حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا احْتِجَاجٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى قَائِلِ ذَلِكَ ، وَعَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ ، بِأَنَّهُ الْمُدَبِّرُ الْمُصَرِّفُ الْأَشْيَاءَ وَالْمُسَخِّرُ مَا أَحَبَّ ، وَأَنَّ الْإِغْنَاءَ وَالْإِفْقَارَ إِلَيْهِ وَبِيَدِهِ ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : تَدَبَّرُوا أَيُّهَا النَّاسُ وَاعْتَبِرُوا ، فَفِيمَا أَنْشَأْتُهُ فَخَلَقْتُهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لِمَعَاشِكُمْ وَأَقْوَاتِكُمْ وَأَرْزَاقِكُمْ ، وَفِيمَا عَقَّبْتُ بَيْنَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَجَعَلْتُهُمَا يَخْتَلِفَانِ وَيَعْتَقِبَانِ عَلَيْكُمْ ، تَتَصَرَّفُونَ فِي هَذَا لِمَعَاشِكُمْ ، وَتَسْكُنُونَ فِي هَذَا رَاحَةً لِأَجْسَادِكُمْ مُعْتَبَرٌ وَمُدَّكَرٌ ، وَآيَاتٌ وَعِظَاتٌ . فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا لُبٍّ وَعَقْلٍ ، يَعْلَمُ أَنَّ مِنْ نَسَبَنِي إِلَى أَنِّي فَقِيرٌ وَهُوَ غَنِيٌّ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِي أُقَلِّبُهُ وَأُصَرِّفُهُ ، وَلَوْ أَبْطَلْتُ ذَلِكَ لَهَلَكْتُمْ ، فَكَيْفَ يُنْسَبُ إِلَيَّ فَقْرُ مَنْ كَانَ كُلُّ مَا بِهِ عَيْشُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِيَدِهِ وَإِلَيْهِ؟ أَمْ كَيْفَ يَكُونُ غَنِيًّا مَنْ كَانَ رِزْقُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ ، إِذَا شَاءَ رَزَقَهُ ، وَإِذَا شَاءَ حَرَمَهُ؟ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَلْبَابِ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1901 قراءة

﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وشعبة بياء الغيب فيهما ، والباقون بتاء الخطاب كذلك . لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ ، فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ قرأ نافع بياء الغيب في الأول وتاء الخطاب في الثاني مع كسر السين فيهما، وفتح الموحدة فيهما كذلك ، وابن كثير وأبو عمرو بياء الغيب فيهما مع كسر السين فيهما ، ومع فتح الباء في الأول وضمها في الثاني . وابن عامر وأبو جعفر بياء الغيب في الأول وتاء الخطاب في الثاني مع فتح السين والباء فيهما ، وعاصم وحمزة بتاء الخطاب مع فتح السين والباء فيهما معا ، والكسائي ويعقوب وخلف بتاء الخطاب مع كسر السين وفتح الباء فيهما . سَيِّئَاتِنَا لحمزة وقفا إبدال الهمزة ياء خالصة وليس له غير هذا . وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا قرأ الأخوان وخلف بتقديم قتلوا المبني للمفعول على قاتلوا المبني للفاعل والباقون بالعكس . وقرأ المكي والشامي بتشديد قتلوا ؛ والباقون بالتخفيف . لا يَغُرَّنَّكَ قرأ رويس بتخفيف النون ساكنة ، والباقون بتشديدها مفتوحة . مَأْوَاهُمْ سبق قريبا . لَكِنِ الَّذِينَ قرأ أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة ، والباقون بتخفيفها ساكنة مع تحريكها وصلا بالكسر تخلصا من الساكنين . تُفْلِحُونَ آخر الربع وآخر السورة . الممال أَذًى لدى الوقف ومأواهم بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، لِلنَّاسِ لدوري البصري ، النهار والنار وأنصار وديارهم بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، الأَبْرَارِ و لِلأَبْرَارِ بالتقليل لورش وحمزة وبالإمالة للبصري والكسائي وخلف في اختياره ، أُنْثَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . المدغم " الصغير" فَاغْفِرْ لَنَا للبصري بخلف عن الدوري . " الكبير " وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ ، النَّارِ * رَبَّنَا ، الأَبْرَارِ * رَبَّنَا ، لا أُضِيعُ عَمَلَ ، ولا إدغام في أَنْصَارٍ

موقع حَـدِيث