حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ "

8571
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ،عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ، قَالَا يَقُولُ : اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى .
8572
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ :حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَمَّا ابْتَلَوُا الْيَتَامَى ، فَجَرِّبُوا عُقُولَهُمْ .
8573
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ، قَالَ : عُقُولَهُمْ .

8574 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ، قَالَ : اخْتَبِرُوهُمْ . 8575 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ ، قَالَ : اخْتَبِرُوهُ فِي رَأْيِهِ وَفِي عَقْلِهِ كَيْفَ هُوَ . إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ أُنِسَ مِنْهُ رُشْدٌ ، دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ .

قَالَ : وَذَلِكَ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الِابْتِلَاءِ الِاخْتِبَارُ ، بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ عَنْ إِعَادَتِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : إِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ : كَمَا : - 8576 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ ، حَتَّى إِذَا احْتَلَمُوا .

8577
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّبْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ ، قَالَ : عِنْدَ الْحُلُمِ .
8578
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ ، قَالَ : الْحُلُمُ . الْقَوْلُ فِيتَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي قَوْلَهُ : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ ، كَمَا : -
8579
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِأَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ، قَالَ : عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ .

يُقَالُ : آنَسْتُ مِنْ فُلَانٍ خَيْرًا - وَبِرًّا بِمَدِّ الْأَلِفِ إِينَاسًا ، وَ أَنِسْتُ بِهِ آنَسُ أُنْسًا ، بِقَصْرِ أَلِفِهَا ، إِذَا أَلِفَهُ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : ( فَإِنْ أَحْسَيْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ) ، بِمَعْنَى : أَحْسَسْتُمْ ، أَيْ : وَجَدْتُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى : الرُّشْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى الرُّشْدِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، الْعَقْلُ وَالصَّلَاحُ فِي الدِّينِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8580 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ، عُقُولًا وَصَلَاحًا . 8581 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ، يَقُولُ : صَلَاحًا فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : صَلَاحًا فِي دِينِهِمْ ، وَإِصْلَاحًا لِأَمْوَالِهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8582 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : رُشْدًا فِي الدِّينِ ، وَصَلَاحًا ، وَحِفْظًا لِلْمَالِ . 8583 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ، فِي حَالِهِمْ ، وَالْإِصْلَاحَ فِي أَمْوَالِهِمْ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْعَقْلُ ، خَاصَّةً . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8584 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَا نَدْفَعُ إِلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ وَإِنْ أُخِذَ بِلِحْيَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ شَيْخًا ، حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدُهُ ، الْعَقْلُ . 8585 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ، قَالَ : الْعَقْلُ .

8586 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو شُبْرُمَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْخُذُ بِلِحْيَتِهِ وَمَا بَلَغَ رُشْدَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الصَّلَاحُ وَالْعِلْمُ بِمَا يُصْلِحُهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8587 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ، قَالَ : صَلَاحًا وَعِلْمًا بِمَا يُصْلِحُهُ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِمَعْنَى الرُّشْدِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، الْعَقْلُ وَإِصْلَاحُ الْمَالِ لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَحَوْزَ مَا فِي يَدِهِ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فِي دِينِهِ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا مِنَ الْجَمِيعِ ، فَكَذَلِكَ حُكْمُهُ إِذَا بَلَغَ وَلَهُ مَالٌ فِي يَدَيْ وَصِيِّ أَبِيهِ ، أَوْ فِي يَدِ حَاكِمٍ قَدْ وَلِيَ مَالَهُ لِطُفُولَتِهِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مَالِهِ إِلَيْهِ ، إِذَا كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا ، مُصْلِحًا لِمَالِهِ غَيْرَ مُفْسِدٍ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُوَلَّى عَلَى مَالِهِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ ، هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَمْنَعَ يَدَهُ مِنْ مَالِهِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ وَلِيٍّ ، فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ . وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ حِيَازَةُ مَا فِي يَدِهِ فِي حَالِ صِحَّةِ عَقْلِهِ وَإِصْلَاحِ مَا فِي يَدِهِ ، الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ مَنْعُ يَدِهِ مِمَّا هُوَ لَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْحَالِ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي يَدِ غَيْرِهِ ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا .

وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ ، عُكِسَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ ، وَسُئِلَ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ أَصْلٍ أَوْ نَظِيرٍ ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ . فَإِذْ كَانَ مَا وَصَفْنَا مِنَ الْجَمِيعِ إِجْمَاعًا ، فَبَيِّنٌ أَنَّ الرُّشْدَ الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّ الْيَتِيمُ ، إِذَا بَلَغَ فَأُونِسَ مِنْهُ ، دَفْعَ مَالِهِ إِلَيْهِ ، مَا قُلْنَا مِنْ صِحَّةِ عَقْلِهِ وَإِصْلَاحِ مَالِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وُلَاةَ أَمْوَالِ الْيَتَامَى .

يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : فَإِذَا بَلَغَ أَيْتَامُكُمُ الْحُلُمَ ، فَآنَسْتُمْ مِنْهُمْ عَقْلًا وَإِصْلَاحًا لِأَمْوَالِهِمْ ، فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، وَلَا تَحْبِسُوهَا عَنْهُمْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا ، يَعْنِي : بِغَيْرِ مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ لَكَ ، كَمَا : - 8588 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ : وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا ، يَقُولُ : لَا تُسْرِفْ فِيهَا . 8589 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا ، قَالَ : يُسْرِفْ فِي الْأَكْلِ .

وَأَصْلُ الْإِسْرَافِ : تَجَاوُزُ الْحَدِّ الْمُبَاحِ إِلَى مَا لَمْ يُبَحْ . وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْإِفْرَاطِ ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي التَّقْصِيرِ . غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْإِفْرَاطِ ، فَاللُّغَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ : أَسْرَفَ يُسْرِفُ إِسْرَافًا وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فِي التَّقْصِيرِ ، فَالْكَلَامُ مِنْهُ : سَرِفَ يَسْرَفُ سَرَفًا ، يُقَالُ : مَرَرْتُ بِكُمْ فَسَرَفْتُكُمْ ، يُرَادُ مِنْهُ : فَسَهَوْتُ عَنْكُمْ وَأَخْطَأْتُكُمْ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : أَعْطُوا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ مَا فِي عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَلَا سَرَفُ ، لَا خَطَأَ فِيهِ ، يُرَادُ بِهِ : أَنَّهُمْ يُصِيبُونَ مَوَاضِعَ الْعَطَاءِ فَلَا يُخْطِئُونَهَا .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : وَبِدَارًا ، وَمُبَادَرَةً . وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : بَادَرْتُ هَذَا الْأَمْرَ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا . وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وُلَاةَ أَمْوَالِ الْيَتَامَى .

8590
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : إِسْرَافًا وَبِدَارًا ، يَعْنِي : أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مُبَادِرًا أَنْ يَبْلُغَ ، فَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ .
8591
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ : وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا ، يَقُولُ : لَا تُسْرِفْ فِيهَا وَلَا تُبَادِرْهُ .
8592
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَاأَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَبِدَارًا ، تَبَادُرًا أَنْ يَكْبُرُوا فَيَأْخُذُوا أَمْوَالَهُمْ .

8593 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : إِسْرَافًا وَبِدَارًا ، قَالَ : هَذِهِ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ يَأْكُلُهُ ، جَعَلُوا لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ ، إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُ يَدَهُ مَعَهُ ، فَيَذْهَبُ يُؤَخِّرُهُ ، يَقُولُ : لَا أَدْفَعُ إِلَيْهِ مَالَهُ ، وَجَعَلْتَ تَأْكُلَهُ تَشْتَهِي أَكْلَهُ ، لِأَنَّكَ إِذَا لَمْ تَدْفَعْهُ إِلَيْهِ لَكَ فِيهِ نَصِيبٌ ، وَإِذَا دَفَعَتَهُ إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَكَ فِيهِ نَصِيبٌ . وَمَوْضِعُ أَنْ فِي قَوْلِهِ : أَنْ يَكْبَرُوا نَصْبٌ بِ الْمُبَادَرَةِ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : لَا تَأْكُلُوهَا مُبَادَرَةَ كِبَرِهِمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا ، مِنْ وُلَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، فَلْيَسْتَعْفِفْ بِمَالِهِ عَنْ أَكْلِهَا - بِغَيْرِ الْإِسْرَافِ وَالْبِدَارِ أَنْ يَكْبُرُوا - بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ أَكْلَهَا بِهِ ، كَمَا : - 8594 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ، قَالَ : بِغِنَاهُ مِنْ مَالِهِ ، حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ .

8595 - وَبِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ بِغِنَاهُ . 8596 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا مِنْهُمْ ، إِلَيْهَا مُحْتَاجًا ، فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِوُلَاةِ أَمْوَالِهِمْ أَكْلَهَا بِهِ ، إِذَا كَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ إِلَيْهَا .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ هُوَ الْقَرْضُ يَسْتَقْرِضُهُ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ يَقْضِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8597 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ وَإِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي أَنْزَلْتُ مَالَ اللَّهِ تَعَالَى مِنِّي بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْيَتِيمِ ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ أَكَلْتُ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ قَضَيْتُ . 8598 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : وَهُوَ الْقَرْضُ .

8599
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، أَنَّهُ قَالَفِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : الَّذِي يُنْفِقُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ، يَكُونُ عَلَيْهِ قَرْضًا .
8600
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّافَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ : إِنَّمَا هُوَ قَرْضٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَهَا بِرَأْيِهِ .
8601
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَهُوَ عَلَيْهِ قَرْضٌ .
8602
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْكَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : الْمَعْرُوفُ الْقَرْضُ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ؟
8603
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ مِثْلَ حَدِيثِ هِشَامٍ .
8604
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّبْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، يَعْنِي الْقَرْضَ .
8605
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ،يَقُولُ : إِنْ كَانَ غَنِيًّا ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَسْتَقْرِضْ مِنْهُ ، فَإِذَا وَجَدَ مَيْسَرَةً فَلْيُعْطِهِ مَا اسْتَقْرَضَ مِنْهُ ، فَذَلِكَ أَكْلُهُ بِالْمَعْرُوفِ .
8606
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : يَأْكُلُ قَرْضًا بِالْمَعْرُوفِ .
8607
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : هُوَ الْقَرْضُ، مَا أَصَابَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ قَضَاهُ إِذَا أَيْسَرَ يَعْنِي قَوْلَهُ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .
8608
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًافَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : إِنْ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ قَدْرَ قُوتِهِ قَرْضًا ، فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ قَضَاهُ ، وَإِنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يُوسِرْ ، تَحَلَّلَهُ مِنَ الْيَتِيمِ .

وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا تَحَلَّلَهُ مِنْ وَلِيِّهِ . 8609 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : فَلْيَأْكُلْ قَرْضًا . 8610 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : هُوَ الْقَرْضُ .

8611
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّافَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ كَمَا يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ ، فَإِنْ أَكْلَ مِنْهُ شَيْئًا قَضَاهُ .
8612
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : قَرْضًا .
8613
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَاشُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
8614
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِأَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : سَلَفًا مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ .
8615
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِبْنِ جُبَيْرٍ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَا هُوَ الْقَرْضُ قَالَ الثَّوْرِيُّ : وَقَالَهُ الْحَكَمُ أَيْضًا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ؟
8616
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : هُوَ الْقَرْضُ، مَا أَصَابَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ قَضَاهُ إِذَا أَيْسَرَ يَعْنِي : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .
8617
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : الْقَرْضُ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ؟
8618
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَرْضًا .

8619 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : إِذَا احْتَاجَ الْوَلِيُّ أَوِ افْتَقَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا ، أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَكَتَبَهُ ، فَإِنْ أَيْسَرَ قَضَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يُوسِرْ حَتَّى تَحْضُرَهُ الْوَفَاةُ ، دَعَا الْيَتِيمَ فَاسْتَحَلَّ مِنْهُ مَا أَكَلَ . 8620 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ، بِغَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَكَلَ مِنْهُ . وَاخْتَلَفَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْلِ فِي مَعْنَى : أَكَلَ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، وَلَا يَلْبَسُ مِنْهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8621 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ . 8622 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .

