حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَوْلُهُ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً تَكْذِيبٌ مِنَ اللَّهِ الْقَائِلِينَ مِنَ الْيَهُودِ : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً وَإِخْبَارٌ مِنْهُ لَهُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبٌ مَنْ أَشْرَكَ وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَبِرُسُلِهِ ، وَأَحَاطَتْ بِهِ ذُنُوبُهُ ، فَمُخَلِّدُهُ فِي النَّارِ ؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا أَهْلُ الْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَأَهَّلُ الطَّاعَةِ لَهُ ، وَالْقَائِمُونَ بِحُدُودِهِ كَمَا : - 1420 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ أَيْ : مَنْ عَمِلَ مِثْلَ أَعْمَالِكُمْ ، وَكَفَرَ بِمِثْلِ مَا كَفَرْتُمْ بِهِ ، حَتَّى يُحِيطَ كُفْرُهُ بِمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا ( بَلَى ) ، فَإِنَّهَا إِقْرَارٌ فِي كُلِّ كَلَامٍ فِي أَوَّلِهِ جَحْدٌ ، كَمَا نَعَمْ إِقْرَارٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي لَا جَحْدَ فِيهِ . وَأَصَلُهَا بَلْ الَّتِي هِيَ رُجُوعٌ عَنِ الْجَحْدِ الْمَحْضِ فِي قَوْلِكَ : مَا قَامَ عَمْرٌو بَلْ زَيْدٌ .

فَزِيدَ فِيهَا الْيَاءُ لِيَصْلُحَ عَلَيْهَا الْوُقُوفُ ، إِذْ كَانَتْ بَلْ لَا يَصْلُحُ عَلَيْهَا الْوُقُوفُ ، إِذْ كَانَتْ عَطْفًا وَرُجُوعًا عَنِ الْجَحْدِ . وَلِتَكُونَ - أَعْنِي بَلَى - رُجُوعًا عَنِ الْجَحْدِ فَقَطْ ، وَإِقْرَارًا بِالْفِعْلِ الَّذِي بَعْدَ الْجَحْدِ ، فَدَلَّتِ الْيَاءُ مِنْهَا عَلَى مَعْنَى الْإِقْرَارِ وَالْإِنْعَامِ . وَدَلَّ لَفْظُ بَلْ عَلَى الرُّجُوعِ عَنِ الْجَحْدِ .

1421
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنِيعَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ، قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ .
1422
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ،عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً شِرْكًا .
1423
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
1424
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ،عَنْ قَتَادَةَ : قَوْلُهُ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ، قَالَ : أَمَّا السَّيِّئَةُ فَالشِّرْكُ .
1425
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِقَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ .
1426
حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ :بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ، أَمَّا السَّيِّئَةُ ، فَهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي وَعَدَ عَلَيْهَا النَّارَ .

1427 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ، قَالَ : الشِّرْكُ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ : ( سَيِّئَةً ) شِرْكًا . 1428 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ، يَعْنِي : الشِّرْكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّ السَّيِّئَةَ - الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَنَّ مَنْ كَسَبَهَا وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الْمُخَلَّدِينَ فِيهَا - فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ بِهَا بَعْضَ السَّيِّئَاتِ دُونَ بَعْضٍ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا فِي التِّلَاوَةِ عَامًّا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى أَهْلِهَا بِالْخُلُودِ فِي النَّارِ ، وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ لِأَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ دُونَ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ ، لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ لَا يُخَلَّدُونَ فِيهَا ، وَأَنَّ الْخُلُودَ فِي النَّارِ لِأَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ دُونَ أَهْلِ الْإِيمَانِ .

فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ قَرَنَ بِقَوْلِهِ : ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ - قَوْلَهُ - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾. فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ لَهُمُ الْخُلُودُ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ السَّيِّئَاتِ غَيْرُ الَّذِينَ لَهُمُ الْخُلُودُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ . فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ الَّذِينَ لَهُمُ الْخُلُودُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ، هُمُ الَّذِينَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، دُونَ الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ، فَإِنَّ فِي إِخْبَارِ اللَّهِ أَنَّهُ مُكَفِّرٌ - بِاجْتِنَابِنَا كَبَائِرَ مَا نُنْهَى عَنْهُ سَيِّئَاتِنَا ، وَمُدْخِلُنَا الْمُدْخَلَ الْكَرِيمَ مَا يُنْبِئُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ، بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى خَاصٍّ مِنَ السَّيِّئَاتِ دُونَ عَامِّهَا .

فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : فَإِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - إِنَّمَا ضَمِنَ لَنَا تَكْفِيرَ سَيِّئَاتِنَا بِاجْتِنَابِنَا كَبَائِرَ مَا نُنْهَى عَنْهُ ، فَمَا الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْكَبَائِرَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي قَوْلِهِ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ؟ قِيلَ : لِمَا صَحَّ مِنْ أَنَّ الصَّغَائِرَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِيهِ ، وَأَنَّ الْمَعْنِيَّ بِالْآيَةِ خَاصٌّ دُونَ عَامٍّ ، ثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ الْقَضَاءَ وَالْحُكْمَ بِهَا غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ ، إِلَّا عَلَى مَنْ وَقَفَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِدِلَالَةٍ مِنْ خَبَرٍ قَاطِعٍ عُذْرَ مَنْ بَلَغَهُ . وَقَدْ ثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ عَنَى بِذَلِكَ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ بِهِ ، بِشَهَادَةِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ . فَوَجَبَ بِذَلِكَ الْقَضَاءُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ مِمَّنْ عَنَاهُ اللَّهُ بِالْآيَةِ .

فَأَمَّا أَهْلُ الْكَبَائِرِ ، فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الْقَاطِعَةَ عُذْرَ مَنْ بَلَغَتْهُ ، قَدْ تَظَاهَرَتْ عِنْدَنَا بِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَعْنِيِّينَ بِهَا . فَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ - مِمَّنْ دَافَعَ حُجَّةَ الْأَخْبَارِ الْمُسْتَفِيضَةِ وَالْأَنْبَاءِ الْمُتَظَاهِرَةِ - فَاللَّازِمُ لَهُ تَرْكُ قَطْعِ الشَّهَادَةِ عَلَى أَهْلِ الْكَبَائِرِ بِالْخُلُودِ فِي النَّارِ ، بِهَذِهِ الْآيَةِ وَنَظَائِرِهَا الَّتِي جَاءَتْ بِعُمُومِهِمْ فِي الْوَعِيدِ ؛ إِذْ كَانَ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ غَيْرَ مُدْرَكٍ إِلَّا بِبَيَانِ مَنْ جَعَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بَيَانَ الْقُرْآنِ ، وَكَانَتِ الْآيَةُ يَأْتِي عَامًّا فِي صِنْفٍ ظَاهِرُهَا ، وَهِيَ خَاصٌّ فِي ذَلِكَ الصِّنْفِ بَاطِنُهَا . وَيُسْأَلُ مُدَافِعُو الْخَبَرِ بِأَنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِثْنَاءِ ، سُؤَالَنَا مُنْكِرَ رَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ ، وَزَوَالَ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ فِي حَالِ الْحَيْضِ ؛ فَإِنَّ السُّؤَالَ عَلَيْهِمْ ، نَظِيرُ السُّؤَالِ عَلَى هَؤُلَاءِ ، سَوَاءً .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ عَلَيْهَا ، قَبْلَ الْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ مِنْهَا . وَأَصْلُ الْإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ ، الْإِحْدَاقُ بِهِ ، بِمَنْزِلَةِ الْحَائِطِ الَّذِي تُحَاطُ بِهِ الدَّارُ فَتُحْدِقُ بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا [ الْكَهْفِ : 29 ] .

فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إِذًا : مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ ، وَاقْتَرَفَ ذُنُوبًا جَمَّةً فَمَاتَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا مُخَلَّدُونَ أَبَدًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ الْمُتَأَوِّلُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1429 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : مَاتَ بِذَنْبِهِ .

1430
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ نُوحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِيرَزِينٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : مَاتَ عَلَيْهَا .
1431
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِيدِبْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : يُحِيطُ كُفْرُهُ بِمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ .
1432
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِينَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : مَا أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ النَّارَ .
1433
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْقَتَادَةَ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : أَمَّا الْخَطِيئَةُ فَالْكَبِيرَةُ الْمُوجِبَةُ .
1434
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ [ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ]، عَنْ قَتَادَةَ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : الْخَطِيئَةُ : الْكَبَائِرُ .
1435
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ :وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، فَقَالَ : مَا نَدْرِي مَا الْخَطِيئَةُ ، يَا بُنَيَّ ، اتْلُ الْقُرْآنَ ، فَكُلُّ آيَةٍ وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ ، فَهِيَ الْخَطِيئَةُ .
1436
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِيقَوْلِهِ : بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : كُلُّ ذَنْبٍ مُحِيطٍ ، فَهُوَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ .
1437
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : مَاتَ بِخَطِيئَتِهِ .
1438
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَسْعُودٌ أَبُو رَزِينٍ ، عَنِ الرَّبِيعِبْنِ خُثَيْمٍ فِي قَوْلِهِ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : هُوَ الَّذِي يَمُوتُ عَلَى خَطِيئَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ .
1439
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : قَالَ وَكِيعٌ : سَمِعْتُالْأَعْمَشَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، مَاتَ بِذُنُوبِهِ .
1440
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْأَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، الْكَبِيرَةُ الْمُوجِبَةُ .
1441
حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ،عَنِ السُّدِّيِّ : ( أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ) ، فَمَاتَ وَلَمْ يَتُبْ .

1442 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَسَّانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، قَالَ : الشِّرْكُ ، ثُمَّ تَلَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [ النَّمْلِ : 90 ] . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 81 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ وَأَحَاطَتْ بِهِمْ خَطِيئَاتُهُمْ ، أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( أَصْحَابُ النَّارِ ) ، أَهْلَ النَّارِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ لَهَا أَصْحَابًا لِإِيثَارِهِمْ - فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا مَا يُورِدُهُمُوهَا وَيُورِدُهُمْ سَعِيرَهَا - عَلَى الْأَعْمَالِ الَّتِي تُورِدُهُمُ الْجَنَّةَ فَجَعَلَهُمْ - جَلَّ ذِكْرُهُ - بِإِيثَارِهِمْ أَسْبَابَهَا عَلَى أَسْبَابِ الْجَنَّةِ لَهَا أَصْحَابًا ، كَصَاحِبِ الرَّجُلِ الَّذِي يُصَاحِبُهُ مُؤْثِرًا صُحْبَتَهُ عَلَى صُحْبَةِ غَيْرِهِ ، حَتَّى يُعْرَفَ بِهِ .

( هُمْ فِيهَا ) ، يَعْنِي : هُمْ فِي النَّارِ خَالِدُونَ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( خَالِدُونَ ) مُقِيمُونَ كَمَا : 1443 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ، أَيْ خَالِدُونَ أَبَدًا . 1444 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا أَبَدًا .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 811 قراءة

﴿ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ لا يخفى ما فيه من الإدغام بغير غنة لخلف ومن الإبدال . عَقَلُوهُ وصل هاءه المكي . مَا يُسِرُّونَ رقق الراء ورش . إِلا أَمَانِيَّ قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، والباقون بتشديدها . أَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب في الحالين . سَيِّئَةً فيه لحمزة وقفا إبدال الهمزة ياء خالصة . خَطِيئَتُهُ قرأ المدنيان بزيادة ألف بعد الهمزة على الجمع ، والباقون بحذف الألف على الإفراد ولورش فيه ثلاثة البدل . ولحمزة إن وقف عليه وجه واحد ، وهو إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لأن الياء فيه زائدة . إِسْرَائِيلَ فيه لأبى جعفر تسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر وصلا ووقفا ، وفيه لحمزة الوجهان وقفا مع التفاوت في مقدار المد بينهما ، ولا ترقيق في رائه لورش ، ولا توسط ولا مد له في بدله . لا تَعْبُدُونَ قرأ ابن كثير والأخوان بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب . حُسْنًا قرأ يعقوب والأصحاب بفتح الحاء والسين ، والباقون بضم الحاء وإسكان السين . تَظَاهَرُونَ قرأ الكوفيون بتخفيف الظاء ، والباقون بتشديدها . أُسَارَى قرأ حمزة بفتح الهمزة وإسكان السين وبحذف الألف بعدها ، والباقون بضم الهمزة وفتح السين وإثبات ألف بعدها . تُفَادُوهُمْ قرأ المدنيان وعلي وعاصم ويعقوب بضم التاء وفتح الفاء وألف بعدها . والباقون بفتح التاء وسكون الفاء وحذف الألف بعدها . إِخْرَاجُهُمْ رقق الراء ورش . " يَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ " قرأ نافع وابن كثير وشعبة ويعقوب وخلف العاشر بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب . بِالآخِرَةِ فيه لورش ترقيق الراء وفيه البدل وقد اجتمع مع ذات ياء قبله ففيه أربعة أوجه فتح ذات الياء وعليه القصر والمد في البدل والتقليل وعليه التوسط والمد . وفيه لخلف وصلا السكت بلا خلاف ، ولخلاد السكت وتركه ، وأما عند الوقف ففيه لحمزة السكت والنقل فقط . الْقُدُسِ قرأ المكي بسكون الدال ، والباقون بضمها . بِئْسَمَا أبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر في الحالين ، وحمزة عند الوقف . أَنْ يُنَـزِّلَ قرأ المكي والبصريان بإسكان النون وتخفيف الزاي ، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي . قِيلَ لا يخفى ما فيه ، وكذلك وَهُوَ </قر

موقع حَـدِيث