حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - تَقَبَّلَ مَرْيَمَ مِنْ أُمِّهَا حَنَّةَ ، وَتَحْرِيرَهَا إِيَّاهَا لِلْكَنِيسَةِ وَخِدْمَتَهَا وَخِدْمَةَ رَبِّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ . وَالْقَبُولُ مَصْدَرٌ مِنْ : قَبِلَهَا رَبُّهَا فَأَخْرَجَ الْمَصْدَرَ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ . وَلَوْ كَانَ عَلَى لَفْظِهِ لَكَانَ : فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا تَقَبُّلًا حَسَنًا .

وَقَدْ تَفْعَلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ كَثِيرًا : أَنْ يَأْتُوا بِالْمَصَادِرِ عَلَى أُصُولِ الْأَفْعَالِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهَا فِي الْأَفْعَالِ بِالزِّيَادَةِ ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ : تَكَلَّمَ فُلَانٌ كَلَامًا وَلَوْ أَخْرَجَ الْمَصْدَرَ عَلَى الْفِعْلِ لَقِيلَ : تَكَلَّمَ فُلَانٌ تَكَلُّمًا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَلَمْ يُقُلْ : إِنْبَاتًا حَسَنًا . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ نَسْمَعِ الْعَرَبَ تَضُمُّ الْقَافَ فِي قَبُولِ وَكَانَ الْقِيَاسُ الضَّمُّ ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مِثْلُ : الدُّخُولِ ، وَالْخُرُوجِ .

قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ بِحَرْفٍ آخَرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُشْبِهُهُ . 6900 - حُدِّثْتُ بِذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْيَزِيدِيُّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَأَنْبَتَهَا رَبُّهَا فِي غِذَائِهِ وَرِزْقِهِ نَبَاتًا حَسَنًا ، حَتَّى تَمَّتْ فَكَمُلَتِ امْرَأَةً بَالِغَةً تَامَّةً ، كَمَا : - 6901 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ قَالَ : تَقَبَّلَ مِنْ أُمِّهَا مَا أَرَادَتْ بِهَا لِلْكَنِيسَةِ ، وَأَجَرَهَا فِيهَا وَأَنْبَتَهَا قَالَ : نَبَتَتْ فِي غِذَاءِ اللَّهِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : وَكَفَّلَهَا فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ : وَكَفَلَهَا مُخَفَّفَةَ الْفَاءِ ، بِمَعْنَى : ضَمَّهَا زَكَرِيَّا إِلَيْهِ ، اعْتِبَارًا بِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 44 ] . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْكُوفِيِّينَ . وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ، بِمَعْنَى : وَكَفَلَهَا اللَّهُ زَكَرِيَّا .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : ( وَكَفَّلَهَا ) مُشَدَّدَةَ الْفَاءِ بِمَعْنَى : وَكَفَّلَهَا اللَّهُ زَكَرِيَّا ، بِمَعْنَى : وَضَمَّهَا اللَّهُ إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ زَكَرِيَّا أَيْضًا ضَمَّهَا إِلَيْهِ بِإِيجَابِ اللَّهِ لَهُ ضَمَّهَا إِلَيْهِ بِالْقُرْعَةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا اللَّهُ لَهُ ، وَالْآيَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِخُصُومِهِ فِيهَا ، فَجَعَلَهُ بِهَا أُولَى مِنْهُمْ ، إِذْ قَرَعَ فِيهَا مَنْ شَاحَّهُ فِيهَا . وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ زَكَرِيَّا وَخُصُومَهُ فِي مَرْيَمَ إِذَا تَنَازَعُوا فِيهَا أَيُّهُمْ تَكُونُ عِنْدَهُ ، تَسَاهَمُوا بِقِدَاحِهِمْ ، فَرَمَوْا بِهَا فِي نَهْرِ الْأُرْدُنِّ . فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : ارْتَزَّ قَدَحُ زَكَرِيَّا ، فَقَامَ وَلَمْ يَجْرِ بِهِ الْمَاءُ ، وَجَرَى بِقِدَاحِ الْآخَرِينَ الْمَاءُ .

فَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِزَكَرِيَّا عَلَمًا أَنَّهُ أَحَقُّ الْمُتَنَازِعِينَ فِيهَا بِهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ اصَّاعَدَ قَدْحُ زَكَرِيَّا فِي النَّهْرِ ، وَانْحَدَرَتْ قِدَاحُ الْآخَرِينَ مَعَ جَرْيَةِ الْمَاءِ وَذَهَبَتْ ، فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ عَلَمًا مِنَ اللَّهِ فِي أَنَّهُ أَوْلَى الْقَوْمِ بِهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنَ اللَّهِ بِهَا لِزَكَرِيَّا عَلَى خُصُومِهِ بِأَنَّهُ أَوْلَاهُمْ بِهَا ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّمَا ضَمَّهَا زَكَرِيَّا إِلَى نَفْسِهِ بِضَمِّ اللَّهِ إِيَّاهَا إِلَيْهِ بِقَضَائِهِ لَهُ بِهَا عَلَى خُصُومِهِ عِنْدَ تَشَاحِّهِمْ فِيهَا ، وَاخْتِصَامِهِمْ فِي أَوْلَاهُمْ بِهَا .

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ; كَانَ بَيِّنًا أَنَّ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ مَا اخْتَرْنَا مِنْ تَشْدِيدِ كَفَّلَهَا . وَأَمَّا مَا اعْتَلَّ بِهِ الْقَارِئُونَ ذَلِكَ بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ : أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مُوجِبُ صِحَّةَ اخْتِيَارِهِمُ التَّخْفِيفَ فِي قَوْلِهِ : وَكَفَلَهَا فَحُجَّةٌ دَالَّةٌ عَلَى ضَعْفِ احْتِيَالِ الْمُحْتَجِّ بِهَا . ذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ ذُو عَقْلٍ مِنْ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : كَفَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا فَكَفَلَهُ فُلَانٌ .

فَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ : أَلْقَى الْقَوْمُ أَقْلَامَهُمْ : أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ، بِتَكْفِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُ بِقَضَائِهِ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَهُمْ فِيهَا عِنْدَ إِلْقَائِهِمُ الْأَقْلَامَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ زَكَرِيَّا . فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْمَدِينَةِ بِالْمَدِّ .

وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْكُوفَةِ بِالْقَصْرِ . وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ ، وَقِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ فِي الْقِرَاءَةِ بِإِحْدَاهُمَا خِلَافٌ لِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَهُوَ مُصِيبٌ . غَيْرَ أَنَّ الصَّوَابَ عِنْدَنَا - إِذَا مُدَّ زَكَرِيَّا أَنْ يُنْصَبَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَجَمِ لَا يُجْرَى ، وَلِأَنَّ قِرَاءَتَنَا فِي كَفَّلَهَا بِالتَّشْدِيدِ ، وَتَثْقِيلِ الْفَاءِ .

فَ زَكَرِيَّاءُ مَنْصُوبٌ بِالْفِعْلِ الْوَاقِعِ عَلَيْهِ . وَفِي زَكَرِيَّا لُغَةٌ ثَالِثَةٌ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهَا ؛ لِخِلَافِهَا مَصَاحِفَ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ زَكَرِيٌّ بِحَذْفِ الْمَدَّةِ وَ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ ، تُشَبِّهُهُ الْعَرَبُ بِالْمَنْسُوبِ مِنَ الْأَسْمَاءِ ، فَتُنَوِّنُهُ وَتُجْرِيهِ فِي أَنْوَاعِ الْإِعْرَابِ مَجَارِيَ يَاءِ النِّسْبَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَضَمَّهَا اللَّهُ إِلَى زَكَرِيَّا ، مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ : فَهُوَ لِضُلَّالِ الْهَوَامِ كَافِلٌ يُرَادُ بِهِ : لِمَا ضَلَّ مِنْ مُتَفَرِّقِ النَّعَمِ وَمُنْتَشِرِهِ ضَامٌّ إِلَى نَفْسِهِ وَجَامِعٌ .