8623
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، يَقُولُ : وَمَنْكَانَ غَنِيًّا مَنْ وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ ، فَلْيَسْتَعْفِفْ عَنْ أَكْلِهِ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا ، مَنْ وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ ، فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ بِأَصَابِعِهِ ، لَا يُسْرِفْ فِي الْأَكْلِ ، وَلَا يَلْبَسُ .
8624
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ : يَدُكَ مَعَ أَيْدِيهِمْ ، وَلَا تَتَّخِذُ مِنْهُ قَلَنْسُوَةً .
8625
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ قَالَا تَضَعُ يَدَكَ مَعَ يَدِهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْمَعْرُوفُ فِي ذَلِكَ : أَنْ يَأْكُلَ مَا يَسُدُّ جُوعَهُ ، وَيَلْبَسُ مَا وَارَى الْعَوْرَةَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8626 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَيْسَ بِلُبْسِ الْكَتَّانِ وَلَا الْحُلَلِ ، وَلَكِنْ مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ . 8627 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : لَيْسَ الْمَعْرُوفُ بِلُبْسِ الْكَتَّانِ وَالْحُلَلِ ، وَلَكِنَّ الْمَعْرُوفَ مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ .

8628 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ . 8629 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْبَدٍ قَالَ : سُئِلَ مَكْحُولٌ عَنْ وَالِي الْيَتِيمِ ، مَا أَكْلُهُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا؟ قَالَ : يَدُهُ مَعَ يَدِهِ . قِيلَ لَهُ : فَالْكُسْوَةُ؟ قَالَ : يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ مَالِهِ مَالًا لِنَفْسِهِ فَلَا .

8630 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ : فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ . أَمَّا إِنَّهُ لَيْسَ لَبُوسَ الْكَتَّانِ وَالْحُلَلِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ ، أَكْلُ تَمْرِهِ ، وَشُرْبُ رِسْلِ مَاشِيَتِهِ ، بِقِيَامِهِ عَلَى ذَلِكَ ، فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُمَا إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ .

8631
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنَّ فِي حِجْرِي أَمْوَالَ أَيْتَامٍ؟ وَهُوَ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا ، فَقَالَ ابْنُعَبَّاسٍ : أَلَسْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا؟ قَالَ : بَلَى! قَالَ : أَلَسْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاهَا؟ قَالَ : بَلَى! قَالَ : أَلَسْتَ تَلُطُّ حِيَاضَهَا؟ قَالَ : بَلَى! قَالَ : أَلَسْتَ تَفْرِطُ عَلَيْهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟ قَالَ : بَلَى! قَالَ : فَأَصِبْ مِنْ رِسْلِهَا يَعْنِي : مِنْ لَبَنِهَا .
8632
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنَّ فِي حِجْرِي أَيْتَامًا ، وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًاوَلِي إِبِلٌ ، وَأَنَا أَمْنَحُ فِي إِبِلِي وَأَفْقُرُ ، فَمَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْ أَلْبَانِهَا؟ قَالَ : إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا ، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا ، وَتَلُوطُ حَوْضَهَا ، وَتُسْقَى عَلَيْهَا ، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ .
8633
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : مِنْ فَضْلِ الرِّسْلِ وَالتَّمْرَةِ .
8634
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ قَالَ : يَأْكُلُ مِنْرِسْلِ الْمَاشِيَةِ وَمِنَ التَّمْرَةِ لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ ، وَلَا يَأْكُلُ مِنَ الْمَالِ . وَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ؟
8635
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : رُخِّصَ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنَ الرِّسْلِ وَيَأْكُلَ مِنَ التَّمْرَةِ، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تُرَدَّ . ثُمَّ قَرَأَ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَدْفَعَ ؟
8636
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ :إِنَّمَا كَانَتْ أَمْوَالُهُمْ إِذْ ذَاكَ النَّخْلَ وَالْمَاشِيَةَ ، فَرَخَّصَ لَهُمْ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ مُحْتَاجًا أَنْ يُصِيبَ مِنَ الرِّسْلِ .

8637 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنَ التَّمْرِ ، وَشَرِبَ مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَصَابَ مِنَ الرِّسْلِ . 8638 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَمَّ ثَابِتِ بْنِ رِفَاعَةَ وَثَابِتٌ يَوْمَئِذٍ يَتِيمٌ فِي حِجْرِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي يَتِيمٌ فِي حِجْرِي ، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ : أَنْ تَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ ، وَلَا تَتَّخِذَ مِنْ مَالِهِ وَفْرًا . وَكَانَ الْيَتِيمُ يَكُونُ لَهُ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلَاحِهِ وَسَقْيِهِ ، فَيُصِيبُ مِنْ تَمْرَتِهِ ، أَوْ تَكُونُ لَهُ الْمَاشِيَةُ ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلَاحِهَا ، أَوْ يَلِي عِلَاجَهَا وَمَئُونَتَهَا ، فَيُصِيبُ مِنْ جُزَازِهَا وَعَوَارِضِهَا وَرِسْلِهَا .

فَأَمَّا رِقَابُ الْمَالِ وَأُصُولِ الْمَالِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ . 8639 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، يَعْنِي رُكُوبَ الدَّابَّةِ وَخِدْمَةَ الْخَادِمِ . فَإِنْ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ قَرْضًا فِي غِنًى ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا .

وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، إِذَا كَانَ يَلِي ذَلِكَ ، وَإِنْ أَتَى عَلَى الْمَالِ ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8640 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ جَمِيعًا ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا يَصْلُحُ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ قَالَ : إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . 8641 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : يَحِلُّ لِوَلِيِ الْأَمْرِ مَا يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .

8642
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : إِذَا احْتَاجَ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ .
8643
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَا ذَكَرَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَالَ الْيَتَامَى فَقَالَ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَمَعْرُوفُ ذَلِكَ : أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ فِي يَتِيمِهِ .
8644
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْإِبْرَاهِيمَ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى قَضَاءً عَلَى وَلِيِّ الْيَتِيمِ إِذَا أَكَلَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ .
8645
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، فِي الْوَصِيِّ ، قَالَ : لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ .
8646
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : إِذَا عَمِلَ فِيهِ وَلِيُّ الْيَتِيمِ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ .
8647
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَقَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : إِذَا احْتَاجَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَالِ طُعْمَةً مِنَ اللَّهِ لَهُ .
8648
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ : إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا ، أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ : فِيمَا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ؟ قَالَ : أَفَأُصِيبُ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ : بِالْمَعْرُوفِ ، غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا وَلَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ .
8649
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، مِثْلَهُ .
8650
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ : يَضَعُ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ ، كَقَدْرِ خِدْمَتِهِ وَقَدْرِ عَمَلِهِ .

8651 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وَالِي الْيَتِيمِ ، إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا ، يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ لِقِيَامِهِ بِمَالِهِ . 8652 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : إِنِ اسْتَغْنَى كَفَّ ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ . قَالَ : أَكَلَ بِيَدِهِ مَعَهُمْ ، لِقِيَامِهِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، وَحِفْظِهِ إِيَّاهَا ، يَأْكُلُ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِنْهُ .

وَإِنِ اسْتَغْنَى كَفَّ عَنْهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : الْمَعْرُوفُ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، عَلَى وَجْهِ الِاسْتِقْرَاضِ مِنْهُ فَأَمَّا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَكْلُهُ . وَذَلِكَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ وَالِيَ الْيَتِيمِ لَا يَمْلِكُ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ إِلَّا الْقِيَامَ بِمَصْلَحَتِهِ .

فَلَمَّا كَانَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكِهِ ، وَكَانَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَهْلِكَ مَالَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ، يَتِيمًا كَانَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ مُدْرِكًا رَشِيدًا وَكَانَ عَلَيْهِ إِنْ تَعَدَّى فَاسْتَهْلَكَهُ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ، ضَمَانُهُ لِمَنِ اسْتَهْلَكَهُ عَلَيْهِ ، بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْجَمِيعِ وَكَانَ وَالِي الْيَتِيمِ سَبِيلُهُ سَبِيلَ غَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَالَ يَتِيمِهِ كَانَ كَذَلِكَ حُكْمُهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنْ قَضَائِهِ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ ، سَبِيلُهُ سَبِيلُ غَيْرِهِ ، وَإِنْ فَارَقَهُ فِي أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْرَاضَ مِنْهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، كَمَا لَهُ الِاسْتِقْرَاضُ عَلَيْهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى مَا يَسْتَقْرِضُ عَلَيْهِ ، إِذَا كَانَ قَيِّمًا بِمَا فِيهِ مَصْلَحَتَهُ . وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا عَنَى بِالْمَعْرُوفِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، أَكْلَ وَالِي الْيَتِيمِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ، لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الِاعْتِيَاضِ عَلَى عَمَلِهِ وَسَعْيِهِ . لِأَنَّ لِوَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ مِنْهُ لِلْقِيَامِ بِأُمُورِهِ ، إِذَا كَانَ الْيَتِيمُ مُحْتَاجًا إِلَى ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ ، كَمَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ غَيْرَهُ مِنَ الْأُجَرَاءِ ، وَكَمَا يَشْتَرِي لَهُ مَنْ يُعِينُهُ ، غَنِيًّا كَانَ الْوَالِي أَوْ فَقِيرًا .

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ دَلَّ بِقَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، عَلَى أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ إِنَّمَا أَذِنَ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ مِنْ وُلَاتِهِ فِي حَالِ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ وَكَانَتِ الْحَالُ الَّتِي لِلْوُلَاةِ أَنْ يُؤَجِّرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْأَيْتَامِ مَعَ حَاجَةِ الْأَيْتَامِ إِلَى الْأُجَرَاءِ ، غَيْرَ مَخْصُوصٍ بِهَا حَالَ غِنًى وَلَا حَالَ فَقْرٍ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أُبِيحَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ أَيْتَامِهِمْ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِمْ ، غَيْرُ الْمَعْنَى الَّذِي أُبِيحَ لَهُمْ ذَلِكَ فِيهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ . وَمَنْ أَبَى مَا قُلْنَا ، مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَكْلَ مَالِ يَتِيمِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقَرْضِ ، اسْتِدْلَالًا بِهَذِهِ الْآيَةِ قِيلَ لَهُ : أَمُجْمَعٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي قُلْتَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ؟ فَإِنْ قَالَ : لَا! قِيلَ لَهُ : فَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُهُ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ مَالَ يَتِيمِهِ؟ فَإِنْ قَالَ : لِأَنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَهُ بِأَكْلِهِ! قِيلَ لَهُ : أَذِنَ لَهُ بِأَكْلِهِ مُطْلَقًا أَمْ بِشَرْطٍ؟ فَإِنْ قَالَ : بِشَرْطٍ ، وَهُوَ أَنْ يَأْكُلَهُ بِالْمَعْرُوفِ . قِيلَ لَهُ : وَمَا ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ ؟ وَقَدْ عَلِمْتَ الْقَائِلِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَكْلُهُ قَرْضًا وَسَلَفًا؟ وَيُقَالُ لَهُمْ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ : أَرَأَيْتَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الْمَجَانِينِ وَالْمَعَاتِيهِ ، أَلِوُلَاةِ أَمْوَالِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقَرْضِ لَا الِاعْتِيَاضِ مِنْ قِيَامِهِمْ بِهَا ، كَمَا قُلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَأَبَحْتُمُوهَا لَهُمْ؟ فَإِنْ قَالُوا : ذَلِكَ لَهُمْ خَرَجُوا مِنْ قَوْلِ جَمِيعِ الْحُجَّةِ .

