حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَنْ يَضُرَّكُمْ ، يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، هَؤُلَاءِ الْفَاسِقُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّكُمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا إِلا أَذًى ، يَعْنِي بِذَلِكَ : وَلَكِنَّهُمْ يُؤْذُونَكُمْ بِشِرْكِهِمْ ، وإِسْمَاعِكُمْ كُفْرَهُمْ ، وَقَوْلِهِمْ فِي عِيسَى وَأُمِّهِ وَعُزَيْرٍ ، وَدُعَائِهِمْ إِيَّاكُمْ إِلَى الضَّلَالَةِ ، وَلَنْ يَضُرُّوكُمْ بِذَلِكَ . وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ الَّذِي هُوَ مُخَالِفٌ مَعْنَى مَا قَبْلُهُ ، كَمَا قِيلَ : مَا اشْتَكَى شَيْئًا إِلَّا خَيْرًا ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ مَحْكِيَّةٌ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

7626
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى ، يَقُولُ : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى تَسْمَعُونَهُ مِنْهُمْ .
7627
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِالرَّبِيعِ ، قَوْلُهُ : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى ، قَالَ : أَذًى تَسْمَعُونَهُ مِنْهُمْ .
7628
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ،قَوْلُهُ : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى ، قَالَ : إِشْرَاكُهُمْ فِي عُزَيْرٍ وَعِيسَى وَالصَّلِيبِ .

7629 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى الْآيَةَ ، قَالَ : تَسْمَعُونَ مِنْهُمْ كَذِبًا عَلَى اللَّهِ ، يَدْعُونَكُمْ إِلَى الضَّلَالَةِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 111 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنْ يُقَاتِلْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يُهْزَمُوا عَنْكُمْ ، فَيُوَلُّوكُمْ أَدْبَارَهُمُ انْهِزَامًا . فَقَوْلُهُ : يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ، كِنَايَةٌ عَنِ انْهِزَامِهِمْ ، لِأَنَّ الْمُنْهَزِمَ يُحَوِّلُ ظَهْرَهُ إِلَى جِهَةِ الطَّالِبِ هَرَبًا إِلَى مَلْجَأٍ وَمَوْئِلٍ يَئِلُ إِلَيْهِ مِنْهُ ، خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ ، وَالطَّالِبُ فِي أَثَرِهِ .

فَدُبُرُ الْمَطْلُوبِ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُحَاذِيَ وَجْهِ الطَّالِبِ الْهَازِمِهِ . ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ، يَعْنِي : ثُمَّ لَا يَنْصُرُهُمُ اللَّهُ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، عَلَيْكُمْ ، لِكَفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِيمَانِكُمْ بِمَا آتَاكُمْ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَلْقَى الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَأَيَّدَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِكُمْ .

وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلَ الْإِيمَانِ ، نَصْرُهُمْ عَلَى الْكَفَرَةِ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . وَإِنَّمَا رُفِعَ قَوْلُهُ : ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ وَقَدْ جُزِمَ قَوْلُهُ : يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ، عَلَى جَوَابِ الْجَزَاءِ ، ائْتِنَافًا لِلْكَلَامِ ، لِأَنَّ رُءُوسَ الْآيَاتِ قَبْلَهَا بِالنُّونِ ، فَأَلْحَقُ هَذِهِ بِهَا ، كَمَا قَالَ : ﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [ سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ : 36 ] ، رَفْعًا ، وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا [ سُورَةُ فَاطِرٍ : 36 ] إِذْ لَمْ يَكُنْ رَأْسَ آيَةٍ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1111 قراءة

﴿ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ لا يخفى ما فيه لأبي جعفر وحمزة وقد سبق غير مرة . تُنَـزَّلَ قرأ المكي والبصريان بإسكان النون وتخفيف الزاي والباقون بفتح النون وتشديد الزاي . وفي الآية مد منفصل ولفظ التوراة وميم جمع وقد سبق أن لقالون في مثل هذا خمسة أوجه وقد ذكرناها مفصلة . حِجُّ الْبَيْتِ قرأ حفص والأخوان وخلف وأبو جعفر بكسر الحاء والباقون بفتحها . شُهَدَاءُ فيه لحمزة وهشام خمسة أوجه وقفا وقد ذكرت غير مرة . صِرَاطٍ سبق الكلام عليه . وَلا تَفَرَّقُوا قرأ البزي وصلا بتشديد التاء مع المد المشبع للساكنين ، فإذا وقف على وَلا وبدأ بتفرقوا فبتاء واحدة خفيفة . نِعْمَتَ اللَّهِ مرسوم بالتاء ووقفوا عليه بالتاء ما عدا المكي والبصريين والكسائي فبالهاء . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا لا خلاف بين القراء في قراءته بالتخفيف . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ الشامي والأخوان ويعقوب وخلف بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء وفتح الجيم . خَيْرَ رقق راءه ورش . عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ و عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذكرنا مذاهب القراء فيهما وأمثالهما مرارا . الأَنْبِيَاءَ قرأ نافع بهمزة بعد الباء والباقون بياء خفيفة مكانها . يَعْتَدُونَ هو منتهى الربع . الممال التَّوْرَاةُ و بِالتَّوْرَاةِ وقد عرفت من يقلل ومن يميل ومن له الخلاف ، افْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش ، لِلنَّاسِ معا و النَّاسِ معا لدوري البصري ، وَهُدًى و أَذًى لدى الوقف وتتلى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، كَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس والتقليل لورش . النَّارِ للبصري والدوري با

موقع حَـدِيث