حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ زِيَادَةِ الْأَهِلَّةِ وَنُقْصَانِهَا وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِهَا ، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَذِهِ الْآيَةَ ، جَوَابًا لَهُمْ فِيمَا سَأَلُوا عَنْهُ . ذِكْرُ الْأَخْبَارِ بِذَلِكَ : 3067 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ، قَالَ قَتَادَةُ : سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ : لِمَ جُعِلَتْ هَذِهِ الْأَهِلَّةُ؟ فأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا مَا تَسْمَعُونَ : هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ، فَجَعَلَهَا لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ وَلِإِفْطَارِهِمْ ، وَلِمَنَاسِكِهِمْ وَحَجِّهِمْ ، وَلِعِدَّةِ نِسَائِهِمْ وَمَحَلِّ دَيْنِهِمْ فِي أَشْيَاءَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ . 3068 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ خُلِقَتِ الْأَهِلَّةُ؟ فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ جَعَلَهَا اللَّهُ مَوَاقِيتَ لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ وَإِفْطَارِهِمْ وَلِحَجِّهِمْ وَمَنَاسِكِهِمْ وَعِدَّةِ نِسَائِهِمْ وَحَلِّ دُيُونِهِمْ .

3069
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِيقَوْلِهِ : مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ قَالَ : هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ فِي حَجِّهِمْ وَصَوْمِهِمْ وَفِطْرِهِمْ ونُسُكِهِمْ .
3070
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ النَّاسُ : لِمَ خَلَقَتِ الْأَهِلَّةُ؟ فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ عَنِالأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ، لِصَوْمِهِمْ وَإِفْطَارِهِمْ وَحَجِّهِمْ وَمَنَاسِكِهِمْ - قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَوَقْتِ حَجِّهِمْ ، وَعِدَّةِ نِسَائِهِمْ ، وَحَلِّ دَيْنِهِمْ .
3071
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِالسُّدِّيِّ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ فَهِيَ مَوَاقِيتُ الطَّلَاقِ وَالْحَيْضِ وَالْحَجِّ .
3072
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ، يَعْنِي : حَلَّ دَيْنِهِمْ ، وَوَقْتَ حَجِّهِمْ ، وَعِدَّةَ نِسَائِهِمْ .
3073
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ يَعْلَمُونَ بِهَا حَلَّ دَيْنِهِمْ ، وَعِدَّةَ نِسَائِهِمْ ، وَوَقْتَ حَجِّهِمْ .
3074
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : مَوَاقِيتُلِلنَّاسِ ، قَالَ : هِيَ مَوَاقِيتُ الشَّهْرِ : هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ - فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ - إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَمَّنْ ذَكَرْنَا عَنْهُ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ - : يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ عَنِ الْأَهِلَّةِ وَمِحَاقِهَا وَسِرَارِهَا وَتَمَامِهَا وَاسْتِوَائِهَا ، وَتَغَيُّرِ أَحْوَالِهَا بِزِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ وَمِحَاقٍ وَاسْتِسْرَارٍ ، وَمَا الْمَعْنَى الَّذِي خَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّمْسِ الَّتِي هِيَ دَائِمَةٌ أَبَدًا عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ لَا تَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ؟ - فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ : خَالَفَ بَيْنَ ذَلِكَ رَبُّكُمْ لِتَصْيِيرِهِ الْأَهِلَّةَ الَّتِي سَأَلْتُمْ عَنْ أَمْرِهَا ، وَمُخَالَفَةِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا ، فِيمَا خَالَفَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مَوَاقِيتَ لَكُمْ وَلِغَيْرِكُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي مَعَايِشِهِمْ ، تَرْقُبُونَ بِزِيَادَتِهَا وَنُقْصَانِهَا وَمِحَاقِهَا وَاسْتِسْرَارِهَا وَإِهْلَالِكُمْ إِيَّاهَا أَوْقَاتَ حَلِّ دُيُونِكُمْ ، وَانْقِضَاءِ مُدَّةِ إِجَارَةِ مَنِ اسْتَأْجَرْتُمُوهُ ، وَتَصَرُّمِ عِدَّةِ نِسَائِكُمْ ، وَوَقْتَ صَوْمِكُمْ وَإِفْطَارِكُمْ ، فَجَعَلَهَا مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْحَجِّ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلِلْحَجِّ ، يَقُولُ : وَجَعَلَهَا أَيْضًا مِيقَاتًا لِحَجِّكُمْ ، تَعْرِفُونَ بِهَا وَقْتَ مَنَاسِكِكُمْ وَحَجِّكُمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قِيلَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَوْمٍ كَانُوا لَا يَدْخُلُونَ - إِذَا أَحْرَمُوا - بُيُوتَهُمْ مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِهَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 3075 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثْنَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا وَرَجَعُوا لَمْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِلَّا مِنْ ظُهُورِهَا . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَخْلَ مِنْ بَابِهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا . 3076 - حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَحْرَمُوا ، أَتَوُا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ، وَلَمْ يَأْتُوا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَزَلَتْ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا .

الْآيَةَ . 3077 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ دَاوُدَ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ : أَنَّ نَاسًا كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا لَمْ يَدْخُلُوا حَائِطًا مِنْ بَابِهِ ، وَلَا دَارًا مِنْ بَابِهَا أَوْ بَيْتًا ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ دَارًا ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : رِفَاعَةُ بْنُ تَابُوتٍ فَجَاءَ فَتَسَوَّرَ الْحَائِطَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَابِ الدَّارِ - أَوْ قَالَ : مِنْ بَابِ الْبَيْتِ - خَرَجَ مَعَهُ رِفَاعَةُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُكَ خَرَجْتَ مِنْهُ ، فَخَرَجْتُ مِنْهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي رَجُلٌ أَحْمَسُ! فَقَالَ : إِنْ تَكُنْ رَجُلًا أَحْمَسَ ، فَإِنَّ دِينَنَا وَاحِدٌ! فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا .

3078 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا يَقُولُ : لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ كُوَّاتٍ فِي ظُهُورِ الْبُيُوتِ وَأَبْوَابٍ فِي جُنُوبِهَا تَجْعَلُهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . فَنُهُوا أَنْ يَدْخُلُوا مِنْهَا ، وَأُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابِهَا . 3079 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

3080 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ إِذَا أَحْرَمُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَدَخَلُوا مِنْ ظُهُورِهَا ، فَنَزَلَتْ : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى الْآيَةَ . 3081 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ نَقَبَ كُوَّةً فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ فَجَعَلَ سُلَّمًا ، فَجَعَلَ يَدْخُلُ مِنْهَا . قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَأَتَى الْبَابَ لِيَدْخُلَ ، فَدَخَلَ مِنْهُ .

قَالَ : فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَدْخُلَ مِنَ الْكُوَّةِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَحْمَسُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أَحْمَسُ . 3082 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَحِلَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ فَتَبْدُو لَهُ الْحَاجَّةُ بَعْدَ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيَرْجِعُ وَلَا يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ مِنْ أَجْلِ سَقْفِ الْبَابِ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ ، فَيَفْتَحُ الْجِدَارَ مِنْ وَرَائِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ فِي حُجْرَتِهِ فَيَأْمُرُ بِحَاجَتِهِ .

فَتَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ ، حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ بِالْعُمْرَةِ ، فَدَخَلَ حُجْرَةً ، فَدَخْلَ رَجُلٌ عَلَى أَثَرِهِ ، مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَحْمَسُ! قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتِ الْحُمْسُ لَا يُبَالُونَ ذَلِكَ . فَقَالَ الْأَنْصَارِي : وَأَنَا أَحْمَسُ! يَقُولُ : وَأَنَا عَلَى دِينِكَ ، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا . 3084 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ الْآيَةَ كُلَّهَا .

