حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ : بِذَلِكَ وَإِذَا سَأَلَكَ يَا مُحَمَّدُ عِبَادِي عَنِّي : أَيْنَ أَنَا؟ فَإِنِّي قَرِيبٌ مِنْهُمْ أَسْمَعُ دُعَاءَهُمْ ، وَأُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي مِنْهُمْ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيمَا أُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَزَلَتْ فِي سَائِلٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فأَنْزَلَ اللَّهُ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ الْآيَةَ .

2904
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدَةَالسِّجِسْتَانِيِّ عَنِ الصُّلْبِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ .
2905
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ رَبُّنَا؟ فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىذِكْرُهُ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ الْآيَةَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ جَوَابًا لِمَسْأَلَةِ قَوْمٍ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّ سَاعَةٍ يَدْعُونَ اللَّهَ فِيهَا؟ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
2906
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[ سُورَةَ غَافِرٍ : 60 ] قَالُوا : فِي أَيِّ سَاعَةٍ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ إِلَى قَوْلِهِ : لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ .

2907 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ قَالُوا : لَوْ عَلِمْنَا أَيَّ سَاعَةٍ نَدْعُو! فَنَزَلَتْ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ الْآيَةَ . 2908 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ . قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : زَعَمَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، قَالَ النَّاسُ : لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ سَاعَةٍ نَدْعُو! فَنَزَلَتْ : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ .

2909 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ، قَالَ : لَيْسَ مَنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَدْعُو اللَّهَ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَدْعُو بِهِ هُوَ لَهُ رِزْقٌ فِي الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِزْقًا فِي الدُّنْيَا ذَخَرَهُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَدَفَعَ عَنْهُ بِهِ مَكْرُوهًا . 2910 - حَدَّثَنِي الْمُثْنِي قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ صَالِحٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ بَلَّغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا أَعْطَى أَحَدٌ الدُّعَاءَ وَمُنِعَ الْإِجَابَةَ ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . وَمَعْنَى مُتَأَوِّلِي هَذَا التَّأْوِيلِ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي : أَيَّ سَاعَةٍ يَدْعُونَنِي؟ فَإِنِّي مِنْهُمْ قَرِيبٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِّ إِذَا دَعَانِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ جَوَابًا لِقَوْلِ قَوْمٍ قَالُوا - إِذْ قَالَ اللَّهُ لَهُمْ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ - : إِلَى أَيْنَ نَدْعُوهُ! ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2911 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ مُجَاهِدٌ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، قَالُوا : إِلَى أَيْنَ؟ فَنَزَلَتْ : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [ سُورَةَ الْبَقَرَةِ : 115 ] . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ جَوَابًا لِقَوْمٍ قَالُوا : كَيْفَ نَدْعُو؟ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2912 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، قَالَ رِجَالٌ : كَيْفَ نَدْعُو يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ فأَنْزَلَ اللَّهُ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ إِلَى قَوْلِهِ : يُرْشِدُونَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي بِالطَّاعَةِ .

يُقَالُ مِنْهُ : اسْتَجَبْتُ لَهُ ، وَاسْتَجَبْتُهُ ، بِمَعْنَى أَجَبْتُهُ ، كَمَا قَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ : وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إلَى النَّدَى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبٌ يُرِيدُ : فَلَمْ يَجُبْهُ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُ . 2913 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ قَوْلَهُ : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ، قَالَ : فَلْيُطِيعُوا لِي ، قَالَ : الِاسْتِجَابَةُ ، الطَّاعَةُ .

2914 - حَدَّثَنِي الْمُثْنِي قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ قَوْلِهِ : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ، قَالَ : طَاعَةُ اللَّهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي : فَلْيَدْعُونِي ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2915 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ، فَلْيَدْعُونِي . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلْيُؤْمِنُوا بِي فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلْيُصَدِّقُوا .

أَيْ : وَلْيُؤْمِنُوا بِي ، إِذَا هُمُ اسْتَجَابُوا لِي بِالطَّاعَةِ ، أَنِّي لَهُمْ مِنْ وَرَاءِ طَاعَتِهِمْ لِي فِي الثَّوَابِ عَلَيْهَا ، وَإِجْزَالِي الْكَرَامَةَ لَهُمْ عَلَيْهَا . وَأَمَّا الَّذِي تَأَوَّلَ قَوْلَهُ : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ، أَنَّهُ بِمَعْنَى : فَلْيَدْعُونِي ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ : وَلْيُؤْمِنُوا بِي ، وَلْيُؤْمِنُوا بِي أَنِّي أَسْتَجِيبُ لَهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2916 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ : وَلْيُؤْمِنُوا بِي ، يَقُولُ : أَنِّي أَسْتَجِيبُ لَهُمْ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي بِالطَّاعَةِ ، وَلْيُؤْمِنُوا بِي فَيُصَدِّقُوا عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّايَ بِالثَّوَابِ مِنِّي لَهُمْ ، وَلْيَهْتَدُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ فَيُرْشِدُوا ، كَمَا : - 2917 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثْنِي قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ، يَقُولُ : لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَمَا مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ؟ فَأَنْتَ تَرَى كَثِيرًا مِنَ الْبَشَرِ يَدْعُونَ اللَّهَ فَلَا يُجَابُ لَهُمْ دُعَاءٌ ، وَقَدْ قَالَ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ؟ قِيلَ : إِنَّ لِذَلِكَ وَجْهَيْنِ مِنَ الْمَعْنَى : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مَعْنِيًّا بِالدَّعْوَةِ ، الْعَمَلُ بِمَا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ . فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ؛ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنَّى قَرِيبٌ مِمَّنْ أَطَاعَنِي وَعَمِلَ بِمَا أَمَرَتُهُ بِهِ ، أُجِيبُهُ بِالثَّوَابِ عَلَى طَاعَتِهِ إِيَّايَ إِذَا أَطَاعَنِي .

فَيَكُونُ مَعْنَى الدُّعَاءِ : مَسْأَلَةَ الْعَبْدِ رَبَّهُ وَمَا وَعَدَ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى طَاعَتِهِمْ بِعَمَلِهِمْ بِطَاعَتِهِ ، وَمَعْنَى الْإِجَابَةِ مِنَ اللَّهِ الَّتِي ضَمَّنَهَا لَهُ ، الْوَفَاءَ لَهُ بِمَا وَعَدَ الْعَامِلِينَ لَهُ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ . 2918 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَرٍّ عَنْ يُسَيْعَ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ . ثُمَّ قَرَأَ : ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [ سُورَةَ غَافِرٍ : 60 ] .

فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دُعَاءَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ عِبَادَتُهُ وَمَسْأَلَتُهُ ، بِالْعَمَلِ لَهُ وَالطَّاعَةِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ذُكِرَ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ : 2919 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِيهَا : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، قَالَ : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا ، فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ . وَالْوَجْهُ الْآخَرُ : أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِّ إِذَا دَعَانِ إِنْ شِئْتُ .

فَيَكُونُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا مخرُجُهُ فِي التِّلَاوَةِ ، خَاصًّا مَعْنَاهُ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 1862 قراءة

﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يَضْرِبَ أدغمه خلف عن حمزة بغير غنة ، والباقون مع الغنة ، ومثله كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما إلخ . . . كَثِيرًا معا رقق راءهما ورش . بِهِ إِلا هو منفصل وإن لم يكن حرف المد ثابتا رسما فيكفي ثبوته في اللفظ . يُوصَلَ فخم ورش لامه وصلا ، وله عند الوقف وجهان : الترقيق ، والتفخيم ، والثاني أرجح نظرًا لعروض السكون ، وللدلالة على حكم الوصل . الْخَاسِرُونَ رقق راءه ورش . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل ابن كثير هاء الضمير وصلا . وقرأ يعقوب : ( تَرْجِعُونَ ) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول . فَسَوَّاهُنَّ وقف يعقوب عليه بهاء السكت ، وغيره بحذفها . وَهُوَ قرأ قالون وأبو جعفر والبصري وعلي بسكون الهاء والباقون بالضم ، ووقف عليه يعقوب بهاء السكت . إِنِّي جَاعِلٌ لا خلاف بين القراء في إسكان يائه . إِنِّي أَعْلَمُ هذه أول ياء إضافة وقعت في القرآن الكريم ، وقد قرأ بفتحها وصلا نافع والمكي والبصري وأبو جعفر وإذا وقفوا أسكنوها كما هو ظاهر ، وقد فرق العلماء بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة بفروق ثلاثة : الأول : أن ياءات الإضافة ثابتة في رسم المصاحف بخلاف ياءات الزوائد . الثاني : أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لامًا لها أبدا فهي كهاء الضمير وكافه . وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما للكلمة نحو يَسْرِ و يَوْمَ يَأْتِ و الدَّاعِ و الْمُنَادِ . الثالث : أن الخلاف في ياء الإضافة دائر بين الفتح والإسكان ؛ وفي الزوائد دائر بين الحذف والإثبات . آدَمَ لا يخفى ما فيه لورش من البدل وكذا ما في أَنْبِئُونِي وكذا ما في الأَسْمَاءَ لورش وحمزة وصلا ووقفا . أَنْبِئُونِي فيه لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : التسهيل بين بين ، والإبدال ياء خالصة . والحذف ولأبي جعفر الحذف في الحالين . هَؤُلاءِ إِنْ فيه همزتان متفقتان من كلمتين ، وقد اختلف فيهما مذاهب القراء ، وإليك بيانها مفصلة . قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، ووجه المد النظر للأصل ووجه القصر الاعتداد بعارض التسهيل . ومن القواعد المقررة أن كل حرف مد وقع قبل همز مغير بأي نوع من أنواع التغيير يجوز مده على الأصل وقصره رعاية