وَقَدْ رُوِيَ : فَهُوَ لِضُلَّالِ الْهَوَافِي كَافِلُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لِمَا نَدَّ فَهَرَبَ مِنَ النَّعَمِ ضَامٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ : هَفَا الظَّلِيمُ إِذَا أَسْرَعَ الطَّيَرَانَ . يُقَالُ مِنْهُ لِلرَّجُلِ : مَا لَكَ تَكْفُلُ كُلَّ ضَالَّةٍ ؟ يَعْنِي بِهِ : تَضُمُّهَا إِلَيْكَ وَتَأْخُذُهَا . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6902 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ قَالَ : أَلْقَوْا أَقْلَامَهُمْ فَجَرَتْ بِهَا الْجِرْيَةُ ، إِلَّا قَلَمُ زَكَرِيَّا اصَّاعَدَ ، فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا . 6903 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ : وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا قَالَ : ضَمَّهَا إِلَيْهِ . قَالَ : أَلْقَوْا أَقْلَامَهُمْ - يَقُولُ : عِصِيَّهُمْ - قَالَ : فَأَلْقَوْهَا تِلْقَاءَ جِرْيَةِ الْمَاءِ ، فَاسْتَقْبَلَتْ عَصَا زَكَرِيَّا جِرْيَةَ الْمَاءِ ، فَقَرَعَهُمْ .

6904 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا فَانْطَلَقَتْ بِهَا أُمُّهَا فِي خِرَقِهَا - يَعْنِي أُمَّ مَرْيَمَ بِمَرْيَمَ - حِينَ وَلَدَتْهَا إِلَى الْمِحْرَابِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : انْطَلَقَتْ حِينَ بَلَغَتْ إِلَى الْمِحْرَابِ وَكَانَ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ التَّوْرَاةَ إِذَا جَاءُوا إِلَيْهِمْ بِإِنْسَانٍ يُجَرِّبُونَهُ ، اقْتَرَعُوا عَلَيْهِ أَيُّهُمْ يَأْخُذُهُ فَيُعَلِّمَهُ . وَكَانَ زَكَرِيَّا أَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ ، وَكَانَتْ خَالَةُ مَرْيَمَ تَحْتَهُ . فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا ، وَقَالَ لَهُمْ زَكَرِيَّا : أَنَا أَحَقُّكُمْ بِهَا ، تَحْتِي أُخْتُهَا .

فَأَبَوْا ، فَخَرَجُوا إِلَى نَهْرِ الْأُرْدُنِّ ، فَأَلْقَوْا أَقْلَامَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا : أَيَهُمُّ يَقُومُ قَلَمُهُ فَيَكْفُلُهَا . فَجَرَتِ الْأَقْلَامُ ، وَقَامَ قَلَمُ زَكَرِيَّا عَلَى قُرْنَتِهِ كَأَنَّهُ فِي طِينٍ ، فَأَخَذَ الْجَارِيَةَ . وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا فَجَعَلَهَا زَكَرِيَّا مَعَهُ فِي بَيْتِهِ ، وَهُوَ الْمِحْرَابُ .

6905
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ : وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا يَقُولُ : ضَمَّهَا إِلَيْهِ .
6906
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا قَالَ : سَهَمَهُمْ بِقَلَمِهِ .
6907
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : ثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ .

6908 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَتْ مَرْيَمُ ابْنَةَ سَيِّدِهِمْ وَإِمَامِهِمْ . قَالَ : فَتَشَاحَّ عَلَيْهَا أَحْبَارُهُمْ ، فَاقْتَرَعُوا فِيهَا بِسِهَامِهِمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا . قَالَ قَتَادَةُ : وَكَانَ زَكَرِيَّا زَوْجُ أُخْتِهَا ، فَكَفَلَهَا ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ وَحَضَنَهَا .

