حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ "

) ) اخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ . فَقَرَأَتْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قَرَأَةِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، بِمَعْنَى : أَنْ يَخُونَ أَصْحَابَهُ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِ أَعْدَائِهِمْ . وَاحْتَجَّ بَعْضُ قَارِئِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَطِيفَةٍ فُقِدَتْ مِنْ مَغَانِمِ الْقَوْمِ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا! ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ رِوَايَاتٍ ، فَمِنْهَا مَا : - 8136 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَصِيفٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مِقْسَمٌ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، نَزَلَتْ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : أَخَذَهَا! قَالَ : فَأَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

8137
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَصِيفٌ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ : كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِالْآيَةَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَوْ : يُغَلِّ ؟ قَالَ : لَا بَلْ يَغُلَّ ، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ وَاللَّهِ يُغَلُّ وَيُقْتَلُ .
8138
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِتَابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، قَالَ : كَانَ ذَلِكَ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ فِيغَزْوَةِ بَدْرٍ ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّ النَّبِيَّ أَخَذَهَا ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [ قَالَ سَعِيدٌ : بَلَى وَاللَّهِ ، إِنَّ النَّبِيَّ لَيُغَلُّ وَيُقْتَلُ ] .
8139
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَّادٌ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِعَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ قَطِيفَةً فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالُوا : أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! .

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . 8140 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا خَصِيفٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، قَالَا يَغُلُّ قَالَ قَالَ عِكْرِمَةُ أَوْ غَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ كَانَتْ قَطِيفَةً فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالُوا : أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . 8141 - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ .

8142 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ : ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ ) ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَلَى ، وَيُقْتَلُ قَالَ : فَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَتْ فِي قَطِيفَةٍ قَالُوا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَّهَا ، يَوْمَ بَدْرٍ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ : إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي طَلَائِعَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَهُمْ فِي وَجْهٍ ، ثُمَّ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُقْسِمْ لِلطَّلَائِعِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُعَلِّمُهُ فِيهَا أَنَّ فِعْلَهُ الَّذِي فَعَلَهُ خَطَأٌ ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ أَنْ يُقَسِّمَ لِلطَّلَائِعِ مِثْلَ مَا قَسَّمَ لِغَيْرِهِمْ ، وَيُعَرِّفُهُ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُكْمِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَنَائِمِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا أَحَدًا مِمَّنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ - أَوْ مِمَّنْ كَانَ رِدْءًا لَهُمْ فِي غَزْوِهِمْ - دُونَ أَحَدٍ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8143 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يُقَسِّمَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَتْرُكَ طَائِفَةً وَيَجُورَ فِي الْقَسْمِ ، وَلَكِنْ يَقْسِمُ بِالْعَدْلِ ، وَيَأْخُذُ فِيهِ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَيَحْكُمُ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ . يَقُولُ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنُّوا بِهِ . 8144 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، قَالَ : أَنْ يُعْطِيَ بَعْضًا ، وَيَتْرُكَ بَعْضًا ، إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا .

8145
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَطَلَائِعَ ، فَغَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَقْسِمْ لِلطَّلَائِعِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ .
8146
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، يَقُولُ :مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَقْسِمَ لِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَتْرُكَ طَائِفَةً ، وَلَكِنْ يَعْدِلُ وَيَأْخُذُ فِي ذَلِكَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَحْكُمُ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ .
8147
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّأَنْ يَغُلَّ ، قَالَ : مَا كَانَ لَهُ إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا أَنْ يَقْسِمَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَيَدَعَ بَعْضًا ، وَلَكِنْ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ .

وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ : إِنَّمَا أَنْزَلَ ذَلِكَ تَعْرِيفًا لِلنَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْتُمُ مِنْ وَحْيِ اللَّهِ شَيْئًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8148 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ، أَيْ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكْتُمَ النَّاسَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ إِلَيْهِمْ عَنْ رَهْبَةٍ مِنَ النَّاسِ وَلَا رَغْبَةٍ ، وَمَنْ يَعْمَلْ ذَلِكَ يَأْتِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ غَالًّا - بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الْأَنْبِيَاءِ خِيَانَةُ أُمَمِهِمْ .

يُقَالُ مِنْهُ : غَلَّ الرَّجُلُ فَهُوَ يَغُلُّ ، إِذَا خَانَ ، غُلُولًا . وَيُقَالُ أَيْضًا مِنْهُ : أَغَلَّ الرَّجُلُ فَهُوَ يُغِلُّ إِغْلَالًا ، كَمَا قَالَ شُرَيْحٌ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ ، يَعْنِي : غَيْرُ الْخَائِنِ . وَيُقَالُ مِنْهُ : أَغَلَّ الْجَازِرُ ، إِذَا سَرَقَ مِنَ اللَّحْمِ شَيْئًا مَعَ الْجِلْدِ .

وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8149 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، يَقُولُ : مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخُونَ ، فَكَمَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخُونَ فَلَا تَخُونُوا . 8150 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، قَالَ : أَنْ يَخُونَ .

وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عُظْمِ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ . وَاخْتَلَفَ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي تَأْوِيلِهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ أَسْقَطَ الْأَصْحَابَ ، فَبَقِيَ الْفِعْلُ غَيْرَ مُسَمًّى فَاعِلُهُ .

وَتَأْوِيلُهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُخَانَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8151 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلِّ قَالَ عَوْفٌ ، قَالَ الْحَسَنُ : أَنْ يُخَانَ . 8152 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، يَقُولُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ غَلَّ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِهِ .

8153 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، قَالَ : أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ . 8154 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، قَوْلُهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ، يَقُولُ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ - قَالَ : ذُكِرَ لَنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ غَلَّ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُتَّهَمَ بِالْغُلُولِ فَيُخَوَّنَ وَيُسَرَّقَ .

وَكَأَنَّ مُتَأَوِّلِي ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَجَّهُوا قَوْلَهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ إِلَى أَنَّهُ مُرَادٌ بِهِ : يُغَلَّلُ ، ثُمَّ خُفِّفَتِ الْعَيْنُ مِنْ يُفَعَّلُ ، فَصَارَتْ يَفْعَلُ كَمَا قَرَأَ مَنْ قَرَأَ قَوْلَهُ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ : 33 ] بِتَأَوُّلِ : يُكَذِّبُونَكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ بِمَعْنَى : مَا الْغُلُولُ مِنْ صِفَاتِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَلَا يَكُونُ نَبِيًّا مَنْ غَلَّ . وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا ذَلِكَ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْعَدَ عَقِيبَ قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَهْلَ الْغُلُولِ فَقَالَ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْآيَةَ وَالَّتِي بَعْدَهَا .

فَكَانَ فِي وَعِيدِهِ عَقِيبَ ذَلِكَ أَهْلَ الْغُلُولِ ، الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى بِذَلِكَ عَنِ الْغُلُولِ ، وَأَخْبَرَ عِبَادَهُ أَنَّ الْغُلُولَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِ أَنْبِيَائِهِ بِقَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِنَّمَا نَهَى بِذَلِكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّهِمُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُلُولِ ، لَعَقَّبَ ذَلِكَ بِالْوَعِيدِ عَلَى التُّهَمَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا بِالْوَعِيدِ عَلَى الْغُلُولِ . وَفِي تَعْقِيبِهِ ذَلِكَ بِالْوَعِيدِ عَلَى الْغُلُولِ ، بَيَانٌ بَيِّنٌ ، أَنَّهُ إِنَّمَا عَرَّفَ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ عِبَادِهِ أَنَّ الْغُلُولَ مُنْتَفٍ مِنْ صِفَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَخْلَاقِهِمْ ، لِأَنَّ ذَلِكَ جُرْمٌ عَظِيمٌ ، وَالْأَنْبِيَاءُ لَا تَأْتِي مِثْلَهُ .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : فَأَوْلَى مِنْهُ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَخُونَهُ أَصْحَابُهُ ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَ ، وَلَمْ يُعَقِّبِ اللَّهُ قَوْلَهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ إِلَّا بِالْوَعِيدِ عَلَى الْغُلُولِ ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : يُغَلَّ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ ، لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا كَانَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ ، فَيَخُونُوهُ فِي الْغَنَائِمِ؟ قِيلَ لَهُ : أَفَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَغُلُّوا غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخُونُوهُ ، حَتَّى خُصُّوا بِالنَّهْيِ عَنْ خِيَانَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَإِنْ قَالُوا : نَعَمْ ، خَرَجُوا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ . لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُبِحْ خِيَانَةَ أَحَدٍ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ قَطُّ . وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ فِي نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ .

قِيلَ : فَمَا وَجْهُ خُصُوصِهِمْ إِذًا بِالنَّهْيِ عَنْ خِيَانَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغُلُولُهُ وَغُلُولُ بَعْضِ الْيَهُودِ بِمَنْزِلَةٍ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْغَالِّ مِنْ أَمْوَالِهِمَا ، وَمَا يَلْزَمُ الْمُؤْتَمَنَ مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيْهِمَا؟ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ هُوَ مَا قُلْنَا ، مِنْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَفَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْغُلُولُ وَالْخِيَانَةُ مِنْ صِفَاتِ أَنْبِيَائِهِ ، نَاهِيًا بِذَلِكَ عِبَادَهُ عَنِ الْغُلُولِ ، وَآمِرًا لَهُمْ بِالِاسْتِنَانِ بِمِنْهَاجِ نَبِيِّهِمْ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ رِوَايَةِ عَطِيَّةَ ، ثُمَّ عَقَّبَ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَهْيَهُمْ عَنِ الْغُلُولِ بِالْوَعِيدِ عَلَيْهِ فَقَالَ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْآيَتَيْنِ مَعًا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَنْ يَخُنْ مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا وَفَيْئِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، يَأْتِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَحْشَرِ . كَمَا : - 8155 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا فَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ : أَلَا عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ ، يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا ، قَدْ أَبْلَغْتُكَ! أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهَا حَمْحَمَةٌ ، يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا ، قَدْ أَبْلَغْتُكَ! أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ ، يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا ، قَدْ أَبْلَغْتُكَ! أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ ، يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا ، قَدْ أَبْلَغْتُكَ! أَلَا عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ ! 8156 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ أَبَى زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَ هَذَا زَادَ فِيهِ لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ .

8157
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا يَوْمًا ،فَذَكَرَ الْغُلُولَ ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ فَقَالَ : لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ ، يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
8158
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ ، يُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ! وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ جَمَلًا لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ :يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُكَ! وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهُ حَمْحَمَةٌ يُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُكَ! وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ قَشْعًا مِنْ أَدَمٍ ، يُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُكَ .
8159
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْأَبِي حُمَيْدٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ ، قَالَ : فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَقْبِضُهُ مِنْهُ .

فَلَمَّا أَتَوْهُ جَعَلَ يَقُولُ : هَذَا لِي ، وَهَذَا لَكُمْ . قَالَ فَقَالُوا : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ : أُهْدِيَ إِلَيَّ! فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ فَخَطَبَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا بَالِي أَبْعَثُ قَوْمًا إِلَى الصَّدَقَةِ ، فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِالسَّوَادِ الْكَثِيرِ ، فَإِذَا بَعَثْتُ مَنْ يَقْبِضُهُ قَالَ : هَذَا لِي ، وَهَذَا لَكُمْ ! فَإِنْ كَانَ صَادِقًا أَفَلَا أُهْدِيَ لَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ؟ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ بَعَثْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَغَلَّ شَيْئًا ، جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ يَحْمِلُهُ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ تَخُورُ ، أَوْ شَاةٌ تَثْغُو . 8160 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَنَّ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْأَتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ : هَذَا لَكُمْ ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي .

8161
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، حَدَّثَهُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : أَفَلَا جَلَسْتَ فِيبَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ؟ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : بَصَرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي .
8162
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ وَقَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ : أَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَأُنَيْسٍ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُمْرُ يَوْمًا الصَّدَقَةَ فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذَكَرَ غُلُولَ الصَّدَقَةِ : مَنْ غَلَّ مِنْهَا بَعِيرًا أَوْ شَاةً ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ : بَلَى .
8163
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا ، فَقَالَ : إِيَّاكَ ، يَا سَعْدُ ، أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ رُغَاءً! قَالَ : لَا آخُذُهُ وَلَا أَجِيءُ بِهِ! فَأَعْفَاهُ .