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَيْسَ الْبِرَّ قرأ حفص وحمزة بنصب الراء والباقون برفعها . وَلَكِنَّ الْبِرَّ قرأ نافع والشامي بتخفيف النون وكسرها ورفع البر ، والباقون بفتح النون مشددة ونصب راء البر . وَالنَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز ، والباقون بياء مشددة ، ولا يخفى ما فيه من البدل لورش ولا يخفى ما في هذه الآية لورش في البدل وذات الياء من الأوجه الأربعة . الْبَأْسَاءِ و الْبَأْسِ أبدل الهمز فيهما السوسي وأبو جعفر وصلا ووقفا ، وحمزة عند الوقف وأوجهه الخمسة في الوقف على الأول ظاهرة وهى لهشام كذلك وإن تفاوتا لأن حمزة يبدل الهمز الساكن المتوسط ، وهشام يحققه . ولحمزة عند التسهيل وجهان المد بقدر ثلاث ألفات . والقصر بقدر ألفين ، ولهشام هذان الوجهان أيضا ولكن يمد بقدر ألفين فقط . فيكون بينهما تفاوت من جهتين . بِإِحْسَانٍ وقف عليه حمزة بتسهيل الهمز وتحقيقه. وقد اجتمع في هذه الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى بدل وذوات ياء ولفظ شيء . ولورش فيها ستة أوجه : الأول : قصر البدل وعليه فتح ذوات الياء وتوسط شيء . الثاني : توسط البدل وعليه تقليل ذوات الياء مع توسط شيء . الثالث والرابع : مد البدل وعليه فتح ذوات الياء مع توسط شيء ومده . الخامس والسادس : مد البدل وعليه تقليل ذوات الياء مع توسط شيء ومده أيضا . يَا أُولِي لحمزة في الوقف عليه ثلاثة أوجه التحقيق مع المد والتسهيل مع المد والقصر . فَمَنْ خَافَ قرأ أبو جعفر بإخفاء النون في الخاء مع الغنة ؛ وغيره بالإظهار من غير غنة . مُوصٍ قرأ شعبة والأصحاب ويعقوب بفتح الواو وتشديد الصاد . والباقون بإسكان الواو وتخفيف الصاد . فَأَصْلَحَ غلظ ورش لامها . مَرِيضًا أَوْ لا يخفى ما فيه لورش وخلف عن حمزة ، ومثله مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وإذا وقفت على أخر ، فلخلف عن حمزة ثلاثة أوجه : السكت والنقل وتركهما ولخلاد وجهان النقل وتركه من غير سكت وهذا لو انفرد ، أما إذا اجتمع مع مفصول قبله فلا بد من مراعاة حالة الاجتماع فإذا قرأت لخلف أو خلاد بترك السكت فيما قبله فلك فيه وجهان : النقل ، والتحقيق بلا سكت ، وإذا قرأت لخلف بالسكت فيما قبله فلك فيه النقل والسكت . فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قرأ نافع وابن ذكوان وأبو جعفر بحذف تنوين فدية وجر طعام وجمع مساكين وفتح نونه بغير تنوين ، والباقون بتنوين فدية ورفع طعام وإفراد مساكين وكسر نونه منونة إلا هشاما فقرأ بجمع مساكين كقراءة نافع ومن معه . فَمَنْ تَطَوَّعَ قرأ الأصحاب بالياء التحتية مع تشديد الطاء وإسكان العين ، والباقون بالتاء الفوقية وتخفيف الطاء وفتح العين . خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ لا يخفى حكمها ، وكذلك <قراءة ربط="8500654" ن

موقع حَـدِيث