حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، عَلَى مَنْ نَاوَأَكُمْ وَعَادَاكُمْ مِنْ أَعْدَائِهِ وَالْكَافِرِينَ بِهِ فَلا غَالِبَ لَكُمْ مِنَ النَّاسِ ، يَقُولُ : فَلَنْ يَغْلِبَكُمْ مَعَ نَصْرِهِ إِيَّاكُمْ أَحَدٌ ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْكُمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا مِنْ خَلْقِهِ ، فَلَا تَهَابُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ لِقِلَّةِ عَدَدِكُمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ ، مَا كُنْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ وَاسْتَقَمْتُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ، فَإِنَّ الْغَلَبَةَ لَكُمْ وَالظَّفَرَ ، دُونَهُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ، يَعْنِي : إِنْ يَخْذُلْكُمْ رَبُّكُمْ بِخِلَافِكُمْ أَمْرَهُ وَتَرَكِكُمْ طَاعَتَهُ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ ، فَيَكِلُكُمْ إِلَى أَنْفُسِكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ، يَقُولُ : فَأَيِسُوا مِنْ نُصْرَةِ النَّاسِ ، فَإِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ [ نَاصِرًا ] مِنْ بَعْدِ خِذْلَانِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ إِنْ خَذَلَكُمْ ، يَقُولُ : فَلَا تَتْرُكُوا أَمْرِي وَطَاعَتِي وَطَاعَةَ رَسُولِي فَتَهْلَكُوا بِخِذْلَانِي إِيَّاكُمْ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، يَعْنِي : وَلَكِنْ عَلَى رَبِّكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، فَتَوَكَّلُوا دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ ، وَبِهِ فَارْضَوْا مِنْ جَمِيعِ مَنْ دُونَهُ ، وَلِقَضَائِهِ فَاسْتَسْلِمُوا ، وَجَاهِدُوا فِيهِ أَعْدَاءَهُ ، يَكْفِكُمْ بِعَوْنِهِ ، وَيُمْدِدْكُمْ بِنَصْرِهِ . كَمَا : - 8135 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، أَيْ : إِنْ يَنْصُرْكَ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكَ مِنَ النَّاسِ لَنْ يَضُرَّكَ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَكَ ، وَإِنْ يَخْذُلْكَ فَلَنْ يَنْصُرَكَ النَّاسُ فَمَنِ الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ، أَيْ : لَا تَتْرُكْ أَمْرِي لِلنَّاسِ ، وَارْفُضْ [ أَمْرَ ] النَّاسِ لِأَمْرِي ، وَعَلَى اللَّهِ ، [ لَا عَلَى النَّاسِ ] ، فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1601 قراءة

﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَغْشَى طَائِفَةً قرأ الأخوان وخلف بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية . شَيْءٍ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة سواء أكان مجرورا أم مرفوعا . كُلَّهُ لِلَّهِ قرأ البصريان برفع لام كله والباقون بنصبها . فِي بُيُوتِكُمْ جلي كذا عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ . وَمَا قُتِلُوا لا خلاف بين القراء في تخفيفه. وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قرأ المكي والأخوان وخلف بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية . مُتُّمْ معا قرأ نافع والأخوان وخلف بكسر الميم والباقون بضمها . وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ أخفاه أبو جعفر مع الغنة وكذلك فَظًّا غَلِيظَ . " تجمعون " قرأ حفص بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب . . لإِلَى فيه لحمزة وقفا التسهيل والتحقيق . إِنْ يَنْصُرْكُمُ لا خلاف بين العشرة في جزم رائه . فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري باسكان الراء ، وللدوري وجه آخر وهو اختلاس ضمها والباقون بالضم الخالص . لِنَبِيٍّ ظاهر . أَنْ يَغُلَّ قرأ المكي والبصري وعاصم بفتح الياء وضم الغين والباقون بضم الياء وفتح الغين . يُظْلَمُونَ فخم اللام ورش . رِضْوَانَ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . وَمَأْوَاهُ أبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وعند الوقف حمزة ولا إبدال فيه لورش كما تقدم قريبا . فِيهِمْ ، وَيُزَكِّيهِمْ و عَلَيْهِمْ ضم هاء الجميع يعقوب ووافقه حمزة في الثالث . وَقِيلَ قرأ بالإشمام هشام والكسائي ورويس والباقون بالكسرة الخالصة . يَوْمَئِذٍ لحمزة في الوقف عليه التسهيل فقط لاتصاله رسما . لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قرأ هشام بتشديد التاء وا

موقع حَـدِيث