الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ أَيُّهَا الْمُخَالِفُونَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّارِكُونَ طَاعَتَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ بِهِ إِلَيْكُمْ مِنْ لُزُومِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِلُزُومِهِ عَنْكُمْ ، فَصَفَحَ لَكُمْ مِنْ عُقُوبَةِ ذَنْبِكُمُ الَّذِي أَتَيْتُمُوهُ ، عَمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا عَاقَبَكُمْ بِهِ مِنْ هَزِيمَةِ أَعْدَائِكُمْ إِيَّاكُمْ ، وَصَرْفِ وُجُوهِكُمْ عَنْهُمْ ، إِذْ لَمْ يَسْتَأْصِلْ جَمْعَكُمْ ، كَمَا : - 8043 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ ، وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ : وَكَيْفَ عَفَا عَنْهُمْ ، وَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ، وَقُتِلَ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ إِذْ عَصَيْتُمُونِي ، أَنْ لَا أَكُونَ اسْتَأْصَلْتُكُمْ . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ : هَؤُلَاءِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ غِضَابٌ لِلَّهِ ، يُقَاتِلُونَ أَعْدَاءَ اللَّهِ ، نُهُوا عَنْ شَيْءٍ فَصَنَعُوهُ ، فَوَاللَّهِ مَا تُرِكُوا حَتَّى غُمُّوا بِهَذَا الْغَمِّ ، فَأَفْسَقُ الْفَاسِقِينَ الْيَوْمَ يَتَجَرْثَمُ كُلَّ كَبِيرَةٍ ، وَيَرْكَبُ كُلَّ دَاهِيَةٍ ، وَيَسْحَبُ عَلَيْهَا ثِيَابَهُ ، وَيَزْعُمُ أَنْ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ!! فَسَوْفَ يَعْلَمُ . 8044 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلُهُ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ، قَالَ : لَمْ يَسْتَأْصِلْكُمْ .
8045 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْ عَظِيمِ ذَلِكَ ، لَمْ يُهْلِكْكُمْ بِمَا أَتَيْتُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ نَبِيِّكُمْ ، وَلَكِنْ عُدْتُ بِفَضْلِي عَلَيْكُمْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَاللَّهُ ذُو طَوْلٍ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، بِعَفْوِهِ لَهُمْ عَنْ كَثِيرِ مَا يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، فَإِنْ عَاقَبَهُمْ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ ، فَذُو إِحْسَانٍ إِلَيْهِمْ بِجَمِيلِ أَيَادِيهِ عِنْدَهُمْ . كَمَا : - 8046 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ : وَكَذَلِكَ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْ عَاقَبَهُمْ بِبَعْضِ الذُّنُوبِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَدَبًا وَمَوْعِظَةً ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَأْصِلٍ لِكُلِّ مَا فِيهِمْ مِنَ الْحَقِّ لَهُ عَلَيْهِمْ ، لِمَا أَصَابُوا مِنْ مَعْصِيَتِهِ ، رَحْمَةً لَهُمْ وَعَائِدَةً عَلَيْهِمْ ، لِمَا فِيهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، إِذْ لَمْ يَسْتَأْصِلْكُمْ ، إِهْلَاكًا مِنْهُ جَمْعَكُمْ بِذُنُوبِكُمْ وَهَرَبِكُمْ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ . وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ . فَقَرَأَهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ سِوَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : إِذْ تُصْعِدُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ .
وَبِهِ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقَرَأَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِهِ ، وَاسْتِنْكَارِهِمْ مَا خَالَفَهُ . وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهُ : ( إِذْ تَصْعَدُونَ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ الْعَيْنِ . 8047 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ هَارُونَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ .
فَأَمَّا الَّذِينَ قَرَأَوا : ( تُصْعِدُونَ ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ ، فَإِنَّهُمْ وَجَّهُوا مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْقَوْمَ حِينَ انْهَزَمُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ ، أَخَذُوا فِي الْوَادِي هَارِبِينَ . وَذَكَرُوا أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ : ( إِذْ تُصْعِدُونَ فِي الْوَادِي ) . 8048 - حَدَّثَنَا [ بِذَلِكَ ] أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ هَارُونَ .
قَالُوا : فَالْهَرَبُ فِي مُسْتَوى الْأَرْضِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ : إِصْعَادٌ ، لَا صُعُودٌ . قَالُوا وَإِنَّمَا يَكُونُ الصُّعُودُ عَلَى الْجِبَالِ وَالسَّلَالِيمِ وَالدَّرَجِ ، لِأَنَّ مَعْنَى الصُّعُودِ ، الِارْتِقَاءُ وَالِارْتِفَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عُلُوًّا . قَالُوا : فَأَمَّا الْأَخْذُ فِي مُسْتَوى الْأَرْضِ وَالْهُبُوطُ ، فَإِنَّمَا هُوَ إِصْعَادٌ ، كَمَا يُقَالُ : أَصْعَدْنَا مِنْ مَكَّةَ ، إِذَا ابْتَدَأْتَ فِي السَّفَرِ مِنْهَا وَالْخُرُوجِ وَأَصْعَدْنَا مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى خُرَاسَانَ ، بِمَعْنَى : خَرَجْنَا مِنْهَا سَفَرًا إِلَيْهَا ، وَابْتَدَأْنَا مِنْهَا الْخُرُوجَ إِلَيْهَا .
قَالُوا : وَإِنَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ أَكْثَرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، بِأَنَّ الْقَوْمَ أَخَذُوا عِنْدَ انْهِزَامِهِمْ عَنْ عَدْوِهِمْ فِي بَطْنِ الْوَادِي . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8049 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ، ذَاكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ ، أَصْعَدُوا فِي الْوَادِي فِرَارًا ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ : إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ، إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ! . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا الْحَسَنُ ، فَإِنِّي أَرَاهُ ذَهَبَ فِي قِرَاءَتِهِ : إِذْ تَصْعَدُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَ الْعَيْنِ ، إِلَى أَنَّ الْقَوْمَ حِينَ انْهَزَمُوا عَنِ الْمُشْرِكِينَ صَعِدُوا الْجَبَلَ .
وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : لَمَّا شَدَّ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُحُدٍ فَهَزَمُوهُمْ ، دَخَلَ بَعْضُهُمُ الْمَدِينَةَ ، وَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ فَوْقَ الْجَبَلِ إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَامُوا عَلَيْهَا ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو النَّاسَ : إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ، إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ! فَذَكَرَ اللَّهُ صُعُودَهُمْ عَلَى الْجَبَلِ ، ثُمَّ ذَكَرَ دُعَاءَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ ، فَقَالَ : إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ . 8051 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : انْحَازُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلُوا يَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ .
8052 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . 8053 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ، قَالَ صَعِدُوا فِي أُحُدٍ فِرَارًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : إِذْ تُصْعِدُونَ ، بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ ، بِمَعْنَى : السَّبْقِ وَالْهَرَبِ فِي مُسْتَوى الْأَرْضِ ، أَوْ فِي الْمَهَابِطِ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ .
فَفِي إِجْمَاعِهَا عَلَى ذَلِكَ ، الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ ، تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ : أَصْعَدُوا فِي الْوَادِي وَمَضَوْا فِيهِ ، دُونَ قَوْلِ مَنْ قَالَ : صَعِدُوا عَلَى الْجَبَلِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلَا تَعْطِفُونَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ ، وَلَا يَلْتَفِتُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ هَرَبًا مِنْ عَدُوِّكُمْ مُصْعِدِينَ فِي الْوَادِي . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي أُخْرَاكُمْ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يُنَادِيكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ : إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ، إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ! .
8058 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ، هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ .