حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ "

6567
حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ أَيْ : قَدْكَانَ عِيسَى مِمَّنْ صُوِّرَ فِي الْأَرْحَامِ ، لَا يَدْفَعُونَ ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُونَهُ ، كَمَا صُوِّرَ غَيْرُهُ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَكَيْفَ يَكُونُ إِلَهًا وَقَدْ كَانَ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ ؟
6568
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْفِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ أَيْ : أَنَّهُ صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ شَاءَ . قَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : -
6569
حَدَّثَنَا بِهِ مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَوْلَهُ : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ : إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الْأَرْحَامِ طَارَتْ فِي الْجَسَدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، فَإِذَا بَلَغَ أَنْ يُخْلَقَ ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يُصَوِّرُهَا .

فَيَأْتِي الْمَلَكُ بِتُرَابٍ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ، فَيَخْلِطُهُ فِي الْمُضْغَةِ ، ثُمَّ يَعْجِنُهُ بِهَا ، ثُمَّ يُصَوِّرُهَا كَمَا يُؤْمَرُ ، فَيَقُولُ : أَذَكُرٌ أَوْ أُنْثَى ؟ أَشَقِيٌ أَوْ سَعِيدٌ ، وَمَا رَزَقُهُ ؟ وَمَا عُمْرُهُ ؟ وَمَا أَثَرُهُ ؟ وَمَا مَصَائِبُهُ ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ . فَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الْجَسَدُ ، دُفِنَ حَيْثُ أُخِذَ ذَلِكَ التُّرَابُ . 6570 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ قَادِرٌ وَاللَّهِ رَبُّنَا أَنْ يُصَوِّرَ عِبَادَهُ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، أَوْ أَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ ، تَامٌّ خَلْقُهُ وَغَيْرُ تَامٍّ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الْقَوْلُ تَنْزِيهٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - نَفْسَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ نِدٌّ أَوْ مِثْلٌ ، أَوْ أَنْ تَجُوزَ الْأُلُوهَةُ لِغَيْرِهِ وَتَكْذِيبٌ مِنْهُ لِلَّذِينِ قَالُوا فِي عِيسَى مَا قَالُوا مِنْ وَفْدِ نَجْرَانَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَائِرِ مَنْ كَانَ عَلَى مَثَلِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي عِيسَى ، وَلِجَمِيعِ مَنِ ادَّعَى مَعَ اللَّهِ مَعْبُودًا ، أَوْ أَقَرَّ بِرُبُوبِيَّةِ غَيْرِهِ . ثُمَّ أَخْبَرَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - خَلْقَهُ بِصِفَتِهِ ، وَعِيدًا مِنْهُ لِمَنْ عَبَدَ غَيْرَهُ أَوْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَتِهِ أَحَدًا سِوَاهُ ، فَقَالَ : هُوَ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا يَنْصُرُ مَنْ أَرَادَ الِانْتِقَامَ مِنْهُ أَحَدٌ ، وَلَا يُنْجِيهِ مِنْهُ وَأْلٌ وَلَا لَجَأٌ ، وَذَلِكَ لِعِزَّتِهِ الَّتِي يَذِلُّ لَهَا كُلُّ مَخْلُوقٍ ، وَيَخْضَعُ لَهَا كُلُّ مَوْجُودٍ . ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ وَإِعْذَارِهِ إِلَى خَلْقِهِ ، وَمُتَابَعَةِ حُجَجِهِ عَلَيْهِمْ ، لِيَهْلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، كَمَا : - 6571 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : ثُمَّ قَالَ - يَعْنِي الرَّبَّ - عَزَّ وَجَلَّ - - إِنْزَاهًا لِنَفْسِهِ وَتَوْحِيدًا لَهَا مِمَّا جَعَلُوا مَعَهُ : لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ : الْعَزِيزُ فِي انْتِصَارِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ ، وَالْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ .

6572 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَقُولُ : عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ ، حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 61 قراءة

﴿ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ذكرنا في باب البسملة مذاهب القراء العشرة فيما يجوز بين السورتين من الأوجه . الم اللَّهُ مده لازم ، وقرأ جميع القراء بإسقاط همزة الجلالة وصلا وتحريك الميم بالفتح تخلصا من التقاء الساكنين ، وإنما اختير التحريك بالفتح هنا دون الكسر مع أن الأصل فيما يحرك للتخلص من الساكنين أن يكون تحركه بالكسر مراعاة لتفخيم لفظ الجلالة ولخفة الفتح ، ويجوز لكل القراء حالة الوصل وجهان المد نظرا للأصل وعدم الاعتداد بالعارض والقصر اعتدادا بالعارض . وقرأ أبو جعفر بالسكت من غير تنفس على ألف ولام وميم . ويترتب على هذا السكت لزوم المد الطويل في ميم وعدم جواز القصر فيه ، لأن سبب القصر ، وهو تحرك ميم قد زال بالسكت ، كما يترتب عليه إثبات همزة الوصل حالة الوصل . فتنبه . لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ في شَيْءٌ المرفوع لحمزة وهشام وقفا ستة أوجه ، النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والإشمام والروم . يُصَوِّرُكُمْ رقق ورش راءه . فِي الأَرْضِ ، وَلا فِي السَّمَاءِ ، فِي الأَرْضِ ، كَيْفَ يَشَاءُ لا يخفى ما فيه وصلا ووقفا لورش وحمزة وهشام . مِنْهُ وصل الهاء ابن كثير . هُنَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت . كَدَأْبِ ، رَأْيَ الْعَيْنِ لا يخفى ما فيها من الإبدال للسوسي وأبي جعفر مطلقا وحمزة وقفا . سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ قرأ الأخوان وخلف بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب فيهما . وَبِئْسَ أبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف . فِئَتَيْنِ ، فِئَةٌ أبدل همزة ياء خالصة أبو جعفر مطلقا وحمزة وقفًا . كَافِرَةٌ رقق الراء ورش . يَرَوْنَهُمْ قرأ المدنيان ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . مِثْلَيْهِمْ ضم الهاء يعقوب في الحالين . يُؤَيِّدُ قرأ ورش وابن جماز بإبدال الهمز واوا خالصة مطلقا وحمزة عند الوقف فقط . مَنْ يَشَاءُ إِنَّ أدغم خلف عن حمزة النون في الياء بلا غنة ، والباقون مع الغ

موقع حَـدِيث