8164 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ أَبُو حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّاكَ ، يَا سَعْدُ ، أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُ عَلَى عُنُقِكَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ! فَقَالَ سَعْدٌ : فَإِنْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ! قَالَ : نَعَمْ! قَالَ سَعْدٌ : قَدْ عَلِمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَسْأَلُ فَأُعْطَى! فَأَعْفِنِي . فَأَعْفَاهُ . 8165 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ - وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ بِالْمَدِينَةِ - قَالَ : اسْتُعْمِلْتُ عَلَى صَدَقَةِ دَوْسٍ ، فَجَاءَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي خَرَجْتُ فِيهِ ، فَسَلَّمَ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتَ وَالْبَعِيرُ؟ كَيْفَ أَنْتَ وَالْبَقْرُ؟ كَيْفَ أَنْتَ وَالْغَنَمُ؟ ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَخَذَ بَعِيرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ ، وَمِنْ أَخَذَ بَقَرَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا خُوَارٌ ، وَمَنْ أَخَذَ شَاةً بِغَيْرِ حَقِّهَا جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ لَهَا يُعَارُ ، فَإِيَّاكَ وَالْبَقْرَ فَإِنَّهَا أَحَدُّ قُرُونًا وَأَشُدُّ أَظْلَافًا .

8166 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : اسْتُعْمِلْتُ عَلَى صَدَقَةِ دَوْسٍ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْعَمَلَ قَدِمْتُ ، فَجَاءَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَقَالَ : أَخْبِرْنِي كَيْفَ أَنْتَ وَالْإِبِلُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِ عَنْ زَيْدٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ لَهُ رُغَاءٌ . 8167 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ قَتَادَةَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَنِمَ مَغْنَمًا بَعَثَ مُنَادِيًا : أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا فَمَا دُونَهُ ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ بَعِيرًا فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ حَمْحَمَةٌ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ثُمَّ تَوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ، ثُمَّ تُعْطَى كُلُّ نَفْسِ جَزَاءَ مَا كَسَبَتْ بِكَسْبِهَا ، وَافِيًا غَيْرَ مَنْقُوصٍ مَا اسْتَحَقَّهُ وَاسْتَوْجَبَهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ، يَقُولُ : لَا يَفْعَلُ بِهِمْ إِلَّا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِمْ فَيَنْقُصُوا عَمَّا اسْتَحَقُّوهُ .

كَمَا : - 8168 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسِ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ، ثُمَّ يُجْزَى بِكَسْبِهِ غَيْرَ مَظْلُومٍ وَلَا مُتَعَدًّى عَلَيْهِ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1611 قراءة

﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَغْشَى طَائِفَةً قرأ الأخوان وخلف بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية . شَيْءٍ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة سواء أكان مجرورا أم مرفوعا . كُلَّهُ لِلَّهِ قرأ البصريان برفع لام كله والباقون بنصبها . فِي بُيُوتِكُمْ جلي كذا عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ . وَمَا قُتِلُوا لا خلاف بين القراء في تخفيفه. وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قرأ المكي والأخوان وخلف بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية . مُتُّمْ معا قرأ نافع والأخوان وخلف بكسر الميم والباقون بضمها . وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ أخفاه أبو جعفر مع الغنة وكذلك فَظًّا غَلِيظَ . " تجمعون " قرأ حفص بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب . . لإِلَى فيه لحمزة وقفا التسهيل والتحقيق . إِنْ يَنْصُرْكُمُ لا خلاف بين العشرة في جزم رائه . فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري باسكان الراء ، وللدوري وجه آخر وهو اختلاس ضمها والباقون بالضم الخالص . لِنَبِيٍّ ظاهر . أَنْ يَغُلَّ قرأ المكي والبصري وعاصم بفتح الياء وضم الغين والباقون بضم الياء وفتح الغين . يُظْلَمُونَ فخم اللام ورش . رِضْوَانَ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . وَمَأْوَاهُ أبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وعند الوقف حمزة ولا إبدال فيه لورش كما تقدم قريبا . فِيهِمْ ، وَيُزَكِّيهِمْ و عَلَيْهِمْ ضم هاء الجميع يعقوب ووافقه حمزة في الثالث . وَقِيلَ قرأ بالإشمام هشام والكسائي ورويس والباقون بالكسرة الخالصة . يَوْمَئِذٍ لحمزة في الوقف عليه التسهيل فقط لاتصاله رسما . لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قرأ هشام بتشديد التاء وا

موقع حَـدِيث