قَالَ قَتَادَةُ : كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا أَهَلَّ أَحَدُهُمْ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَا يَدْخُلُ دَارًا مِنْ بَابِهَا ، إِلَّا أَنْ يَتَسَوَّرَ حَائِطًا تَسَوُّرًا ، وَأَسْلَمُوا وَهُمْ كَذَلِكَ . فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ مَا تَسْمَعُونَ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ صَنِيعِهِمْ ذَلِكَ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ صَنِيعُهُمْ ذَلِكَ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا . 3085 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا فَإِنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا إِذَا حَجُّوا لَمْ يَدْخُلُوا بُيُوتَهُمْ مِنْ أَبْوَابِهَا كَانُوا يَنْقُبُونَ فِي أَدْبَارِهَا ، فَلَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِجَّةَ الْوَدَاعِ ، أَقْبَلَ يَمْشِي وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أُولَئِكَ وَهُوَ مُسْلِمٌ .

فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابَ الْبَيْتِ احْتَبَسَ الرَّجُلُ خَلْفَهُ وَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَحْمَسُ! - يَقُولُ : إِنِّي مُحْرِمٌ - وَكَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أَيْضًا أَحْمَسُ! فَادْخُلْ . فَدَخَلَ الرَّجُلُ ، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا . 3086 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَأَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانُوا إِذَا خَافَ أَحَدُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِ شَيْئًا أَحْرَمَ فَأَمِنَ ، فَإِذَا أَحْرَمَ لَمْ يَلِجْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ وَاتَّخَذَ نَقْبًا مِنْ ظَهَرِ بَيْتِهِ .

فَلَمَّا قَدَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ مُحْرِمٌ كَذَلِكَ - وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يُسَمُّونَ الْبُسْتَانَ الْحُشَّ - وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بُسْتَانًا ، فَدَخَلَهُ مِنْ بَابِهِ ، وَدَخَلَ مَعَهُ ذَلِكَ الْمُحَرَّمُ ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ : يَا فُلَانٌ ، إِنَّكَ مُحَرَّمٌ وَقَدْ دَخَلْتُ! فَقَالَ : أَنَا أَحْمَسُ! فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ ، وَإِنَّ كُنْتَ أَحْمُسَ فَأَنَا أَحْمَسُ! فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَحَلَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابِهَا . 3087 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَغَيْرُهُمْ إِذَا أَحْرَمُوا لَمْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِلَّا مِنْ ظُهُورِهَا ، وَذَلِكَ أَنْ يتسوَّرُوها ، فَكَانَ إِذَا أَحْرَمَ أَحَدُهُمْ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا أَنْ يَتَسَوَّرَهُ مِنْ قِبَلِ ظَهْرِهِ . وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْتًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَثَرِهِ مِمَّنْ قَدْ أَحْرَمَ ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقَالُوا : هَذَا رَجُلٌ فَاجِرٌ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ وَقَدْ أَحْرَمَتْ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَثَرِكَ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَحْمَسُ! - وَقُرَيْشٌ يَوْمئِذٍ تُدْعَى الْحُمْسَ - فَلَمَّا أَنْ قَالَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْأَنْصَارِي : إِنَّ دِينَيْ دِينُكَ! فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا الْآيَةَ .

3088 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ قَوْلَهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْتُونَ الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَيَرَوْنَهُ بِرًّا ، فَقَالَ : الْبِرُّ ، ثُمَّ نَعَتَ الْبِرَّ وَأَمَرَ بِأَنْ يَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ : أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ : كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ يَأْتُونَ الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ، يَتَبَرَّرُونَ بِذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إذًا : وَلَيْسَ الْبِرُّ أَيُّهَا النَّاسُ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ فِي حَالِ إِحْرَامِكُمْ مِنْ ظُهُورِهَا ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فَخَافَهُ وَتَجَنَّبَ مَحَارِمَهُ ، وَأَطَاعَهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا ، فَأَمَّا إِتْيَانُ الْبُيُوتِ مِنْ ظُهُورِهَا فَلَا بَرَّ لِلَّهِ فِيهِ ، فَأْتُوهَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ أَبْوَابِهَا وَغَيْرِ أَبْوَابِهَا ، مَا لَمْ تَعْتَقِدُوا تَحْرِيمَ إِتْيَانِهَا مِنْ أَبْوَابِهَا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَكُمُ اعْتِقَادُهُ ، لِأَنَّهُ مِمَّا لَمْ أَحْرِمْهُ عَلَيْكُمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : وَاتَّقَوُا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ ، فَاحْذَرُوهُ وَارْهَبُوهُ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ ، لِتَفْلَحُوا فَتَنْجَحُوا فِي طَلَبَاتِكُمْ لَدَيْهِ ، وَتُدْرِكُوا بِهِ الْبَقَاءَ فِي جَنَّاتِهِ وَالْخُلُودَ فِي نَعِيمِهِ .

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْفَلَاحِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 1891 قراءة

﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ أجمع القراء على قراءة لفظ الْبِرُّ هنا بالرفع . الْبُيُوتَ قرأ ورش والبصريان وأبو جعفر وحفص بضم الباء والباقون بكسرها . وَلَكِنَّ الْبِرَّ قرأ نافع وابن عامر بكسر نون لكن على أصل التقاء الساكنين مخففة ورفع البر ، والباقون بفتح النون مشددة ونصب البر . وَأْتُوا الْبُيُوتَ أبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر في الحالين وحمزة عند الوقف . وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ قرأ الأخوان وخلف بفتح تاء الأول وياء الثاني وإسكان القاف فيهما ، وضم التاء بعدها ، وحذف الألف من الكلمات الثلاث ، والباقون بإثبات الألف فيها ، مع ضم تاء الأول وياء الثاني ، وفتح القاف فيهما مع كسر تاءيهما ، ولا خلاف في حذف الألف في فاقتلوهم . رُءُوسَكُمْ ثلاثة البدل فيه لورش لا تخفي ، وفيه لحمزة وقفا وجهان : التسهيل والحذف . قال ابن الجزري : والحذف أولى عند الآخذين بالرسم . رَأْسِهِ أبدل الهمز فيه السوسي وأبو جعفر وصلا ووقفا ، وحمزة عند الوقف . فِيهِنَّ ضم الهاء يعقوب في الحالين ، ووقف بهاء السكت بلا خلاف عنه . فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ قرأ المكي والبصريان برفع الثاء والقاف مع التنوين ، ووافقهم أبو جعفر ، وانفرد بتنوين جدال مع الرفع ، والباقون بالفتح بلا تنوين في الثلاث . وَاتَّقُونِ قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلا فقط ، وقرأ يعقوب بإثباتها في الحالين . مِنْ خَيْرٍ ، و مِنْ خَلاقٍ جلي لأبى جعفر . وكذا واستغفروا لورش . ذِكْرًا فيه لورش التفخيم ، وهو المقدم في الأداء والترقيق ، وهذا من حيث انفراده فإن نظر إليه مع ما قبله من البدل وهو آبَاءَكُمْ ، فيكون فيه خمسة أوجه : قصر البدل مع التفخيم والترقيق ، والمد مع الوجهين أيضا ، والتوسط مع التفخيم ، ويمتنع الترقيق مع التوسط ، وكذا الحكم في جميع ما ماثله . نحو سترا وحجرا ، وسيأتى الكلام على كل في موضعه إن شاء الله تعالى . الْحِسَابِ آخر الربع . الممال الأَهِلَّةِ ، و كَامِلَةٌ ، و التَّهْلُكَةِ للكسائي بخلف عنه في الأخير ، لِلنَّاسِ و <آية الآية="199" السورة="البقرة" ربط="20

موقع حَـدِيث