الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْوَفْدِ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ يَقِينًا أَنَّهُ رَسُولِي إِلَى خَلْقِي ، ابْتَعَثْتُهُ بِالْحَقِّ ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاسْتَدْبَرُوا عَمَّا دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَعْرَضُوا عَنْهُ ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَفَرَ بِجَحْدِ مَا عُرِفَ مِنَ الْحَقِّ ، وَأَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُمْ ، بِجُحُودِهِمْ نُبُوَّتَكَ ، وَإِنْكَارِهِمُ الْحَقَّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِصِحَّةِ أَمْرِكَ ، وَحَقِيقَةِ نُبُوَّتِكَ ، كَمَا : - 6850 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ - يَعْنِي الْوَفْدَ مَنْ نَصَارَى نَجْرَانَ - وَتَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ فَإِنْ تُوَلُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ .