الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ وَرَبَّ عِيسَى وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ يَعْنِي بِ الْكِتَابِ الْقُرْآنَ بِالْحَقِّ يَعْنِي : بِالصِّدْقِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، وَفِيمَا خَالَفَكَ فِيهِ مُحَاجُّوكَ مِنْ نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَسَائِرِ أَهْلِ الشِّرْكِ غَيْرِهِمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَعْنِي - بِذَلِكَ الْقُرْآنَ - أَنَّهُ مُصَدِّقٌ لِمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ ، وَمُحَقِّقٌ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ ؛ لِأَنَّ مُنْزِلَ جَمِيعِ ذَلِكَ وَاحِدٌ ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ كَانَ فِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6554 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ .
قَالَ : لِمَا قَبْلَهُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ . 6555 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ . 6556 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : نَـزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ أَيْ بِالصِّدْقِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ .
6560 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، وَالْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى ، كَمَا أَنْزَلَ الْكُتُبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ .