حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ - الْيَهُودَ - . يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، لِتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا ، وَأَشَدَّهُمْ كَرَاهَةً لِلْمَوْتِ ، الْيَهُودَ كَمَا : - 1583 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ - فِيمَا يَرْوِي أَبُو جَعْفَرٍ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ، يَعْنِي الْيَهُودَ . 1584 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ، يَعْنِي الْيَهُودَ .

1585 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ . 1586 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . وَإِنَّمَا كَرَاهَتُهُمُ الْمَوْتَ ؛ لِعِلْمِهِمْ بِمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ الطَّوِيلِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ، وَأَحْرَصَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا عَلَى الْحَيَاةِ ، كَمَا يُقَالُ : هُوَ أَشْجَعُ النَّاسِ وَمِنْ عَنْتَرَةَ بِمَعْنَى : هُوَ أَشْجَعُ مِنَ النَّاسِ وَمِنْ عَنْتَرَةَ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَلِتَجِدَنَّ - يَا مُحَمَّدُ - الْيَهُودَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَحْرَصَ [ مِنَ ] النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ، وَمِنِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا . فَلَمَّا أُضِيفَ أَحْرَصَ إِلَى النَّاسِ وَفِيهِ تَأْوِيلُ مِنْ أُظْهِرَتْ بَعْدَ حَرْفِ الْعَطْفِ ، رَدًّا - عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا . وَإِنَّمَا وَصْفُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْيَهُودَ بِأَنَّهُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى الْحَيَاةِ ، لِعِلْمِهِمْ بِمَا قَدْ أُعِدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِمَا لَا يُقِرُّ بِهِ أَهْلُ الشِّرْكِ ، فَهُمْ لِلْمَوْتِ أَكْرَهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ ؛ لِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ ، وَيَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ هُنَالِكَ مِنَ الْعَذَابِ .

وَالْمُشْرِكُونَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ وَلَا الْعِقَابِ ، فَالْيَهُودُ أَحْرَصُ مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ وَأَكْرَهُ لِلْمَوْتِ . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ أَشْرَكُوا - الَّذِينَ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ الْيَهُودَ أَحْرَصُ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الْحَيَاةِ - هُمُ الْمَجُوسُ الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ هُمُ الْمَجُوسُ : 1587 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، يَعْنِي الْمَجُوسَ . 1588 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : الْمَجُوسُ .

1589 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ، قَالَ : يَهُودُ ، أَحْرَصُ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَيَاةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ : 1590 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ - فِيمَا يَرْوِي أَبُو جَعْفَرٍ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يَرْجُو بَعْثًا بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَهُوَ يُحِبُّ طُولَ الْحَيَاةِ; وَأَنَّ الْيَهُودِيَّ قَدْ عَرَفَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخِزْيِ ، بِمَا ضَيَّعَ مِمَّا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ عَنِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا - الَّذِينَ أَخْبَرَ أَنَّ الْيَهُودَ أَحْرَصُ مِنْهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ .

1591
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ ، سَمِعْتُ أَبِي عَلِيًّا ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ الْأَعَاجِمِ : سال زه نوروز مهرجان حر .
1592
وَحُدِّثْتُ عَنْ نُعَيْمٍ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْيُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الشِّرْكِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِذَا عَطَسَ : زه هزار سال .
1593
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : حَبَّبَتْ إِلَيْهِمُ الْخَطِيئَةُ طُولَ الْعُمُرِ .

1594 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي قَوْلِهِ : ( يُودُّ أَحَدُهُمْ ) ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . 1595 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ حَتَّى بَلَغَ : ( لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ) ، يَهُودُ ، أَحْرَصُ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَيَاةِ . وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّرُ أَحَدُهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ .

1596 - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : هُوَ قَوْلُ أَحَدِهِمْ إِذَا عَطَسَ : زه هزار سال ، يَقُولُ : عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، وَمَا التَّعْمِيرُ - وَهُوَ طُولُ الْبَقَاءِ - بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . وَقَوْلِهِ : ( هُوَ ) عِمَادٌ لِطَلَبِ مَا الِاسْمَ أَكْثَرَ مِنْ طَلَبِهَا الْفِعْلَ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : فَهَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ بِمَا هَهُنَا رَأْسُ وَ أَنِ الَّتِي فِي : ( أَنْ يُعَمَّرَ ) ، رَفْعٌ ، بِ مُزَحْزِحِهِ ، وَ هُوَ الَّذِي مَعَ مَا تَكْرِيرٌ ، عِمَادٌ لِلْفِعْلِ ، لِاسْتِقْبَاحِ الْعَرَبِ النَّكِرَةَ قَبْلَ الْمَعْرِفَةِ .

وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ هُوَ الَّذِي مَعَ مَا كِنَايَةُ ذِكْرِ الْعُمُرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَمَا ذَلِكَ الْعُمُرُ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ . وَجَعَلَ أَنْ يُعَمَّرَ مُتَرْجِمًا عَنْ هُوَ يُرِيدُ مَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ التَّعْمِيرُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْلُهُ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، نَظِيرُ قَوْلِكَ : مَا زَيْدٌ بِمُزَحْزِحِهِ أَنْ يُعَمَّرَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَقْرَبُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدَنَا إِلَى الصَّوَابِ مَا قُلْنَا ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ هُوَ عِمَادًا ، نَظِيرَ قَوْلِكَ : مَا هُوَ قَائِمٌ عَمْرٌو . وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ : إِنَّ أَنِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : أَنْ يُعَمَّرَ بِمَعْنَى : وَإِنْ عُمِّرَ ، وَذَلِكَ قَوْلٌ لِمَعَانِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفِ مُخَالِفٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1597 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، يَقُولُ : وَإِنْ عَمَّرَ .

