حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ، فَانْصَرَفَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، مِنْ وَجْهِهِمُ الَّذِي تَوَجَّهُوا فِيهِ - وَهُوَ سَيْرُهُمْ فِي أَثَرِ عَدُوِّهِمْ - إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ، يَعْنِي : بِعَافِيَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ ، لَمْ يَلْقَوْا بِهَا عَدُوًّا . وَفَضْلٍ ، يَعْنِي : أَصَابُوا فِيهَا مِنَ الْأَرْبَاحِ بِتِجَارَتِهِمُ الَّتِي تَجَرُوا بِهَا ، الْأَجْرَ الَّذِي اكْتَسَبُوهُ : لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ يَعْنِي : لَمْ يَنَلْهُمْ بِهَا مَكْرُوهٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَلَا أَذًى وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ أَرْضَوُا اللَّهَ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ ، وَاتِّبَاعِهِمْ رَسُولَهُ إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنَ اتِّبَاعِ أَثَرِ الْعَدُوِّ ، وَطَاعَتِهِمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ، يَعْنِي : وَاللَّهُ ذُو إِحْسَانٍ وَطَوْلٍ عَلَيْهِمْ - بِصَرْفِ عَدُوِّهِمُ الَّذِي كَانُوا قَدْ هَمُّوا بِالْكَرَّةِ إِلَيْهِمْ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَيَادِيهِ عِنْدَهُمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ - بِنِعَمِهِ عَظِيمٌ عِنْدَ مَنْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8251 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ، قَالَ : وَالْفَضْلُ مَا أَصَابُوا مِنَ التِّجَارَةِ وَالْأَجْرِ . 8252 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : وَافَقُوا السُّوقَ فَابْتَاعُوا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ . قَالَ : الْفَضْلُ مَا أَصَابُوا مِنَ التِّجَارَةِ وَالْأَجْرِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : مَا أَصَابُوا مِنَ الْبَيْعِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٌ ، أَصَابُوا عَفْوَهُ وَغِرَّتَهُ لَا يُنَازِعُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ : وَقَوْلُهُ : لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ، قَالَ : قَتْلٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ، قَالَ : طَاعَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

8253
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ :وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ، لِمَا صَرَفَ عَنْهُمْ مِنْ لِقَاءِ عَدُوِّهِمْ .
8254
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :أَطَاعُوا اللَّهَ وَابْتَغَوْا حَاجَتَهُمْ ، وَلَمْ يُؤْذِهِمْ أَحَدٌ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ .
8255
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : أُعْطِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ بَدْرٍالصُّغْرَى - بِبَدْرٍ دَرَاهِمَ ، ابْتَاعُوا بِهَا مِنْ مَوْسِمِ بَدْرٍ فَأَصَابُوا تِجَارَةً ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ .

أَمَّا النِّعْمَةُ فَهِيَ الْعَافِيَةُ ، وَأَمَّا الْفَضْلُ فَالتِّجَارَةُ ، وَ السُّوءُ الْقَتْلُ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1741 قراءة

﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَسْتَبْشِرُونَ رقق الراء ورش . وَأَنَّ اللَّهَ قرأ الكسائي بكسر الهمزة والباقون بفتحها . الْمُؤْمِنِينَ جلي . الْقَرْحُ ضم القاف شعبة والأخوان وخلف وفتحها غيرهم . سُوءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا ما في شيء المرفوع من الأوجه الستة وقد تقدمت . رِضْوَانَ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . أَوْلِيَاءَهُ فيه لحمزة وقفا التسهيل مع المد والقصر . وَخَافُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون في الحالين . وَلا يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ قرأ حمزة بتاء الخطاب فيهما ، والباقون بياء الغيبة ، وفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها الباقون . لأَنْفُسِهِمْ لحمزة فيه وقفا إبدال الهمزة ياء خالصة وتحقيقها . يَمِيزَ قرأ الأخوان ويعقوب وخلف بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء الثانية وتشديدها ، والباقون بفتح الياء الأولى وكسر الميم وإسكان الياء الثانية . وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ قرأ المكي والبصريان بياء الغيبة ، والباقون بتاء الخطاب . أَغْنِيَاءُ فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة أوجه وقد سبقت مرارا . سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ قرأ حمزة سَنَكْتُبُ بياء مضمومة مكان النون وفتح التاء ، ورفع لام قتلهم ويقول بياء الغيب ، والباقون بنون مفتوحة وضم التاء ونصب لام قتلهم ونقول بالنون والأنبياء لا يخفى . بِظَلامٍ غلظ اللام ورش . " فلم" وقف البزي بخلف عنه ويعقوب بلا خلاف عليه بهاء السكت وغيرهما على الميم . وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ قرأ هشام بزيادة باء موحدة قبل حرف التعريف فيهما ، ووافقه ابن ذكوان في الأول فقط ، والباقون بحذفها فيهما . الْغُرُورِ آخر الربع . الممال فَزَادَهُمْ لابن ذكوان بخلف عنه وحمزة بلا خلف ،

موقع حَـدِيث