حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : أَوَحِينَ أَصَابَتْكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، مُصِيبَةٌ ، وَهِيَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَالْجَرْحَى الَّذِينَ جُرِحُوا مِنْهُمْ بِأُحُدٍ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَتَلُوا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ نَفَرًا قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ، يَقُولُ : قَدْ أَصَبْتُمْ ، أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِثْلَيْ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي أَصَابُوا هُمْ مِنْكُمْ ، وَهِيَ الْمُصِيبَةُ الَّتِي أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ، يَعْنِي : قُلْتُمْ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَتُكُمْ بِأُحُدٍ أَنَّى هَذَا ، مِنْ أَيِّ وَجْهٍ هَذَا؟ وَمِنْ أَيْنَ أَصَابَنَا هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا ، وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، وَفِينَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ ، وَعَدُوُّنَا أَهْلُ كُفْرٍ بِاللَّهِ وَشِرْكٍ؟ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِكَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، يَقُولُ : قُلْ لَهُمْ : أَصَابَكُمْ هَذَا الَّذِي أَصَابَكُمْ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، بِخِلَافِكُمْ أَمْرِي وَتَرْكِكُمْ طَاعَتِي ، لَا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكُمْ ، وَلَا مِنْ قِبَلِ أَحَدٍ سِوَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَرَادَ بِخَلْقِهِ مِنْ عَفْوٍ وَعُقُوبَةٍ ، وَتَفَضُّلٍ وَانْتِقَامٍ قَدِيرٌ ، يَعْنِي : ذُو قُدْرَةٍ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، بَعْدَ إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَ سَائِرِ الْآيَةِ عَلَى مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَأْوِيلُ ذَلِكَ : قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، بِخِلَافِكُمْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَشَارَ عَلَيْكُمْ بِتَرْكِ الْخُرُوجِ إِلَى عَدُوِّكُمْ وَالْإِصْحَارِ لَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ مَدِينَتَكُمْ ، وَيَصِيرُوا بَيْنَ آطَامِكُمْ ، فَأَبَيْتُمْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُمُ : اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ حَتَّى نُصْحِرَ لَهُمْ فَنُقَاتِلُهُمْ خَارِجَ الْمَدِينَةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8179 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا أُصِيبُوا يَوْمَ أُحُدٍ ، قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ يَوْمَئِذٍ ، وَأَصَابُوا مِثْلَيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ ، قَتَلُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، حِينَ قَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : أَنَا فِي جُنَّةٍ حَصِينَةٍ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمَدِينَةَ ، فَدَعُوا الْقَوْمَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْنَا نُقَاتِلُهُمْ فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُقْتَلَ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ كُنَّا نَمْتَنِعُ مِنَ الْغَزْوِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَبِالْإِسْلَامِ أَحَقُّ أَنْ نَمْتَنِعَ مِنْهُ! فَابْرُزْ بِنَا إِلَى الْقَوْمِ . فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ ، فَتَلَاوَمَ الْقَوْمُ فَقَالُوا : عَرَّضَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ وَعَرَّضْتُمْ بِغَيْرِهِ! اذْهَبْ يَا حَمْزَةُ فَقُلْ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ . فَأَتَى حَمْزَةُ فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ تَلَاوَمُوا وَقَالُوا : أَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُنَاجِزَ ، وَإِنَّهُ سَتَكُونُ فِيكُمْ مُصِيبَةٌ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً؟ قَالَ : سَتَرَوْنَهَا ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ بَقَرًا تُنْحَرُ ، فَتَأَوَّلَهَا قَتْلًا فِي أَصْحَابِهِ وَرَأَى أَنَّ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ انْقَصَمَ ، فَكَانَ قَتْلُ عَمِّهِ حَمْزَةَ ، قُتِلُ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : أَسَدُ اللَّهِ وَرَأَى أَنَّ كَبْشًا عُتِرَ ، . فَتَأَوَّلَهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ ، عُثْمَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ، أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ مَعَهُ لِوَاءُ الْمُشْرِكِينَ .

8180
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : قَدْ أَصَبْتُمْمِثْلَيْهَا ، يَقُولُ : مِثْلَيْ مَا أُصِيبَ مِنْكُمْ قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، يَقُولُ : بِمَا عَصَيْتُمْ .
8181
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍمُصِيبَةً ، وَكَانُوا قَدْ أَصَابُوا مِثْلَيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ مِمَّنْ قَتَلُوا وَأَسَرُوا ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا .
8182
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ ، وَقَتَلَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَالْمُسْلِمِينَ سَبْعِينَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا إِذْ نَحْنُ مُسْلِمُونَ ، نُقَاتِلُ غَضَبًا لِلَّهِ وَهَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، عُقُوبَةً لَكُمْ بِمَعْصِيَتِكُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ مَا قَالَ .
8183
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، قَالُوا : فَإِنَّمَاأَصَابَنَا هَذَا لِأَنَّا قَبِلْنَا الْفِدَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْأُسَارَى ، وَعَصَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَمِنْ قُتِلَ مِنَّا كَانَ شَهِيدًا ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا كَانَ مُطَهَّرًا ، رَضِينَا رَبَّنَا ! .
8184
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِوَابْنِ جُرَيْجٍ قَالَا مَعْصِيَتُهُمْ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : لَا تَتَّبِعُوهُمْ ، يَوْمَ أُحُدٍ ، فَاتَّبَعُوهُمْ .
8185
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي بِأُحُدٍ - وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ إِنْسَانًا أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْمُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ، كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ أَسَرُوا سَبْعِينَ رَجُلًا وَقَتَلُوا سَبْعِينَ قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ، أَيْ : مِنْ أَيْنَ هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، أَنَّكُمْ عَصَيْتُمْ .

