حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ . . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : وَلَا يَأْكُلُ بَعْضُكُمْ مَالَ بَعْضٍ بِالْبَاطِلِ . فَجَعَلَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ آكِلَ مَالِ أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ ، كَالْآكِلِ مَالَ نَفْسِهِ بِالْبَاطِلِ . وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ [ سُورَةَ الْحُجُرَاتِ : 11 ] وَقَوْلُهُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ سُورَةَ النِّسَاءِ : 29 ] بِمَعْنَى : لَا يَلْمُزْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَلَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ جَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةً ، فَقَاتَلَ أَخِيهِ كَقَاتِلِ نَفْسِهِ ، وَلَامَزَهُ كَلَامِزٍ نَفْسَهُ ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ نَفْسِهَا بِأَخَوَاتِهَا ، وَعَنْ أَخَوَاتِهَا بِأَنْفُسِهَا ، فَتَقُولُ : أَخِي وَأَخُوكَ أَيُّنَا أَبْطِشُ .

يَعْنِي : أَنَا وَأَنْتَ نَصْطَرِعُ ، فَنَنْظُرُ أَيُّنَا أَشَدُّ - فَيُكَنِّي الْمُتَكَلِّمُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَخِيهِ ، لِأَنَّ أَخَا الرَّجُلِ عِنْدَهَا كَنَفْسِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أخِي وَأَخُوكَ بِبَطْنِ النُّسَيْرِ لَيْسَ بِهِ مِنْ مَعَدٍّ عَرِيبْ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَلَا يَأْكُلْ بَعْضُكُمْ أَمْوَالَ بَعْضٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ . وَأَكْلُهُ بِالْبَاطِلِ : أَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي أَبَاحَهُ اللَّهُ لِآكِلِيهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَتُخَاصِمُوا بِهَا - يَعْنِي : بِأَمْوَالِكُمْ - إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : بِالْإِثْمِ بِالْحَرَامِ الَّذِي قَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، أَيْ : وَأَنْتُمْ تَتَعَمَّدُونَ أَكْلَ ذَلِكَ بِالْإِثْمِ ، عَلَى قَصْدٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ ، وَمَعْرِفَةٍ بِأَنَّ فِعْلَكُمْ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ وَإِثْمٌ . كَمَا : 3059 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ فَهَذَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ مَالٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ ، فَيَجْحَدُ الْمَالَ ، فَيُخَاصِمُهُمْ فِيهِ إِلَى الْحُكَّامِ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يُعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ آكِلٌ حَرَامًا . 3060 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ قَالَ : لَا تُخَاصِمْ وَأَنْتَ ظَالِمٌ .

3061 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . 3062 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ وَكَانَ يُقَالُ : مَنْ مَشَى مَعَ خَصْمِهِ وَهُوَ لَهُ ظَالِمٌ ، فَهُوَ آثِمٌ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ . وَاعْلَمْ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي لَا يَحِلُّ لَكَ حَرَامًا وَلَا يَحِقُّ لَكَ بَاطِلًا وَإِنَّمَا يَقْضِي الْقَاضِي بِنَحْوِ مَا يَرَى وَيُشْهِدُ بِهِ الشُّهُودَ ، وَالْقَاضِي بَشَرٌ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ .

وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مِنْ قَدْ قُضِيَ لَهُ بِالْبَاطِلِ ، فَإِنَّ خُصُومَتَهُ لَمْ تَنْقُضْ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقْضِيَ عَلَى الْمِبْطِلِ لِلْمُحِقِّ ، بِأَجْوَدِ مِمَّا قُضِيَ بِهِ لِلْمُبْطِلِ عَلَى الْمُحِقِّ فِي الدُّنْيَا . 3063 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ قَالَ : لَا تُدْلِ بِمَالِ أَخِيكَ إِلَى الْحَاكِمِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ ظَالِمٌ ، فَإِنَّ قَضَاءَهُ لَا يُحَلُّ لَكَ شَيْئًا كَانَ حَرَامًا عَلَيْكَ . 3064 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَمَا الْبَاطِلُ يَقُولُ : يَظْلِمُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ ، ثُمَّ يُخَاصِمُهُ لِيَقْطَعَ مَالَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ .

3065 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا دَرَاهِمَ . 3066 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ يَقُولُ : يَكُونُ أَجْدِلَ مِنْهُ وَأَعْرَفَ بِالْحُجَّةِ ، فَيُخَاصِمُهُ فِي مَالِهِ بِالْبَاطِلِ لِيَأْكُلَ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ . وَقَرَأَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [ سُورَةَ النِّسَاءِ : 29 ] قَالَ : هَذَا الْقِمَارُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ .

وَأَصْلُ الْإِدْلَاءِ : إِرْسَالُ الرَّجُلِ الدَّلْوَ فِي سَبَبٍ مُتَعَلِّقًا بِهِ فِي الْبِئْرِ . فَقِيلَ لِلْمُحْتَجِّ لِدَعْوَاهُ : أَدْلَى بِحُجَّةٍ كَيْتَ وَكَيْتَ إِذَا كَانَتْ حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا سَبَبًا لَهُ ، هُوَ بِهِ مُتَعَلِّقٌ فِي خُصُومَتِهِ ، كَتَعَلُّقِ الْمُسْتَقِي مِنْ بِئْرٍ بِدَلْوٍ قَدْ أَرْسَلَهَا فِيهَا بِسَبَبِهَا الَّذِي الدَّلْو بِهِ مُتَعَلِّقَةٌ ، يُقَالُ فِيهِمَا جَمِيعًا - أَعْنِي مِنَ الِاحْتِجَاجِ ، وَمِنْ إِرْسَالِ الدَّلْوِ فِي الْبِئْرِ بِسَبَبٍ : أَدْلَى فُلَانٌ بِحُجَّتِهِ ، فَهُوَ يُدْلِي بِهَا إِدْلَاءً وَأَدْلَى دَلْوَهُ فِي الْبِئْرِ ، فَهُوَ يُدْلِيهَا إِدْلَاءً . فَأَمَّا قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ فَإِنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ مِنَ الْإِعْرَابِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَتُدْلُوا جَزْمًا عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ أَيْ : وَلَا تُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ بِتَكْرِيرِ حَرْفِ النَّهْيِ : وَلَا تُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ .

وَالْآخَرُ مِنْهُمَا : النَّصْبُ عَلَى الصَّرْفِ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ : لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَأَنْتُمْ تَدْلُونَ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ يَعْنِي : لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَأَنْتَ تَأْتِي مِثْلَهُ . وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ - عَلَى مَا ذُكِرَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ - أَحْسَنُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 1881 قراءة

﴿ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَيْسَ الْبِرَّ قرأ حفص وحمزة بنصب الراء والباقون برفعها . وَلَكِنَّ الْبِرَّ قرأ نافع والشامي بتخفيف النون وكسرها ورفع البر ، والباقون بفتح النون مشددة ونصب راء البر . وَالنَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز ، والباقون بياء مشددة ، ولا يخفى ما فيه من البدل لورش ولا يخفى ما في هذه الآية لورش في البدل وذات الياء من الأوجه الأربعة . الْبَأْسَاءِ و الْبَأْسِ أبدل الهمز فيهما السوسي وأبو جعفر وصلا ووقفا ، وحمزة عند الوقف وأوجهه الخمسة في الوقف على الأول ظاهرة وهى لهشام كذلك وإن تفاوتا لأن حمزة يبدل الهمز الساكن المتوسط ، وهشام يحققه . ولحمزة عند التسهيل وجهان المد بقدر ثلاث ألفات . والقصر بقدر ألفين ، ولهشام هذان الوجهان أيضا ولكن يمد بقدر ألفين فقط . فيكون بينهما تفاوت من جهتين . بِإِحْسَانٍ وقف عليه حمزة بتسهيل الهمز وتحقيقه. وقد اجتمع في هذه الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى بدل وذوات ياء ولفظ شيء . ولورش فيها ستة أوجه : الأول : قصر البدل وعليه فتح ذوات الياء وتوسط شيء . الثاني : توسط البدل وعليه تقليل ذوات الياء مع توسط شيء . الثالث والرابع : مد البدل وعليه فتح ذوات الياء مع توسط شيء ومده . الخامس والسادس : مد البدل وعليه تقليل ذوات الياء مع توسط شيء ومده أيضا . يَا أُولِي لحمزة في الوقف عليه ثلاثة أوجه التحقيق مع المد والتسهيل مع المد والقصر . فَمَنْ خَافَ قرأ أبو جعفر بإخفاء النون في الخاء مع الغنة ؛ وغيره بالإظهار من غير غنة . مُوصٍ قرأ شعبة والأصحاب ويعقوب بفتح الواو وتشديد الصاد . والباقون بإسكان الواو وتخفيف الصاد . فَأَصْلَحَ غلظ ورش لامها . مَرِيضًا أَوْ لا يخفى ما فيه لورش وخلف عن حمزة ، ومثله مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وإذا وقفت على أخر ، فلخلف عن حمزة ثلاثة أوجه : السكت والنقل وتركهما ولخلاد وجهان النقل وتركه من غير سكت وهذا لو انفرد ، أما إذا اجتمع مع مفصول قبله فلا بد من مراعاة حالة الاجتماع فإذا قرأت لخلف أو خلاد بترك السكت فيما قبله فلك فيه وجهان : النقل ، والتحقيق بلا سكت ، وإذا قرأت لخلف بالسكت فيما قبله فلك فيه النقل والسكت . فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قرأ نافع وابن ذكوان وأبو جعفر بحذف تنوين فدية وجر طعام وجمع مساكين وفتح نونه بغير تنوين ، والباقون بتنوين فدية ورفع طعام وإفراد مساكين وكسر نونه منونة إلا هشاما فقرأ بجمع مساكين كقراءة نافع ومن معه . فَمَنْ تَطَوَّعَ قرأ الأصحاب بالياء التحتية مع تشديد الطاء وإسكان العين ، والباقون بالتاء الفوقية وتخفيف الطاء وفتح العين . خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ لا يخفى حكمها ، وكذلك <قراءة ربط="8500654" ن

موقع حَـدِيث