6909 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : ثُمَّ خَرَجَتْ بِهَا يَعْنِي : أُمَّ مَرْيَمَ بِمَرْيَمَ فِي خِرَقِهَا تَحْمِلُهَا إِلَى بَنِي الْكَاهِنِ بْنِ هَارُونَ ، أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ . قَالَ : وَهُمْ يَوْمئِذٍ يَلُونَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا يَلِي الْحَجَبَةُ مِنَ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ لَهُمْ : دُونَكُمْ هَذِهِ النَّذِيرَةُ ، فَإِنِّي حَرَّرْتُهَا ، وَهِيَ ابْنَتِي ، وَلَا يَدْخُلُ الْكَنِيسَةَ حَائِضٌ ، وَأَنَا لَا أَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِي . فَقَالُوا : هَذِهِ ابْنَةُ إِمَامِنَا - وَكَانَ عِمْرَانُ يَؤُمُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ - وَصَاحِبُ قُرْبَانِنَا .

فَقَالَ زَكَرِيَّا : ادْفَعُوهَا إِلَيَّ ، فَإِنَّ خَالَتَهَا عِنْدِي . قَالُوا : لَا تَطِيبُ أَنْفُسَنَا ، هِيَ ابْنَةُ إِمَامِنَا . فَذَلِكَ حِينَ اقْتَرَعُوا ، فَاقْتَرَعُوا بِأَقْلَامِهِمْ عَلَيْهَا - بِالْأَقْلَامِ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا التَّوْرَاةَ - فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا ، فَكَفَلَهَا .

6910
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍقَالَ : جَعَلَهَا زَكَرِيَّا مَعَهُ فِي مِحْرَابِهِ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا قَالَ حَجَّاجٌ قَالَ : ابْنُ جُرَيْجٍ : الْكَاهِنُ فِي كَلَامِهِمْ : الْعَالِمُ .
6911
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِالزُّبَيْرِ : وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا بَعْدَ أَبِيهَا وَأُمِّهَا ، يُذَكِّرُهَا بِالْيُتْمِ ، ثُمَّ قَصَّ خَبَرَهَا وَخَبَرَ زَكَرِيَّا .
6912
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ : وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا قَالَ : كَانَتْ عِنْدَهُ .

6913 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ : وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا قَالَ : جَعَلَهَا زَكَرِيَّا مَعَهُ فِي مِحْرَابِهِ . 6914 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَتَقَارَعَهَا الْقَوْمُ ، فَقَرَعَ زَكَرِيَّا ، فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ زَكَرِيَّا بَعْدَ وِلَادَةِ حَنَّةَ ابْنَتَهَا مَرْيَمَ ، كَفَلَهَا بِغَيْرِ اقْتِرَاعٍ وَلَا اسْتِهَامٍ عَلَيْهَا ، وَلَا مُنَازَعَةِ أَحَدٍ إِيَّاهُ فِيهَا .

وَإِنَّمَا كَفَلَهَا ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا وَهِيَ طِفْلَةٌ ، وَعِنْدَ زَكَرِيَّا خَالَتُهَا أَلَاشِبَاعُ ابْنَةُ فَاقُوذَ وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ اسْمَ أُمِّ يَحْيَى خَالَةِ عِيسَى : إِشْبَعُ . 6915 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَأِيِّ : أَنَّ اسْمَ أُمِّ يَحْيَى أَشْبَعُ . فَضَمَّهَا إِلَى خَالَتِهَا أُمِّ يَحْيَى ، فَكَانَتْ إِلَيْهِمْ وَمَعَهُمْ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ أَدْخَلُوهَا الْكَنِيسَةَ لِنَذْرِ أُمِّهَا الَّتِي نَذَرَتْ فِيهَا .

