حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً . . . . "

) [ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ] : . 6232 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ غَافِقٍ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْخَيْلِ مَرْبُوطَةٍ بَيْنَ الْبَرَاذِينَ وَالْهُجْنِ . فَيَقُولُ : أَهْلُ هَذِهِ - يَعْنِي الْخَيْلَ - مِنَ الذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ، فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ قَوْمًا أَنْفَقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6233 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ : وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ .

قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِلَّا مَنْ ؟ قَالَ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِلَّا مَنْ ؟ قَالَ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِلَّا مَنْ ؟ حَتَّى خَشَوْا أَنْ تَكُونَ قَدْ مَضَتْ فَلَيْسَ لَهَا رَدٌّ ، حَتَّى قَالَ : إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا ، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَهَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهَكَذَا خَلْفَهُ ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ [ قَالَ ] : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ أَنْفَقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَ وَارْتَضَى ، فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا إِمْلَاقٍ وَلَا تَبْذِيرٍ وَلَا فَسَادٍ . وَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ قَوْلِهِ : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ إِلَى قَوْلِهِ : وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ كَانَ مِمَّا يُعْمَلَ بِهِ قَبِلَ نُزُولِ مَا فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ مِنْ تَفْصِيلِ الزَّكَوَاتِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ قُصِروا عَلَيْهَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6234 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ إِلَى قَوْلِهِ : وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ فَكَانَ هَذَا يُعْمَلُ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ بَرَاءَةٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ بِفَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ وَتَفْصِيلِهَا انْتَهَتِ الصَّدَقَاتُ إِلَيْهَا .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 2741 قراءة

﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَحْسَبُهُمُ قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين والباقون بكسرها . وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ سبق قريبا . سِرًّا رقق الراء ورش . فَأْذَنُوا قرأ شعبة وحمزة بفتح الهمزة وألف بعدها وكسر الذال والباقون بإسكان الهمزة وفتح الذال ، وأبدل ورش والسوسي وأبو جعفر الهمزة في الحالين ، ولحمزة فيها وقفا التحقيق والتسهيل . عُسْرَةٍ قرأ أبو جعفر بضم السين والباقون بإسكانها . مَيْسَرَةٍ قرأ نافع بضم السين والباقون بفتحها . وَأَنْ تَصَدَّقُوا قرأ عاصم بتخفيف الصاد والباقون بتشديدها . يَوْمًا تُرْجَعُونَ قرأ أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . شَيْئًا فيه لورش التوسط والمد ولحمزة وقفا النقل والإدغام وتقدم مثله مرارا . أَنْ يُمِلَّ هُوَ قرأ أبو جعفر بإسكان الهاء والباقون بضمها . الشُّهَدَاءِ أَنْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بينهم في تحقيق الأولى . أَنْ تَضِلَّ قرأ حمزة بكسر الهمزة والباقون بفتحها . فَتُذَكِّرَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بإسكان الذال وتخفيف الكاف مع نصب الراء ، والباقون بفتح الذال وتشديد الكاف مع نصب الراء إلا حمزة فبرفعها . الشُّهَدَاءُ إِذَا قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الياء وعنهم إبدالها واوا خالصة والباقون بتحقيقها ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . وَلا تَسْأَمُوا فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة . تِجَارَةً حَاضِرَةً قرأ عاصم بنصب التاء فيهما والباقون بالرفع ، ولا يخفى ترقيق ورش راء حَاضِرَةً . وَلا يُضَارَّ قرأ أبو جعفر بتخفيف الراء وإسكانها والباقون بالتشديد مع الفتح ، وكلهم يشبعون المد لأجل الساكن . عَلِيمٌ آخر الربع . الممال هُدَاهُمْ ، فَانْتَهَى ، تُوَفَّى ، <آية

موقع حَـدِيث