الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ . فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ، كِلَاهُمَا بِفَتْحِ الْقَافِ ، بِمَعْنَى : إِنْ يَمْسَسْكُمُ الْقَتْلُ وَالْجِرَاحُ ، يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُرْحٌ قَتْلٌ وَجِرَاحٌ مِثْلُهُ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْكُوفَةِ : ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قُرْحٌ مِثْلُهُ ) .
[ كِلَاهُمَا بِضَمِّ الْقَافِ ] . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ، بِفَتْحِ الْقَافِ فِي الْحَرْفَيْنِ ، لِإِجْمَاعِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : الْقَتْلُ وَالْجِرَاحُ ، فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ هِيَ الْفَتْحُ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَزْعُمُ أَنَّ الْقَرْحَ وَ الْقُرْحَ لُغَتَانِ بِمَعْنَى وَاحِدٍ .
وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مَا قُلْنَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْقَرْحَ ، الْجِرَاحُ وَالْقَتْلُ . 7893 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ، قَالَ : جِرَاحٌ وَقَتْلٌ .
7900 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَامَ الْمُسْلِمُونَ وَبِهِمِ الْكُلُومُ يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ عِكْرِمَةُ : وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ : إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 104 ] . وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلُهُ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ، فَإِنَّهُ : إِنْ يُصِبْكُمْ . كَمَا : - 7901 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ ، إِنْ يُصِبْكُمْ .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ [ بِقَوْلِهِ ] وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، أَيَّامُ بَدْرٍ وَأُحُدٍ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، نَجْعَلُهَا دُوَلًا بَيْنَ النَّاسِ مُصَرَّفَةً . وَيَعْنِي بِ النَّاسِ ، الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ .
وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدَالَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ . وَأَدَالَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأُحُدٍ ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ، سِوَى مَنْ جَرَحُوا مِنْهُمْ . يُقَالُ مِنْهُ : أَدَالَ اللَّهُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ ، فَهُوَ يُدِيلُهُ مِنْهُ إِدَالَةً ، إِذَا ظَفِرَ بِهِ فَانْتَصَرَ مِنْهُ مِمَّا كَانَ نَالَ مِنْهُ الْمُدَالُ مِنْهُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7902 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ جَعَلَ اللَّهُ الْأَيَّامَ دُوَلًا ، أَدَالَ الْكُفَّارَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 7903 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، إِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْلَا الدُّوَلُ مَا أُوذِيَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَكِنْ قَدْ يُدَالُ لِلْكَافِرِ مِنَ الْمُؤْمِنِ ، وَيُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ ، وَيَعْلَمَ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ .
7904 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ : وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَظْهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ . وَقَدْ يُدَالُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ ، وَيُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ ، وَيَعْلَمَ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ . وَأَمَّا مَنِ ابْتَلَى مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَكَانَ عُقُوبَةً بِمَعْصِيَتِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
7908 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُكْمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ قِتَالُ أُحُدٍ وَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَصَابَ ، صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَبَلَ ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ! أَلَا تَخْرُجُ ؟ أَلَا تَخْرُجُ ؟ الْحَرْبُ سِجَالٌ : يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ لَكُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : أَجِيبُوهُ ، فَقَالُوا : لَا سَوَاءَ ، لَا سَوَاءَ ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ! فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَنَا عُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُولُوا : اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : اعْلُ هُبَلُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُولُوا : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ! فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَوْعِدُكُمْ وَمَوْعِدُنَا بَدْرٌ الصُّغْرَى قَالَ عِكْرِمَةُ : وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ : وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ . وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ وَاوٌ ، لَكَانَ قَوْلُهُ : لِيَعْلَمَ مُتَّصِلًا بِمَا قَبْلَهُ ، وَكَانَ وَتِلْكَ الْأَيَّامَ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا . وَلَكِنْ لَمَّا دَخَلَتِ الْوَاوُ فِيهِ ، آذَنَتْ بِأَنَّ الْكَلَامَ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهَا ، وَأَنَّ بَعْدَهَا خَبَرًا مَطْلُوبًا ، وَاللَّامُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : وَلِيَعْلَمَ ، بِهِ مُتَعَلِّقَةٌ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مَعْرِفَةً ، وَأَنْتَ لَا تَسْتَجِيزُ فِي الْكَلَامِ : قَدْ سَأَلَتُ فَعَلِمْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَأَنْتَ تُرِيدُ : عَلِمْتُ شَخْصَهُ ، إِلَّا أَنْ تُرِيدَ : عَلِمْتُ صِفَتَهُ وَمَا هُوَ ؟ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَازَ مَعَ الَّذِينَ ، لِأَنَّ فِي الَّذِينَ تَأْوِيلُ مِنْ وَ أَيْ ، وَكَذَلِكَ جَائِزٌ مِثْلُهُ فِي الْأَلِفِ وَاللَّامِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [ سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ : 3 ] ، لِأَنَّ فِي الْأَلِفِ وَاللَّامِ مِنْ تَأْوِيلِ أَيْ ، وَ مِنْ ، مِثْلُ الَّذِي فِي الَّذِي . وَلَوْ جَعَلَ مَعَ الِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ اسْمًا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَيْ ، جَازَ ، كَمَا يُقَالُ : سَأَلَتْ لِأَعْلَمَ عَبْدَ اللَّهِ مِنْ عَمْرٍو ، وَيُرَادُ بِذَلِكَ : لِأَعْرِفَ هَذَا مِنْ هَذَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ، أَيُّهَا الْقَوْمُ ، مِنَ الَّذِينَ نَافَقُوا مِنْكُمْ ، نُدَاوِلُ بَيْنَ النَّاسِ فَاسْتَغْنَى بِقَوْلِهِ : وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ، عَنْ ذِكْرِ قَوْلِهِ : مِنِ الَّذِينَ نَافَقُوا ، لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ .
إِذْ كَانَ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ آمَنُوا تَأْوِيلٌ أَيْ عَلَى مَا وَصَفْنَا . فَكَأَنَّهُ قِيلَ : وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ أَيُّكُمُ الْمُؤْمِنُ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى [ سُورَةُ الْكَهْفِ : 12 ] غَيْرَ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَ الَّذِي وَ مِنْ إِذَا وُضِعَتْ مَعَ الْعَلَمِ مَوْضِعَ أَيْ ، نُصِبَتْ بِوُقُوعِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ ، كَمَا قِيلَ : وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ، فَأَمَّا أَيْ فَإِنَّهَا تُرْفَعُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَيَتَّخِذُ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلِيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ، أَيْ : لِيُكْرِمَ مِنْكُمْ بِالشَّهَادَةِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَهُ بِهَا .