قَالُوا : وَالِاقْتِرَاعُ فِيهَا بِالْأَقْلَامِ ، إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ لِشِدَّةٍ أَصَابَتْهُمْ ، ضَعُفَ زَكَرِيَّا عَنْ حَمْلِ مَئُونَتِهَا ، فَتَدَافَعُوا حَمْلَ مَئُونَتِهَا ، لَا رَغْبَةً مِنْهُمْ ، وَلَا تَنَافُسًا عَلَيْهَا وَعَلَى احْتِمَالِ مَئُونَتِهَا . وَسَنَذْكُرُ قِصَّتَهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، إِذَا بَلَغْنَا إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 6916 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ .

فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ تَصِحُّ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ لَوْ صَحَّ التَّأْوِيلُ . غَيْرَ أَنَّ الْقَوْلَ مُتَظَاهِرٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ : أَنَّ اسْتِهَامَ الْقَوْمِ فِيهَا كَانَ قَبْلَ كَفَالَةِ زَكَرِيَّا إِيَّاهَا ، وَأَنَّ زَكَرِيَّا إِنَّمَا كَفَلَهَا بِإِخْرَاجِ سَهْمِهِ مِنْهَا فَالِجًا عَلَى سِهَامِ خُصُومِهِ فِيهَا . فَلِذَلِكَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِالتَّشْدِيدِ عِنْدَنَا أَوْلَى مِنْ قِرَاءَتِهِ بِالتَّخْفِيفِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : أَنَّ زَكَرِيَّا كَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا الْمِحْرَابَ ، بَعْدَ إِدْخَالِهِ إِيَّاهَا الْمِحْرَابَ ، وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا مِنَ اللَّهِ لِغِذَائِهَا . فَقِيلَ إِنَّ ذَلِكَ الرِّزْقَ الَّذِي كَانَ يَجِدُهُ زَكَرِيَّا عِنْدَهَا ، فَاكِهَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ ، وَفَاكِهَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6917 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : وَجَدَ عِنْدَهَا عِنَبًا فِي مِكْتَلٍ فِي غَيْرِ حِينِهِ .

6918
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ فِيقَوْلِهِ : كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : الْعِنَبُ فِي غَيْرِ حِينِهِ .
6919
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَفِي قَوْلِهِ : وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : فَاكِهَةً فِي غَيْرِ حِينِهَا .
6920
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : أَنَّهُ كَانَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ ، وَفَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ : وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا .
6921
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ،عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ .
6922
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : أَخْبَرَنَاهُشَيْمٌ ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ .
6923
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَاهُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ .
6924
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَيُحَدِّثُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ يَجِدُ عِنْدَهَا الْعِنَبَ فِي غَيْرِ حِينِهِ .
6925
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : عِنَبًا وَجَدَهُ زَكَرِيَّا عِنْدَ مَرْيَمَ فِي غَيْرِ زَمَانِهِ .
6926
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ .
6927
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِيقَوْلِهِ : وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ ، وَفَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ .
6928
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّاالْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِفَاكِهَةِ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ ، وَفَاكِهَةِ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ .
6929
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ،عَنْ قَتَادَةَ : وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : وَجَدَ عِنْدَهَا ثَمَرَةً فِي غَيْرِ زَمَانِهَا .
6930
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ :جَعَلَ زَكَرِيَّا دُونَهَا عَلَيْهَا سَبْعَةَ أَبْوَابٍ ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ ، وَفَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ .
6931
حَدَّثَنِي مُوسَى [ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ] قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : قَالَ : جَعَلَهَا زَكَرِيَّا مَعَهُفِي بَيْتٍ - وَهُوَ الْمِحْرَابُ - فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي الشِّتَاءِ فَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الصَّيْفِ ، وَيَدْخُلُ فِي الصَّيْفِ فَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ .
6932
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَيَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : كَانَ يَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ .
6933
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ : وَجَدَ عِنْدَهَا ثِمَارَ الْجَنَّةِ ، فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ ، وَفَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ .
6934
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِالْعِلْمِ : أَنَّ زَكَرِيَّا كَانَ يَجِدُ عِنْدَهَا ثَمَرَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ ، وَثَمَرَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ .
6935
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ زَكَرِيَّا إِذَادَخَلَ عَلَيْهَا - يَعْنِي عَلَى مَرْيَمَ الْمِحْرَابَ - وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا مِنَ السَّمَاءِ ، مِنَ اللَّهِ ، لَيْسَ مِنْ عِنْدِ النَّاسِ .

