حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ "

8256
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ :إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، يُخَوِّفُ وَاللَّهِ الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ ، وَيُرْهِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ .
8257
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ : إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، قَالَ : يُخَوِّفُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُفَّارِ .
8258
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْأَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، يَقُولُ : الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَوْلِيَائِهِ .

8259 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، أَيْ : أُولَئِكَ الرَّهْطُ ، يَعْنِي النَّفَرَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، الَّذِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا ، وَمَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، أَيْ : يُرْهِبُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ . 8260 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، قَالَ : يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ ، إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُعَظِّمُ أَمْرَ الْمُشْرِكِينَ ، أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ ، فِي أَنْفُسِكُمْ فَتَخَافُونَهُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8261 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : ذَكَرَ أَمْرَ الْمُشْرِكِينَ وَعِظَمِهِمْ فِي أَعْيُنِ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ، يُعَظِّمُ أَوْلِيَاءَهُ فِي صُدُورِكُمْ فَتَخَافُونَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ؟ وَهَلْ يُخَوِّفُ الشَّيْطَانُ أَوْلِيَاءَهُ؟ [ وَكَيْفَ ] قِيلَ إِنْ كَانَ مَعْنَاهُ يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ؟ قِيلَ : ذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ : لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا [ سُورَةُ الْكَهْفِ : 2 ] بِمَعْنَى : لِيُنْذِرَكُمْ بَأْسَهُ الشَّدِيدَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَأْسَ لَا يُنْذِرُ ، وَإِنَّمَا يُنْذَرُ بِهِ . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ : مَعْنَى ذَلِكَ : يُخَوِّفُ النَّاسَ أَوْلِيَاءَهُ ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ : هُوَ يُعْطِي الدَّرَاهِمَ ، وَيَكْسُو الثِّيَابَ ، بِمَعْنَى : هُوَ يُعْطِي النَّاسَ الدَّرَاهِمَ وَيَكْسُوهُمُ الثِّيَابَ ، فَحَذَفَ ذَلِكَ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَيْسَ الَّذِي شَبَّهَ [ مِنْ ] ذَلِكَ بِمُشْتَبَهٍ ، لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ : هُوَ يُعْطِي الدَّرَاهِمَ ، مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعْطَى هِيَ الدَّرَاهِمُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَوْلِيَاءَ - فِي قَوْلِهِ : يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ - مُخَوَّفِينَ ، بَلِ التَّخْوِيفُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ لِغَيْرِهِمْ ، فَلِذَلِكَ افْتَرَقَا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ : فَلَا تَخَافُوا ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا يَعْظُمَنَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُهُمْ ، وَلَا تَرْهَبُوا جَمْعَهُمْ ، مَعَ طَاعَتِكُمْ إِيَّايَ ، مَا أَطَعْتُمُونِي وَاتَّبَعْتُمْ أَمْرِي ، وَإِنِّي مُتَكَفِّلٌ لَكُمْ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ ، وَلَكِنْ خَافُونِ وَاتَّقَوْا أَنْ تَعْصُونِي وَتُخَالِفُوا أَمْرِي ، فَتَهْلَكُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ : وَلَكِنْ خَافُونِ دُونَ الْمُشْرِكِينَ وَدُونَ جَمِيعِ خَلْقِي ، أَنْ تُخَالِفُوا أَمْرِي ، إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِي رَسُولِي وَمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1751 قراءة

﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَسْتَبْشِرُونَ رقق الراء ورش . وَأَنَّ اللَّهَ قرأ الكسائي بكسر الهمزة والباقون بفتحها . الْمُؤْمِنِينَ جلي . الْقَرْحُ ضم القاف شعبة والأخوان وخلف وفتحها غيرهم . سُوءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا ما في شيء المرفوع من الأوجه الستة وقد تقدمت . رِضْوَانَ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . أَوْلِيَاءَهُ فيه لحمزة وقفا التسهيل مع المد والقصر . وَخَافُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون في الحالين . وَلا يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ قرأ حمزة بتاء الخطاب فيهما ، والباقون بياء الغيبة ، وفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها الباقون . لأَنْفُسِهِمْ لحمزة فيه وقفا إبدال الهمزة ياء خالصة وتحقيقها . يَمِيزَ قرأ الأخوان ويعقوب وخلف بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء الثانية وتشديدها ، والباقون بفتح الياء الأولى وكسر الميم وإسكان الياء الثانية . وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ قرأ المكي والبصريان بياء الغيبة ، والباقون بتاء الخطاب . أَغْنِيَاءُ فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة أوجه وقد سبقت مرارا . سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ قرأ حمزة سَنَكْتُبُ بياء مضمومة مكان النون وفتح التاء ، ورفع لام قتلهم ويقول بياء الغيب ، والباقون بنون مفتوحة وضم التاء ونصب لام قتلهم ونقول بالنون والأنبياء لا يخفى . بِظَلامٍ غلظ اللام ورش . " فلم" وقف البزي بخلف عنه ويعقوب بلا خلاف عليه بهاء السكت وغيرهما على الميم . وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ قرأ هشام بزيادة باء موحدة قبل حرف التعريف فيهما ، ووافقه ابن ذكوان في الأول فقط ، والباقون بحذفها فيهما . الْغُرُورِ آخر الربع . الممال فَزَادَهُمْ لابن ذكوان بخلف عنه وحمزة بلا خلف ،

موقع حَـدِيث