8186 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يَقُولُ : إِنَّكُمْ أَصَبْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَيْ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ . 8187 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصِيبَةَ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ فَقَالَ : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، أَيْ : إِنْ تَكُ قَدْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ فِي إِخْوَانِكُمْ ، فَبِذُنُوبِكُمْ ، قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قَبْلُ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ ، قَتْلَى وَأَسْرَى ، وَنَسِيتُمْ مَعْصِيَتَكُمْ وَخِلَافَكُمْ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَنْتُمْ أَحْلَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَنْفُسِكُمْ .

إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، أَيْ : إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفْوٍ ، قَدِيرٌ . 8188 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ، الْآيَةَ ، يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّكُمْ أَصَبْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَيْ مَا أَصَابُوا مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ تَأْوِيلُ ذَلِكَ : قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، بِإِسَارِكُمُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَخْذِكُمْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ ، وَتَرْكِكُمْ قَتْلَهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8189 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينِ ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ وَقَتَلُوا سَبْعِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَارُوا أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَتَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ ، وَإِنْ قَبِلْتُمُوهُ قُتِلَ مِنْكُمْ سَبْعُونَ أَوْ تَقْتُلُوهُمْ . فَقَالُوا : بَلْ نَأْخُذُ الْفِدْيَةَ مِنْهُمْ وَيُقْتَلُ مِنَّا سَبْعُونَ . قَالَ : فَأَخَذُوا الْفِدْيَةَ مِنْهُمْ ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ قَالَ عُبَيْدَةُ : وَطَلَبُوا الْخَيِّرَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا .

8190 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ . قَالُوا : بَلْ نَأْخُذُ الْفِدَاءَ فَنَسْتَمْتِعُ بِهِ ، وَيَسْتَشْهِدُ مِنَّا بِعِدَّتِهِمْ . 8191 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَرِهَ مَا صَنَعَ قَوْمُكَ فِي أَخْذِهِمُ الْأُسَارَى ، وَقَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُخَيِّرَهُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ : أَنْ يُقَدَّمُوا فَتَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوا الْفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ .

قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَشَائِرُنَا وَإِخْوَانُنَا!! لَا بَلْ نَأْخُذُ فِدَاءَهُمْ فَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّنَا ، وَيُسْتَشْهَدُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا نَكْرَهُ! قَالَ : فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمُ أُحُدٍ سَبْعُونَ رِجْلًا عِدَّةَ أُسَارَى أَهْلِ بَدْرٍ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1651 قراءة

﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَغْشَى طَائِفَةً قرأ الأخوان وخلف بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية . شَيْءٍ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة سواء أكان مجرورا أم مرفوعا . كُلَّهُ لِلَّهِ قرأ البصريان برفع لام كله والباقون بنصبها . فِي بُيُوتِكُمْ جلي كذا عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ . وَمَا قُتِلُوا لا خلاف بين القراء في تخفيفه. وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قرأ المكي والأخوان وخلف بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية . مُتُّمْ معا قرأ نافع والأخوان وخلف بكسر الميم والباقون بضمها . وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ أخفاه أبو جعفر مع الغنة وكذلك فَظًّا غَلِيظَ . " تجمعون " قرأ حفص بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب . . لإِلَى فيه لحمزة وقفا التسهيل والتحقيق . إِنْ يَنْصُرْكُمُ لا خلاف بين العشرة في جزم رائه . فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري باسكان الراء ، وللدوري وجه آخر وهو اختلاس ضمها والباقون بالضم الخالص . لِنَبِيٍّ ظاهر . أَنْ يَغُلَّ قرأ المكي والبصري وعاصم بفتح الياء وضم الغين والباقون بضم الياء وفتح الغين . يُظْلَمُونَ فخم اللام ورش . رِضْوَانَ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . وَمَأْوَاهُ أبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وعند الوقف حمزة ولا إبدال فيه لورش كما تقدم قريبا . فِيهِمْ ، وَيُزَكِّيهِمْ و عَلَيْهِمْ ضم هاء الجميع يعقوب ووافقه حمزة في الثالث . وَقِيلَ قرأ بالإشمام هشام والكسائي ورويس والباقون بالكسرة الخالصة . يَوْمَئِذٍ لحمزة في الوقف عليه التسهيل فقط لاتصاله رسما . لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قرأ هشام بتشديد التاء وا

موقع حَـدِيث