حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ "

8169
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِيقَوْلِهِ : أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يَغُلَّ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ، كَمَنْ غَلَّ .
8170
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُطْرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ : أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَاللَّهِ ، قَالَ : مَنْ أَدَّى الْخُمُسَ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ، فَاسْتَوْجَبَ سَخَطًا مِنَ اللَّهِ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : -
8171
حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ، عَلَى مَا أَحَبَّ النَّاسُ وَسَخِطُوا كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ، لِرِضَى النَّاسِ وَسَخَطِهِمْ؟يَقُولُ : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى طَاعَتِي فَثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَرِضْوَانٌ مِنْ رَبِّهِ ، كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ، فَاسْتَوْجَبَ غَضَبَهُ ، وَكَانَ مَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ؟ أَسَوَاءٌ الْمَثَلَانِ؟ أَيْ : فَاعْرِفُوا .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدِي ، قَوْلُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ . لِأَنَّ ذَلِكَ عَقِيبَ وَعِيدِ اللَّهِ عَلَى الْغُلُولِ ، وَنَهْيِهِ عِبَادَهُ عَنْهُ . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ وَوَعِيدِهِ : أَسْوَاءٌ الْمُطِيعُ لِلَّهِ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ ، وَالْعَاصِي لَهُ فِي ذَلِكَ؟ أَيْ : إِنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ ، وَلَا تَسْتَوِي حَالَتَاهُمَا عِنْدَهُ .

لِأَنَّ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ ، الْجَنَّةَ ، وَلِمَنْ عَصَاهُ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ النَّارَ . فَمَعْنَى قَوْلِهِ : أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ إِذًا : أَفَمَنْ تَرَكَ الْغُلُولَ وَمَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مَعَاصِيهِ ، وَعَمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ ، وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ وَنَهَاهُ مِنْ فَرَائِضِهِ ، مُتَّبِعًا فِي كُلِّ ذَلِكَ رِضَا اللَّهِ ، وَمُجْتَنِبًا سَخَطَهُ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ، يَعْنِي : كَمَنِ انْصَرَفَ مُتَحَمِّلًا سَخَطَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ سُكْنَى جَهَنَّمَ يَقُولُ : لَيْسَا سَوَاءً . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَبِئْسَ الْمَصِيرُ الَّذِي يَصِيرُ إِلَيْهِ وَيَئُوبُ إِلَيْهِ مَنْ بَاءٍ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ جَهَنَّمُ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1621 قراءة

﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَغْشَى طَائِفَةً قرأ الأخوان وخلف بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية . شَيْءٍ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة سواء أكان مجرورا أم مرفوعا . كُلَّهُ لِلَّهِ قرأ البصريان برفع لام كله والباقون بنصبها . فِي بُيُوتِكُمْ جلي كذا عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ . وَمَا قُتِلُوا لا خلاف بين القراء في تخفيفه. وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قرأ المكي والأخوان وخلف بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية . مُتُّمْ معا قرأ نافع والأخوان وخلف بكسر الميم والباقون بضمها . وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ أخفاه أبو جعفر مع الغنة وكذلك فَظًّا غَلِيظَ . " تجمعون " قرأ حفص بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب . . لإِلَى فيه لحمزة وقفا التسهيل والتحقيق . إِنْ يَنْصُرْكُمُ لا خلاف بين العشرة في جزم رائه . فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري باسكان الراء ، وللدوري وجه آخر وهو اختلاس ضمها والباقون بالضم الخالص . لِنَبِيٍّ ظاهر . أَنْ يَغُلَّ قرأ المكي والبصري وعاصم بفتح الياء وضم الغين والباقون بضم الياء وفتح الغين . يُظْلَمُونَ فخم اللام ورش . رِضْوَانَ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . وَمَأْوَاهُ أبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وعند الوقف حمزة ولا إبدال فيه لورش كما تقدم قريبا . فِيهِمْ ، وَيُزَكِّيهِمْ و عَلَيْهِمْ ضم هاء الجميع يعقوب ووافقه حمزة في الثالث . وَقِيلَ قرأ بالإشمام هشام والكسائي ورويس والباقون بالكسرة الخالصة . يَوْمَئِذٍ لحمزة في الوقف عليه التسهيل فقط لاتصاله رسما . لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قرأ هشام بتشديد التاء وا

موقع حَـدِيث