1598 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ . 1599 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : أَنْ يُعَمِّرَ - وَلَوْ عَمَّرَ . وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : ( بِمُزَحْزِحِهِ ) ، فَإِنَّهُ بِمُبَعَّدِهِ وَمُنَحِّيهِ ، كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ : وَقَالُوا : تَزَحْزَحْ مَا بِنَا فَضْلُ حَاجَةٍ إِلَيْكَ ، وَمَا مِنَّا لِوَهْيِكَ رَاقِعُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : تَزَحْزَحْ ، تَبَاعَدْ ، يُقَالُ مِنْهُ : زَحْزَحَهُ يُزَحْزِحُهُ زَحْزَحَةً وَزِحْزَاحًا ، وَهُوَ عَنْكَ مُتَزَحْزِحٌ ، أَيْ مُتَبَاعِدٌ .

1600
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ - فِيمَا أَرْوِي - عَنْ سَعِيدِ بْنِجُبَيْرٍ ، أَوْ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، أَيْ : مَا هُوَ بِمُنَحِّيهِ مِنَ الْعَذَابِ .
1601
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَمَاهُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، يَقُولُ : وَإِنْ عَمَّرَ ، فَمَا ذَاكَ بِمُغِيثِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَلَا مُنَجِّيهِ .
1602
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُأَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ .

1603 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ ، فَهُمُ الَّذِينَ عَادَوْا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 1604 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ، وَيَهُودُ أَحْرَصُ عَلَى الْحَيَاةِ مِنْ هَؤُلَاءِ . وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّرُ أَحَدُهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ ، لَوْ عُمِّرَ كَمَا عُمِّرَ إِبْلِيسُ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ ، إِذْ كَانَ كَافِرًا ، وَلَمْ يُزَحْزِحْهُ ذَلِكَ عَنِ الْعَذَابِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 96 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ، وَاللَّهُ ذُو إِبْصَارٍ بِمَا يَعْمَلُونَ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، بَلْ هُوَ بِجَمِيعِهَا مُحِيطٌ ، وَلَهَا حَافِظٌ ذَاكِرٌ ، حَتَّى يُذِيقَهُمْ بِهَا الْعِقَابَ جَزَاءَهَا . وَأَصْلُ بَصِيرٍ مُبْصِرٌ - مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : أَبْصَرْتُ فَأَنَا مُبْصِرٌ ، وَلَكِنْ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ ، كَمَا صُرِفَ مُسْمِعٌ إِلَى سَمِيعٍ ، وَ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ إِلَى أَلِيمٍ ، وَمُبْدِعُ السَّمَاوَاتِ إِلَى بَدِيعٍ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 961 قراءة

﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم . وقرأ الأصحاب وصلا بضمهما ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم . بِئْسَمَا سبق قريبا . يَأْمُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري بسكون الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس ضمها ، وهو الإتيان بمعظم الحركة . وقدر بثلثيها ، والباقون بالضمة الكاملة . وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ جلي لخلف والمكي . أَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب في الحالين . وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ قرأ يعقوب بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيب . ورقق ورش راء بصير . لِجِبْرِيلَ قرأ المدنيان والبصريان والشامي وحفص بكسر الجيم والراء بلا همز ، والمكي كذلك ولكن مع فتح الجيم . وقرأ شعبة بفتح الجيم والراء وبعدها همزة مكسورة . وقرأ كذلك الأصحاب ولكن بزيادة ياء ساكنة بعد الهمزة ، ولحمزة إن وقف عليه التسهيل فقط . وَمِيكَالَ قرأ المدنيان بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء بعدها وقرأ حفص والبصريان من غير همز ولا ياء . وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعد الألف وياء ساكنة بعدها ، ولحمزة فيه التسهيل مع المد والقصر . وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ قرأ ابن عامر والأصحاب بتخفيف النون وإسكانها ثم تكسر تخلصا من التقاء الساكنين . والشياطين بالرفع ، والباقون بتشديد النون وفتحها ونصب الشياطين . بَيْنَ الْمَرْءِ فيه وقفا لحمزة وهشام وجهان : الأول نقل حركة الهمزة إلى الراء وحذف الهمزة مع إسكان الراء للوقف مفخمة ، الثاني مثله ولكن مع روم الراء مرققة . مِنْ خَلاقٍ قرأ أبو جعفر بإخفاء النون في الخاء مع الغنة ، ومثله مِنْ خَيْرٍ . وَلَبِئْسَ مَا ظاهر ، ومثله خَيْرٌ لَوْ ، ومثله أَنْ يُنَـزَّلَ . الْعَظِيمِ آخر الربع . الممال "جاء" معا لابن ذكوان وحمزة وخلف ، مُوسَى أماله الأصحاب وقلله البصري بلا خلف وورش بخلف عنه . وَهُدًى لدى الوقف أماله الأصحاب وقلله ورش بخلفه . وَبُشْرَى و اشْتَرَاهُ أمالهما الأصحاب والبصري وقللهما ورش بلا خلاف ، النَّاسِ معا أمالهما دورى أبي عمرو <قرا

موقع حَـدِيث