا . 1279 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : اشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ جِلْدِهَا دَنَانِيرَ .

1280
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍقَالَ : كَانَتِ الْبَقَرَةُ لِرَجُلٍ يَبِرُّ أُمَّهُ ، فَرَزَقَهُ اللَّهُ أَنْ جَعَلَ تِلْكَ الْبَقَرَةَ لَهُ ، فَبَاعَهَا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَبًا .
1281
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ قَالَ ، حَدَّثَنِي خَالِدُبْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : أَعْطَوْا صَاحِبَهَا مِلْءَ مَسْكِهَا ذَهَبًا فَبَاعَهَا مِنْهُمْ .
1282
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًايَقُولُ : اشْتَرَوْهَا مِنْهُ عَلَى أَنْ يَمْلَئُوا لَهُ جِلْدَهَا دَنَانِيرَ ، ثُمَّ ذَبَحُوهَا فَعَمَدُوا إِلَى جِلْدِ الْبَقَرَةِ فَمَلَئُوهُ دَنَانِيرَ ، ثُمَّ دَفَعُوهَا إِلَيْهِ .

1283 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَجَدُوهَا عِنْدَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بَائِعَهَا بِمَالٍ أَبَدًا ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى جَعَلُوا لَهُ أَنْ يَسْلَخُوا لَهُ مَسْكَهَا فَيَمْلَئُوهُ لَهُ دَنَانِيرَ ، فَرَضِيَ بِهِ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا . 1284 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : لَمْ يَجِدُوهَا إِلَّا عِنْدَ عَجُوزٍ ، وَإِنَّهَا سَأَلَتْهُمْ أَضْعَافَ ثَمَنِهَا ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : أَعْطُوهَا رِضَاهَا وَحُكْمَهَا . فَفَعَلُوا ، وَاشْتَرَوْهَا فَذَبَحُوهَا .

1285
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ ، قَالَ أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْعَبِيدَةَ قَالَ : لَمْ يَجِدُوا هَذِهِ الْبَقَرَةَ إِلَّا عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَبَاعَهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا ، أَوْ مِلْءِ مَسْكِهَا ذَهَبًا - فَذَبَحُوهَا .
1286
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ : وَجَدُوا الْبَقَرَةَ عِنْدَ رَجُلٍ ، فَقَالَ : إِنِّي لَا أَبِيعُهَا إِلَّا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَبًا ، فَاشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَبًا .
1287
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ :جَعَلُوا يَزِيدُونَ صَاحِبَهَا حَتَّى مَلَئُوا لَهُ مَسْكَهَا - وَهُوَ جِلْدُهَا - ذَهَبًا .

وَأَمَّا صِغَرُ خَطَرِهَا وَقِلَّةُ قِيمَتِهَا ، فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيَى : - 1288 - حَدَّثَنَا قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : مَا كَانَ ثَمَنُهَا إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ . وَأَمَّا مَا قُلْنَا مِنْ خَوْفِهِمُ الْفَضِيحَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَإِنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْقَوْمَ إِذْ أُمِرُوا بِذَبْحِ الْبَقَرَةِ ، إِنَّمَا قَالُوا لِمُوسَى : ( أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ) ، لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ سَيَفْتَضِحُونَ إِذَا ذُبِحَتْ ، فَحَادُوا عَنْ ذَبْحِهَا . 1289 - حُدِّثْتُ بِذَلِكَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ .

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الْقَوْمَ ، بَعْدَ أَنْ أَحْيَا اللَّهُ الْمَيِّتَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَاتِلِهِ ، أَنْكَرَتْ قَتَلَتُهُ قَتْلَهُ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ ; بَعْدَ أَنْ رَأَوُا الْآيَةَ وَالْحَقَّ . 1290 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدْثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 711 قراءة

﴿ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَنْ نَصْبِرَ رقق الراء ورش في الحالين ، وغيره وقفا فقط . طَعَامٍ وَاحِدٍ أدغم خلف عن حمزة التنوين في الواو بلا غنة وأدغم غيره مع الغنة . و خَيْرٌ رقق الراء ورش مطلقا ، وغيره وقفا . اهْبِطُوا مِصْرًا لا خلاف في تفخيم رائه لأن الفاصل حرف استعلاء . سَأَلْتُمْ فيه لحمزة عند الوقف التسهيل فقط . عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قرأ البصري بكسر الهاء والميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء والميم وصلا وبضم الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ الكسائي وخلف بضم الهاء والميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا . وَبَاءُوا بِغَضَبٍ لا يخفى ما فيه من البدل لورش ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . النَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز ، والباقون بالياء المشددة ، ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . وَالصَّابِئِينَ قرأ نافع وأبو جعفر بحذف الهمزة ، والباقون بإثباتها ، ولحمزة فيه وقفا وجهان الأول كنافع ؛ والثاني التسهيل بين بين . قِرَدَةً خَاسِئِينَ رقق ورش راء قردة ، وأخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة ، والوقف على خاسئين لحمزة كالوقف على الصابئين . يَأْمُرُكُمْ إبدال همزه لا يخفى ، وقرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس ضمة الراء ، والباقون بالضمة الكاملة . هُزُوًا قرأ حفص بالواو بدلا من الهمزة وصلا ووقفا مع ضم الزاي وقرأ خلف العاشر بإسكان الزاي مع الهمز وصلا ووقفا . وقرأ حمزة بإسكان الزاي مع الهمز وصلا ، وله في الوقف وجهان الأول : نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة فيصير النطق بزاي مفتوحة بعدها ألف ، الثاني : إبدال الهمزة واوا على الرسم ، وقرأ الباقون بضم الزاي مع الهمز وصلا ووقفا . مَا هِيَ معا وقف عليه يعقوب بهاء السكت قولا واحدا . تُؤْمَرُونَ إبداله جلي لورش والسوسي وأبى جعفر مطلقا ، ولحمزة وقفا . بِكْرٌ رقق راءه ورش ، وكذا تُثِيرُ . قَالُوا الآنَ قرأ ورش وابن وردان بنقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها فتصير اللام مفتوحة قال صاحب ( غيث النفع ) إذا كان قبل لام التعريف المنقول إليها حركة الهمزة حرف من حروف المد نحو : وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأُولِي الأَمْرِ ، <آية الآية="32" السورة

موقع حَـدِيث