وَإِنْ قَالُوا : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ . قِيلَ لَهُمْ : فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَمْوَالِهِمْ وَأَمْوَالِ الْيَتَامَى ، وَحُكْمُ وُلَاتِهِمْ وَاحِدٌ : فِي أَنَّهُمْ وُلَاةُ أَمْوَالِ غَيْرِهِمْ؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا إِلَّا أُلْزِمُوا فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ . وَيُسْأَلُونَ كَذَلِكَ عَنِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ : هَلْ لِمَنْ يَلِي مَالَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَالَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ؟ نَحْوَ سُؤَالِنَاهُمْ عَنْ أَمْوَالِ الْمَجَانِينِ وَالْمَعَاتِيهِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذَا دَفَعْتُمْ ، يَا مَعْشَرَ وُلَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ، يَقُولُ : فَأَشْهِدُوا عَلَى الْأَيْتَامِ بِاسْتِيفَائِهِمْ ذَلِكَ مِنْكُمْ ، وَدَفْعِكُمُوهُ إِلَيْهِمْ ، كَمَا : - 8653 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ، يَقُولُ : إِذَا دَفَعَ إِلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ ، فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ بِالشُّهُودِ ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ( 6 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَفَى بِاللَّهِ كَافِيًا مِنَ الشُّهُودِ الَّذِينَ يُشْهِدُهُمْ وَالِي الْيَتِيمِ عَلَى دَفْعِهِ مَالَ يَتِيمِهِ إِلَيْهِ ، كَمَا : - 8654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ، يَقُولُ : شَهِيدًا . يُقَالُ مِنْهُ : قَدْ أَحْسَبُنِي الَّذِي عِنْدِي ، يُرَادُ بِهِ : كَفَانِي .

وَسُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ : لَأَحْسِبَنَّكُمْ مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ يَعْنِي بِهِ : مِنَ الْمَاءِ وَالتَّمْرِ وَالْمُحْسِبُ مِنَ الرِّجَالِ : الْمُرْتَفِعُ الْحَسَبِ ، وَالْمُحْسَبُ ، الْمَكْفِيُّ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 61 قراءة

﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَسَاءَلُونَ قرأ الكوفيون بتخفيف السين ، والباقون بتشديدها ، ولا يخفى وقف حمزة . وَالأَرْحَامَ قرأ حمزة بخفض الميم ، والباقون بنصبها . وَإِنْ خِفْتُمْ فيه الإخفاء لأبى جعفر وكذلك فإن خفتم . فَوَاحِدَةً أو مَا قرأ أبو جعفر برفع التاء ، والباقون بنصبها . صَدُقَاتِهِنَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت بلا خلف عنه . فَكُلُوهُ وصل الهاء المكي . هَنِيئًا مَرِيئًا وقف حمزة عليهما بإبدال الهمزة ياء مع إدغام الياء قبلها فيها فيصير النطق بياء واحدة مشددة ، وليس له غير هذا الوجه لأن الياء زائدة . السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد ، والقصر أرجح نظرا لذهاب أثر الهمز بالكلية ، بخلاف ما إذا بقي أثره فإن المد حينئذ يكون أرجح ، وقرأ ورش وقنبل ورويس وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية بين بين مع تحقيق الأولى . ولورش وقنبل أيضا إبدالها ألفا مع الإشباع للساكنين والباقون بتحقيقهما معا . قِيَامًا قرأ نافع وابن عامر بغير ألف بعد الياء ، والباقون بإثبات الألف بعدها . إِلَيْهِمْ كله جلي كذلك إِسْرَافًا وأيضا فَقِيرًا ، و مِنْ خَلْفِهِمْ ، و ضِعَافًا خَافُوا . وَسَيَصْلَوْنَ قرأ الشامي وشعبة بضم الياء ، والباقون بفتحها وغلظ ورش لامه . وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً قرأ المدنيان برفع التاء ، والباقون بنصبها . فَلأُمِّهِ قرأ الأخوان بكسر الهمزة ، والباقون بضمها ، ولحمزة فيه وقفا التسهيل والتحقيق . يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ قرأ المكي والشامي وشعبة بفتح الصاد وألف بعدها ، والباقون بكسرها وياء بعدها . آبَاؤُكُمْ فيه لورش ثلاثة البدل ، وفيه لحمزة التسهيل مع المد والقصر ، وأما وأبناؤكم ففيه تحقيق الأولى وتسهيلها ، وعلى كل الوجهان في الثانية فتصير أربعة أوجه . حَكِيمًا آخر الربع . الممال الْيَتَامَى الخمسة و <آية الآية="3" السورة="

موقع حَـدِيث