حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِذَلِكَ : وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ تَقْبِضُونَ مِنْهُ مِنْ غُرَمَائِكُمْ رُءُوسَ أَمْوَالِكُمْ ذُو عُسْرَةٍ يَعْنِي : مُعْسِرًا بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمُ الَّتِي كَانَتْ لَكُمْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ الْإِرْبَاءِ ، فَأَنْظِرُوهُمْ إِلَى مَيْسَرَتِهِمْ . وَقَوْلُهُ : ذُو عُسْرَةٍ مَرْفُوعٌ بِ كَانَ فَالْخَبَرُ مَتْرُوكٌ ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا . وَإِنَّمَا صَلُحَ تَرْكُ خَبَرِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّكِرَاتِ تُضْمِرُ لَهَا الْعَرَبُ أَخْبَارَهَا ، وَلَوْ وُجِّهَتْ كَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِلَى أَنَّهَا بِمَعْنَى الْفِعْلِ الْمُكْتَفِي بِنَفَسِهِ التَّامِّ ، لَكَانَ وَجْهًا صَحِيحًا ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا حَاجَةٌ حِينَئِذٍ إِلَى خَبَرٍ .

فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ عِنْدَ ذَلِكَ : وَإِنْ وُجِدَ ذُو عُسْرَةٍ مِنْ غُرَمَائِكُمْ بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ ، فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ ، بِمَعْنَى وَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ ذَا عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ . وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي الْعَرَبِيَّةِ جَائِزًا فَغَيْرُ جَائِزٍ الْقِرَاءَةُ بِهِ عِنْدَنَا ، لِخِلَافِهِ خُطُوطَ مَصَاحِفَ الْمُسْلِمِينَ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَعَلَيْكُمْ أَنْ تُنْظِرُوهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، كَمَا قَالَ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 196 ] ، وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ رَفَعِ مَا كَانَ مِنْ نَظَائِرِهَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ ، فَأَغْنَى عَنْ تَكْرِيرِهِ . وَ الْمَيْسَرَةُ الْمَفْعَلَةُ مِنَ الْيُسْرِ مِثْلَ الْمَرْحَمَةِ وَ الْمَشْأَمَةِ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنْ كَانَ مِنْ غُرَمَائِكُمْ ذُو عُسْرَةٍ ، فَعَلَيْكُمْ أَنْ تُنْظِرُوهُ حَتَّى يُوسِرَ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَكُمْ ، فَيَصِيرَ مِنْ أَهْلِ الْيُسْرِ بِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6277 - حَدَّثَنِي وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِي الرِّبَا . 6278 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى شُرَيْحٍ قَالَ : فَقَضَى عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِحَبْسِهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ شُرَيْحٍ : إِنَّهُ مُعْسِرٌ ، وَاللَّهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ! قَالَ : فَقَالَ شُرَيْحٌ : إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الرِّبَا ! وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 58 ] وَلَا يَأْمُرُنَا اللَّهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهِ .

6279
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : ذَلِكَ فِي الرِّبَا .
6280
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ ،فَكَانَ يَأْتِيهِ وَيَقُومُ عَلَى بَابِهِ وَيَقُولُ : أَيْ فُلَانُ ، إِنْ كُنْتَ مُوسِرًا فَأَدِّ ، وَإِنْ كُنْتَ مُعْسِرًا فَإِلَى مَيْسَرَةٍ .
6281
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ : إِنَّهُ مُعْسِرٌ ، إِنَّهُ مُعْسِرٌ ! ! قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُكَلِّمُهُ فِي مَحْبُوسٍ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : إِنَّ الرِّبَا كَانَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ، فَمَا كَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُنَا بِأَمْرٍ ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهِ ، أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا .
6282
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ :وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ بِرَأْسِ مَالِهِ .
6283
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَإِنْ كَانَذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ إِنَّمَا أَمَرَ فِي الرِّبَا أَنْ يُنْظَرَ الْمُعْسِرُ ، وَلَيْسَتِ النَّظِرَةُ فِي الْأَمَانَةِ ، وَلَكِنْ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى أَهْلِهَا .
6284
حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ بِرَأْسِ الْمَالِ إِلَى مَيْسَرَةٍ يَقُولُ : إِلَى غِنًى .
6285
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَابْنُ عَبَّاسٍ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ هَذَا فِي شَأْنِ الرِّبَا .
6286
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعَتُ الضَّحَّاكَ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىمَيْسَرَةٍ ، هَذَا فِي شَأْنِ الرِّبَا ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ بِهَا يَتَبَايَعُونَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، أُمِرُوا أَنْ يَأْخُذُوا رُءُوسَ أَمْوَالِهِمْ .
6287
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ يَعْنِي الْمَطْلُوبَ .
6288
حَدَّثَنِي ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِيجَعْفَرٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : الْمَوْتُ .
6289
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلَهُ .
6290
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْإِبْرَاهِيمَ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : هَذَا فِي الرِّبَا .
6291
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْإِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ إِلَى الْمَيْسَرَةِ ، قَالَ : إِلَى الْمَوْتِ ، أَوْ إِلَى فُرْقَةٍ .
6292
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْمُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : ذَلِكَ فِي الرِّبَا .
6293
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ لَيْثٍعَنْ مُجَاهِدٍ : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : يُؤَخِّرُهُ ، وَلَا يَزِدْ عَلَيْهِ .

وَكَانَ إِذَا حَلَّ دَيْنُ أَحَدِهِمْ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْطِيهِ ، زَادَ عَلَيْهِ وَأَخَّرَهُ . 6294 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : يُؤَخِّرُهُ وَلَا يَزِدْ عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَ رَجُلٍ مُعْسِرٍ حَقٌّ مِنْ أَيِّ وُجْهَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ مِنْ دَيْنٍ حَلَّالٍ أَوْ رِبًا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6295 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرُ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : مَنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ كُلُّ دَيْنٍ عَلَى مُسْلِمٍ ، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ لَهُ دَيْنٌ عَلَى أَخِيهِ يَعْلَمُ مِنْهُ عُسْرَةً أَنْ يَسْجُنَهُ ، وَلَا يَطْلُبَهُ حَتَّى يُيَسِّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّظْرَةَ فِي الْحَلَالِ ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَتِ الدُّيُونُ عَلَى ذَلِكَ .

6296 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِي الدَّيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ أَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ غُرَمَاءُ الَّذِينَ كَانُوا أَسْلَمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَهُمْ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ قَدْ أَرْبَوْا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَدْرَكَهُمُ الْإِسْلَامُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوهَا مِنْهُمْ ، فَأَمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا ، وَبِقَبْضِ رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ ، مِمَّنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ غُرَمَائِهِمْ مُوسِرًا ، أَوْ إِنْظَارِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُعْسِرًا بِرُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَيْسَرَتِهِمْ . فَذَلِكَ حُكْمُ كُلِّ مِنْ أَسْلَمَ وَلَهُ رِبًا قَدْ أَرْبَى عَلَى غَرِيمٍ لَهُ ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يُبْطِلُ عَنْ غَرِيمِهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ الرِّبَا ، وَيُلْزِمُهُ أَدَاءَ رَأْسِ مَالِهِ - الَّذِي كَانَ أَخْذَ مِنْهُ ، أَوْ لَزِمَهُ مِنْ قَبْلِ الْإِرْبَاءِ - إِلَيْهِ ، إِنْ كَانَ مُوسِرًا .

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ، كَانَ مُنْظِرًا بِرَأْسِ مَالِ صَاحِبِهِ إِلَى مَيْسَرَتِهِ ، وَكَانَ الْفَضْلُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ مُبْطِلًا عَنْهُ . غَيْرَ أَنَّ الْآيَةَ وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ فِيمَنْ ذَكَرْنَا ، وَإِيَّاهُمْ عَنَى بِهَا ، فَإِنَّ الْحُكْمَ الَّذِي حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ إِنْظَارِهِ الْمُعْسِرَ بِرَأْسِ مَالِ الْمُرْبِي بَعْدَ بُطُولِ الرِّبَا عَنْهُ حُكْمٌ وَاجِبٌ لِكُلِّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ بِقَضَائِهِ مُعْسِرٌ فِي أَنَّهُ مُنْظَرٌ إِلَى مَيْسَرَتِهِ ، لِأَنَّ دَيْنَ كُلِّ ذِي دَيْنٍ ، فِي مَالِ غَرِيمِهِ ، وَعَلَى غَرِيمِهِ قَضَاؤُهُ مِنْهُ - لَا فِي رَقَبَتِهِ . فَإِذَا عَدِمَ مَالَهُ ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ بِحَبْسٍ وَلَا بَيْعٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ رَبِّ الدَّيْنِ لَنْ يَخْلُوَ مِنْ أَحَدِ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي رَقَبَةِ غَرِيمِهِ ، أَوْ فِي ذِمَّتِهِ يَقْضِيهِ مِنْ مَالِهِ ، أَوْ فِي مَالٍ لَهُ بِعَيْنِهِ .