وَقَالُوا : لَوْ أَنَّ زَكَرِيَّا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الرِّزْقَ مِنْ عِنْدِهِ ، لَمْ يَسْأَلْهَا عَنْهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ زَكَرِيَّا كَانَ إِذَا دَخَلَ إِلَيْهَا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا مِنَ الرِّزْقِ فَضْلًا عَمَّا كَانَ يَأْتِيهَا بِهِ ، الَّذِي كَانَ يَمُونُهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6936 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : كَفَلَهَا بَعْدَ هَلَاكِ أُمِّهَا فَضَمَّهَا إِلَى خَالَتِهَا أُمِّ يَحْيَى ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ أَدْخَلُوهَا الْكَنِيسَةَ لِنَذْرِ أُمِّهَا الَّذِي نَذَرَتْ فِيهَا ، فَجَعَلَتْ تَنْبُتُ وَتَزِيدُ .

قَالَ : ثُمَّ أَصَابَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَزْمَةٌ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ حَالِهَا ، حَتَّى ضَعُفَ زَكَرِيَّا عَنْ حَمْلِهَا ، فَخَرَجَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَتَعْلَمُونَ وَاللَّهِ لَقَدْ ضَعُفْتُ عَنْ حَمْلِ ابْنَةَ عِمْرَانَ . فَقَالُوا : وَنَحْنُ لَقَدْ جَهِدْنَا وَأَصَابَنَا مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ مَا أَصَابَكُمْ . فَتَدَافَعُوهَا بَيْنَهُمْ وَهُمْ لَا يَرَوْنَ لَهُمْ مِنْ حَمْلِهَا بُدًّا ، حَتَّى تَقَارَعَوْا بِالْأَقْلَامِ ، فَخَرَجَ السَّهْمُ بِحَمْلِهَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَجَّارٍ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ ، قَالَ : فَعَرَفَتْ مَرْيَمُ فِي وَجْهِهِ شِدَّةَ مُؤْنَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهُ : يَا جُرَيْجُ ، أَحْسِنْ بِاللَّهِ الظَّنَّ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُنَا .

فَجَعَلَ جُرَيْجٌ يُرْزَقُ بِمَكَانِهَا ، فَيَأْتِيهَا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ كَسْبِهِ بِمَا يُصْلِحُهَا ، فَإِذَا أَدْخَلَهُ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الْكَنِيسَةِ ، أَنْمَاهُ اللَّهُ وَكَثَّرَهُ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا فَيَرَى عِنْدَهَا فَضْلًا مِنَ الرِّزْقِ ، وَلَيْسَ بِقَدْرِ مَا يَأْتِيهَا بِهِ جُرَيْجٌ ، فَيَقُولُ : يَا مَرْيَمُ ، أَنَّى لَكِ هَذَا ؟ فَتَقُولُ : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا الْمِحْرَابُ فَهُوَ مُقَدَّمُ كُلِّ مَجْلِسٍ وَمُصَلًّى ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ وَأَشْرَفُهَا وَأَكْرَمُهَا ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ : كَدُمَى الْعَاجِ فِي الْمَحَارِيبِ أَوْ كَالْبَيْضِ فِي الرَّوْضِ زَهْرُهُ مُسْتَنِيرُ وَ الْمَحَارِيبُ جَمْعُ مِحْرَابٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى مَحَارِبَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 37 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : قَالَ زَكَرِيَّا : يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا ؟ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ لَكِ هَذَا الَّذِي أَرَى عِنْدَكِ مِنَ الرِّزْقَ ؟ قَالَتْ مَرْيَمُ مُجِيبَةً لَهُ : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعْنِي : أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي رَزَقَهَا ذَلِكَ فَسَاقَهُ إِلَيْهَا وَأَعْطَاهَا .

