حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا تَكْذِيبٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، مُكَذِّبًا لَهُمْ : لِلَّهِ مُلْكُ جَمِيعِ مَا حَوَتْهُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ . فَكَيْفَ يَكُونُ أَيُّهَا الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ ، مَنْ كَانَ مِلْكُ ذَلِكَ لَهُ فَقِيرًا؟ ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ لِقَائِلِي ذَلِكَ ، وَلِكُلِّ مُكَذِّبٍ بِهِ وَمُفْتَرٍ عَلَيْهِ ، وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَرَادَ وَأَحَبَّ ، وَلَكِنَّهُ تَفَضَّلَ بِحِلْمِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ : وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَعْنِي : مِنْ إِهْلَاكِ قَائِلِي ذَلِكَ ، وَتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ لَهُمْ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ .

موقع حَـدِيث