فَإِنْ يَكُنْ فِي مَالٍ لَهُ بِعَيْنِهِ ، فَمَتَى بَطُلَ ذَلِكَ الْمَالُ وَعُدِمَ فَقَدْ بَطُلَ دَيْنُ رَبِّ الْمَالِ ، وَذَلِكَ مَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ . وَيَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ ، فَإِنْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، فَمَتَى عَدِمَتْ نَفْسُهُ فَقَدْ بَطُلَ دَيْنُ رَبِّ الدَّيْنِ ، وَإِنَّ خَلَّفَ الْغَرِيمُ وَفَاءً بِحَقِّهِ وَأَضْعَافَ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ . فَقَدْ تَبَيَّنَ إِذًا ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، أَنَّ دَيْنَ رَبِّ الْمَالِ فِي ذِمَّةِ غَرِيمِهِ يَقْضِيهِ مِنْ مَالِهِ ، فَإِذَا عَدِمَ مَالَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ عَدِمَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْهُ حَقَّ صَاحِبِهِ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى رَقَبَتِهِ سَبِيلٌ ، لَمْ يَكُنْ إِلَى حَبْسِهِ وَهُوَ مَعْدُومٌ بِحَقِّهِ سَبِيلٌ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَانِعِهِ حَقًّا ، لَهُ إِلَى قَضَائِهِ سَبِيلٌ ، فَيُعَاقَبُ بِمَطْلِهِ إِيَّاهُ بِالْحَبْسِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ وَعَزَّ بِذَلِكَ : وَأَنَّ تَتَصَدَّقُوا بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ عَلَى هَذَا الْمُعْسِرِ خَيْرٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ مِنْ أَنْ تُنْظِرُوهُ إِلَى مَيْسَرَتِهِ ، لِتَقْبِضُوا رُءُوسَ أَمْوَالِكُمْ مِنْهُ إِذَا أَيْسَرَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَوْضِعَ الْفَضْلِ فِي الصَّدَقَةِ ، وَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ لِمَنْ وَضَعَ عَنْ غَرِيمِهِ الْمُعْسِرِ دَيْنَهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مِنْهُمْ خَيْرٌ لَكُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6297 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ وَالْمَالُ الَّذِي لَهُمْ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ جُعِلَ لَهُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِهِمْ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ . فَأَمَّا الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ فَلَيْسَ لَهُمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ يَقُولُ : أَنْ تَصَدَّقُوا بِأَصْلِ الْمَالِ ، خَيْرٌ لَكُمْ . 6298 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا أَيْ بِرَأْسِ الْمَالِ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ .

6299
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْمُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ : مِنْ رُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ .
6300
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَىعَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِمِثْلِهِ .
6301
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ : أَنْ تَصَدَّقُوا بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا بِهِ عَلَى الْمُعْسِرِ خَيْرٌ لَكُمْ - نَحْوَ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6302 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ عَلَى الْفَقِيرِ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، فَتَصَدَّقَ بِهِ الْعَبَّاسُ . 6303 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ، يَقُولُ : وَإِنْ تَصَدَّقْتَ عَلَيْهِ بِرَأْسِ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ .

6304 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ فِي قَوْلِهِ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ، يَعْنِي : عَلَى الْمُعْسِرِ ، فَأَمَّا الْمُوسِرُ فَلَا وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ رَأْسُ الْمَالِ ، وَالْمُعْسِرُ الْأَخْذُ مِنْهُ حَلَالٌ وَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ . 6305 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ نَظِرَةٍ إِلَى مَيْسَرَةٍ . فَاخْتَارَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الصَّدَقَةَ عَلَى النَّظَّارَةِ .

6306 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ : مِنَ النَّظِرَةِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . 6307 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ، وَالنَّظِرَةُ وَاجِبَةٌ ، وَخَيَّرُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الصَّدَقَةَ عَلَى النَّظِرَةِ ، وَالصَّدَقَةُ لِكُلِّ مُعْسِرٍ ، فَأَمَّا الْمُوسِرُ فَلَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَأَنْ تَصَدَّقُوا عَلَى الْمُعْسِرِ بِرُءُوسِ أَمْوَالِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّهُ يَلِي ذِكْرَ حُكْمِهِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ .

وَإِلْحَاقُهُ بِالَّذِي يَلِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِلْحَاقِهِ بِالَّذِي بَعْدَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي أَحْكَامِ الرِّبَا ، هُنَّ آخَرُ آيَاتٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6308 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : كَانَ آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةُ الرِّبَا ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبِضَ قَبْلَ أَنْ يُفَسِّرَهَا ، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ .

6039 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ : أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّنَا نَأْمُرُكُمْ بِأَمْرٍ لَا يَصْلُحُ لَكُمْ ، وَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا نَنْهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ يَصْلُحُ لَكُمْ ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ تَنْزِيلًا آيَاتُ الرِّبَا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَهُ لَنَا ، فَدَعُوا مَا يَرِيبُكُمْ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُمْ . 6310 - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا قُبَيْصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : آخَرُ مَا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آيَةُ الرِّبَا ، وَإِنَّا لَنَأْمُرُ بِالشَّيْءِ لَا نَدْرِي لَعَلَّ بِهِ بَأْسًا ، وَنَنْهَى عَنِ الشَّيْءِ لَعَلَّهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 2801 قراءة

﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَحْسَبُهُمُ قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين والباقون بكسرها . وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ سبق قريبا . سِرًّا رقق الراء ورش . فَأْذَنُوا قرأ شعبة وحمزة بفتح الهمزة وألف بعدها وكسر الذال والباقون بإسكان الهمزة وفتح الذال ، وأبدل ورش والسوسي وأبو جعفر الهمزة في الحالين ، ولحمزة فيها وقفا التحقيق والتسهيل . عُسْرَةٍ قرأ أبو جعفر بضم السين والباقون بإسكانها . مَيْسَرَةٍ قرأ نافع بضم السين والباقون بفتحها . وَأَنْ تَصَدَّقُوا قرأ عاصم بتخفيف الصاد والباقون بتشديدها . يَوْمًا تُرْجَعُونَ قرأ أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم . شَيْئًا فيه لورش التوسط والمد ولحمزة وقفا النقل والإدغام وتقدم مثله مرارا . أَنْ يُمِلَّ هُوَ قرأ أبو جعفر بإسكان الهاء والباقون بضمها . الشُّهَدَاءِ أَنْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بينهم في تحقيق الأولى . أَنْ تَضِلَّ قرأ حمزة بكسر الهمزة والباقون بفتحها . فَتُذَكِّرَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بإسكان الذال وتخفيف الكاف مع نصب الراء ، والباقون بفتح الذال وتشديد الكاف مع نصب الراء إلا حمزة فبرفعها . الشُّهَدَاءُ إِذَا قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الياء وعنهم إبدالها واوا خالصة والباقون بتحقيقها ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . وَلا تَسْأَمُوا فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة . تِجَارَةً حَاضِرَةً قرأ عاصم بنصب التاء فيهما والباقون بالرفع ، ولا يخفى ترقيق ورش راء حَاضِرَةً . وَلا يُضَارَّ قرأ أبو جعفر بتخفيف الراء وإسكانها والباقون بالتشديد مع الفتح ، وكلهم يشبعون المد لأجل الساكن . عَلِيمٌ آخر الربع . الممال هُدَاهُمْ ، فَانْتَهَى ، تُوَفَّى ، <آية

موقع حَـدِيث