وَإِنَّمَا كَانَ زَكَرِيَّا يَقُولُ ذَلِكَ لَهَا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ - فِيمَا ذُكِرَ لَنَا - يُغْلِقُ عَلَيْهَا سَبْعَةَ أَبْوَابٍ ، وَيَخْرُجُ . ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ ، وَفَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ . فَكَانَ يَعْجَبُ مِمَّا يَرَى مِنْ ذَلِكَ ، وَيَقُولُ لَهَا تَعَجُّبًا مِمَّا يَرَى : أَنَّى لَكِ هَذَا ؟ فَتَقُولُ : مِنْ عِنْدِ اللَّهِ .

6937
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَاابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ .
6938
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِإِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
6939
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ : فَإِنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا الْفَاكِهَةَ الْغَضَّةَ حِينَ لَاتُوجَدُ الْفَاكِهَةُ عِنْدَ أَحَدٍ ، فَكَانَ زَكَرِيَّا يَقُولُ : يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا ؟ وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَخَبَرٌ مِنَ اللَّهِ أَنَّهُ يَسُوقُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ رِزْقَهُ ، بِغَيْرِ إِحْصَاءٍ وَلَا عَدَدٍ يُحَاسِبُ عَلَيْهِ عَبْدَهُ .

لِأَنَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَا يَنْقُصُ سَوْقُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ كَذَلِكَ خَزَائِنَهُ ، وَلَا يَزِيدُ إِعْطَاؤُهُ إِيَّاهُ ، وَمُحَاسَبَتُهُ عَلَيْهِ فِي مُلْكِهِ ، وَفِيمَا لَدَيْهِ شَيْئًا ، وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ عَلَمُ مَا يَرْزُقُهُ ، وَإِنَّمَا يُحَاسِبُ مَنْ يُعْطِي مَا يُعْطِيهِ ، مَنْ يَخْشَى النُّقْصَانَ مِنْ مُلْكِهِ ، وَدُخُولَ النَّفَادِ عَلَيْهِ بِخُرُوجِ مَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ بِغَيْرِ حِسَابٍ مَعْرُوفٍ ، وَمَنْ كَانَ جَاهِلًا بِمَا يُعْطَى عَلَى غَيْرِ حِسَابٍ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 372 قراءة

﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يَضْرِبَ أدغمه خلف عن حمزة بغير غنة ، والباقون مع الغنة ، ومثله كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما إلخ . . . كَثِيرًا معا رقق راءهما ورش . بِهِ إِلا هو منفصل وإن لم يكن حرف المد ثابتا رسما فيكفي ثبوته في اللفظ . يُوصَلَ فخم ورش لامه وصلا ، وله عند الوقف وجهان : الترقيق ، والتفخيم ، والثاني أرجح نظرًا لعروض السكون ، وللدلالة على حكم الوصل . الْخَاسِرُونَ رقق راءه ورش . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل ابن كثير هاء الضمير وصلا . وقرأ يعقوب : ( تَرْجِعُونَ ) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول . فَسَوَّاهُنَّ وقف يعقوب عليه بهاء السكت ، وغيره بحذفها . وَهُوَ قرأ قالون وأبو جعفر والبصري وعلي بسكون الهاء والباقون بالضم ، ووقف عليه يعقوب بهاء السكت . إِنِّي جَاعِلٌ لا خلاف بين القراء في إسكان يائه . إِنِّي أَعْلَمُ هذه أول ياء إضافة وقعت في القرآن الكريم ، وقد قرأ بفتحها وصلا نافع والمكي والبصري وأبو جعفر وإذا وقفوا أسكنوها كما هو ظاهر ، وقد فرق العلماء بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة بفروق ثلاثة : الأول : أن ياءات الإضافة ثابتة في رسم المصاحف بخلاف ياءات الزوائد . الثاني : أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لامًا لها أبدا فهي كهاء الضمير وكافه . وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما للكلمة نحو يَسْرِ و يَوْمَ يَأْتِ و الدَّاعِ و الْمُنَادِ . الثالث : أن الخلاف في ياء الإضافة دائر بين الفتح والإسكان ؛ وفي الزوائد دائر بين الحذف والإثبات . آدَمَ لا يخفى ما فيه لورش من البدل وكذا ما في أَنْبِئُونِي وكذا ما في الأَسْمَاءَ لورش وحمزة وصلا ووقفا . أَنْبِئُونِي فيه لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : التسهيل بين بين ، والإبدال ياء خالصة . والحذف ولأبي جعفر الحذف في الحالين . هَؤُلاءِ إِنْ فيه همزتان متفقتان من كلمتين ، وقد اختلف فيهما مذاهب القراء ، وإليك بيانها مفصلة . قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، ووجه المد النظر للأصل ووجه القصر الاعتداد بعارض التسهيل . ومن القواعد المقررة أن كل حرف مد وقع قبل همز مغير بأي نوع من أنواع التغيير يجوز مده على الأصل وقصره رعاية

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عِمْرَانَ راؤه مفخم لجميع القراء لكونه اسما أعجميا . امْرَأَتُ رسمت بالتاء ولكن يقف عليها بالهاء ابن كثير والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء تبعا للرسم . مِنِّي إِنَّكَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكن الباقون فيصير عندهم مدا منفصلا ، وقد سبق بيان مذاهبهم فيه . وَضَعَتْ قرأ الشامي وشعبة ويعقوب بإسكان العين وضم التاء، والباقون بفتح العين وإسكان التاء . وَإِنِّي أُعِيذُهَا فتح الياء نافع وأبو جعفر وأسكنها الباقون . وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا قرأ الكوفيون بتشديد الفاء والباقون بالتخفيف وقرأ حفص والأخوان وخلف زَكَرِيَّا بالقصر من غير همز والباقون بالمد مع الهمز ورفعه إلا شعبة فبالنصب ، هذا حكم كل كلمة على انفرادها . وأما حكم كفلها مع زَكَرِيَّا فالمدنيان والمكي والبصريان والشامي بتخفيف الفاء وبالمد مع الهمز والرفع ، وقرأ شعبة بالتشديد وبالمد مع الهمز ونصبه . وحفص والأخوان وخلف بالتشديد مع القصر وترك الهمز . ولهشام في الوقف عليه خمسة أوجه : ثلاثة الإبدال ، والتسهيل بالروم مع المد والقصر ، وليس لحمزة فيه شيء وقفا لأنه لا يهمز . الْمِحْرَابَ رقق ورش راءه . فَنَادَتْهُ قرأ الأخوان وخلف بألف بعد الدال والباقون بتاء ساكنة بعدها . فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ قرأ ابن عامر وحمزة بكسر همزة أَنَّ والباقون بفتحها . يُبَشِّرُكَ قرأ الأخوان هنا في الموضعين بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة . وَنَبِيًّا لا يخفى لنافع . اجْعَلْ لِي آيَةً فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها الباقون . كَثِيرًا وَسَبِّحْ لا يخفى ما فيه لورش وخلف عن حمزة . نُوحِيهِ إِلَيْكَ جلي لابن كثير وكذلك لَدَيْهِمْ لحمزة ويعقوب . يَشَاءُ إِذَا تقدم غير مرة . فَيَكُونُ قرأ الشامي بنصب النون والباقون برفعها . وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ قرأ بالياء نافع وعاصم وأبو جعفر ويعقوب والباقون بالنون . <

موقع حَـدِيث