حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِنَّ مِنْ مَالٍ وَمِيرَاثٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ يَوْمَ يَحْدُثُ بِهِنَّ الْمَوْتُ ، لَا ذَكَرَ وَلَا أُنْثَى فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ أَيْ : فَإِنْ كَانَ لِأَزْوَاجِكُمْ يَوْمَ يَحْدُثُ لَهُنَّ الْمَوْتُ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ مَالٍ وَمِيرَاثٍ ، مِيرَاثًا لَكُمْ عَنْهُنَّ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ يَقُولُ : ذَلِكُمْ لَكُمْ مِيرَاثًا عَنْهُنَّ ، مِمَّا يَبْقَى مِنْ تَرِكَاتِهِنَّ وَأَمْوَالِهِنَّ ، مِنْ بَعْدِ قَضَاءِ دُيُونِهِنَّ الَّتِي يَمُتْنَ وَهِيَ عَلَيْهِنَّ ، وَمِنْ بَعْدِ إِنْفَاذِ وَصَايَاهُنَّ الْجَائِزَةِ إِنْ كُنَّ أَوْصَيْنَ بِهَا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ وَلِأَزْوَاجِكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - رُبُعُ مَا تَرَكْتُمْ بَعْدَ وَفَاتِكُمْ مِنْ مَالٍ وَمِيرَاثٍ ، إِنْ حَدَثَ بِأَحَدِكُمْ حَدَثُ الْوَفَاةِ وَلَا وَلَدَ لَهُ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ يَقُولُ : فَإِنْ حَدَثَ بِأَحَدِكُمْ حَدَثُ الْمَوْتِ وَلَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ جَمَاعَةً فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ يَقُولُ : فَلِأَزْوَاجِكُمْ حِينَئِذٍ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَتَرِكَتِكُمُ الَّتِي تُخَلِّفُونَهَا بَعْدَ وَفَاتِكُمْ - الثُّمُنُ مِنْ بَعْدِ قَضَاءِ دُيُونِكُمُ الَّتِي حَدَثَ بِكُمْ حَدَثُ الْوَفَاةِ وَهِيَ عَلَيْكُمْ ، وَمِنْ بَعْدِ إِنْفَاذِ وَصَايَاكُمُ الْجَائِزَةِ الَّتِي تُوصُونَ بِهَا . وَإِنَّمَا قِيلَ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ فَقَدَّمَ ذِكْرَ الْوَصِيَّةِ عَلَى ذِكْرِ الدَّيْنِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : إِنَّ الَّذِي فَرَضْتُ لِمَنْ فَرَضْتُ لَهُ مِنْكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ - إِنَّمَا هُوَ لَهُ مِنْ بَعْدِ إِخْرَاجِ أَيِّ هَذَيْنِ كَانَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ ، مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْ دَيْنٍ .

فَلِذَلِكَ كَانَ سَوَاءً تَقْدِيمُ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ قَبْلَ ذِكْرِ الدَّيْنِ ، وَتَقْدِيمُ ذِكْرِ الدَّيْنِ قَبْلَ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مِنْ مَعْنَى ذَلِكَ إِخْرَاجُ الشَّيْئَيْنِ : الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ مِنْ مَالِهِ ، فَيَكُونُ ذِكْرُ الدَّيْنِ أَوْلَى أَنْ يُبْدَأَ بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ يُورَثُ كَلَالَةً . ثُمَّ اخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ .

فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ، يَعْنِي : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ مُتَكَلَّلَ النَّسَبِ . فَ الْكَلَالَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ تَكَلُّلًا وَكَلَالَةً بِمَعْنَى : تَعَطَّفَ عَلَيْهِ النَّسَبُ . وَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً بِمَعْنَى : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورِثُ مَنْ يَتَكَلَّلُهُ ، بِمَعْنَى : مَنْ يَتَعَطَّفُ عَلَيْهِ بِنَسَبِهِ مِنْ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْكَلَالَةِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ مَا خَلَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8745 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي الْكَلَالَةِ رَأْيًا فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَإِنْ يَكْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ : إِنَّ الْكَلَالَةَ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ .

فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - قَالَ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ فِي رَأْيٍ رَآهُ . 8746 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ : أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ : هُوَ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ .

8747
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ .
8748
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، عَنِ السُّمَيْطِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَجُلًا أَيْسَرَ ، فَخَرَجَ يَوْمًا وَهُوَيَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا ، يُدِيرُهَا ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَلَسْتُ أَدْرِي مَا الْكَلَالَةُ ، أَلَا وَإِنَّ الْكَلَالَةَ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ .
8749
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ،عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ .
8750
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِمُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ .
8751
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ .
8752
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ .
8753
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْإِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ .
8754
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْسُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ السَلُولِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ .
8755
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا .
8756
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍقَالَ : مَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا قَدِ اتَّفَقُوا أَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا ، أَنَّهُ كَلَالَةٌ .
8757
حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْسُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْكَلَالَةَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ .
8758
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْأَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ .
8759
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمِبْنِ عَبْدٍ قَالَ : أَدْرَكْتُهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ ، إِذَا لَمْ يَدَعِ الرَّجُلُ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا ، وُرِّثَ كَلَالَةً .
8760
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةًأَوِ امْرَأَةٌ وَالْكَلَالَةُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ ، لَا أَبَ وَلَا جَدَّ ، وَلَا ابْنَ وَلَا ابْنَةَ ، فَهَؤُلَاءِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ .
8761
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْشُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ : مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ .
8762
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : الْكَلَالَةُ كُلُّ مَنْ لَا يَرِثُهُوَالِدٌ وَلَا وَلَدٌ ، وَكُلُّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ يُورَثُ كَلَالَةً ، مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ .
8763
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ .
8764
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ،عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ مِثْلَهُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَهَذَا قَوْلٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْهُ : أَنَّهُ وَرَّثَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسَ مَعَ الْأَبَوَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَالِدَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8765 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنِ الْكَلَالَةِ قَالَ : فَهُوَ مَا دُونَ الْأَبِ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي النَّاصِبِ لِلْكَلَالَةِ . فَقَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ : إِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ كَلَالَةً عَلَى خَبَرِ كَانَ وَجَعَلْتَ يُورَثُ مِنْ صِفَةِ الرَّجُلِ . وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ كَانَ تَسْتَغْنِي عَنِ الْخَبَرِ نَحْوَ وَقَعَ وَجَعَلْتَ نَصْبَ كَلَالَةً عَلَى الْحَالِ ، أَيْ : يُورَثُ كَلَالَةً ، كَمَا يُقَالُ : يُضْرَبُ قَائِمًا .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُهُ : كَلَالَةً خَبَرُ كَانَ لَا يَكُونُ الْمَوْرُوثُ كَلَالَةً ، وَإِنَّمَا الْوَارِثُ الْكَلَالَةُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ الْكَلَالَةَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ قَوْلِهِ : يُورَثُ وَخَبَرُ كَانَ يُورَثُ . وَ الْكَلَالَةُ وَإِنْ كَانَتْ مَنْصُوبَةً بِالْخُرُوجِ مِنْ يُورَثُ فَلَيْسَتْ مَنْصُوبَةً عَلَى الْحَالِ ، وَلَكِنْ عَلَى الْمَصْدَرِ مِنْ مَعْنَى الْكَلَامِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ مُتَكَلِّلُهُ النَّسَبُ كَلَالَةً ، ثُمَّ تُرِكَ ذِكْرُ مُتَكَلِّلُهُ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ : يُورَثُ عَلَيْهِ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُسَمَّى كَلَالَةً . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْكَلَالَةُ الْمَوْرُوثُ ، وَهُوَ الْمَيِّتُ نَفْسُهُ ، يُسَمَّى بِذَلِكَ إِذَا وَرِثَهُ غَيْرُ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ فِي الْكَلَالَةِ قَالَ : الَّذِي لَا يَدَعُ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا .

8767 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . 8768 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : الْكَلَالَةُ هِيَ الْوَرَثَةُ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْمَيِّتَ ، إِذَا كَانُوا إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ غَيْرَهُمْ ، إِذَا لَمْ يَكُونُوا وَلَدًا وَلَا وَالِدًا ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْكَلَالَةُ الْمَيِّتُ وَالْحَيُّ جَمِيعًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8769 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : الْكَلَالَةُ الْمَيِّتُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ أَوِ الْحَيُّ كُلُّهُمْ كَلَالَةٌ هَذَا يَرِثُ بِالْكَلَالَةِ ، وَهَذَا يُورَثُ بِالْكَلَالَةِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ ، وَهُوَ أَنَّ الْكَلَالَةَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْمَيِّتَ ، مَنْ عَدَا وَلَدَهُ وَوَالِدَهُ ، وَذَلِكَ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : قَلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ ، فَكَيْفَ بِالْمِيرَاثِ وَبِمَا : 8770 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي سُوقِ الرَّقِيقِ قَالَ : فَقَامَ مِنْ عِنْدِنَا ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : هَذَا آخِرُ ثَلَاثَةٍ مِنْ بَنِي سَعِدٍ حَدَّثُونِي هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالُوا : مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ مَرَضًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِي مَالٌ كَثِيرٌ ، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا كَلَالَةٌ ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ فَقَالَ : لَا . 8771 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : جَاءَ شَيْخٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي شَيْخٌ ، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا كَلَالَةُ أَعْرَابٍ مُتَرَاخٍ نَسَبُهُمْ ، أَفَأُوصِي بِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : لَا .

فَقَدْ أَنْبَأَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى الْكَلَالَةِ وَأَنَّهَا وَرَثَةُ الْمَيِّتِ دُونَ الْمَيِّتِ ، مِمَّنْ عَدَا وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يُورَثُ كَلَالَةً أَخٌ أَوْ أُخْتٌ يَعْنِي : أَخًا أَوْ أُخْتًا مِنْ أُمِّهِ كَمَا : 8772 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ قَالَ : سَعْدٌ : لِأُمِّهِ . 8773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ يَقُولُ : قَرَأَتْ عَلَى سَعْدٍ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ قَالَ سَعْدٌ : لِأُمِّهِ .

8774
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَىبْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَانِفٍ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى سَعْدٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
8775
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَرَأَ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ .
8776
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَهَؤُلَاءِالْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ : إِنْ كَانَ وَاحِدًا فَلَهُ السُّدُسُ ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ، ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ .

8778 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَهَؤُلَاءِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ ، فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ، سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَوْلُهُ : فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ إِذَا انْفَرَدَ الْأَخُ وَحْدَهُ أَوِ الْأُخْتُ وَحْدَهَا ، وَلَمْ يَكُنْ أَخٌ غَيْرُهُ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ أُمِّهِ ، فَلَهُ السُّدُسُ مِنْ مِيرَاثِ أَخِيهِ لِأُمِّهِ . فَإِنِ اجْتَمَعَ أَخٌ وَأُخْتٌ ، أَوْ أَخَوَانِ لَا ثَالِثَ مَعَهُمَا لِأُمِّهِمَا ، أَوْ أُخْتَانِ كَذَلِكَ ، أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ لَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا مِنْ أُمِّهِمَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مِيرَاثِ أَخِيهِمَا لِأُمِّهِمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَعْنِي : فَإِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأُمِّ الْمَيِّتِ الْمَوْرُوثِ كَلَالَةً أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ يَقُولُ : فَالثُّلُثُ الَّذِي فَرَضْتُ لِاثْنَيْهِمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا مِنْ أُمِّهِمَا مِيرَاثًا لَهُمَا مِنْ أَخِيهِمَا الْمَيِّتِ الْمَوْرُوثِ كَلَالَةً - شَرِكَةٌ بَيْنَهُمْ ، إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ إِلَى مَا بَلَغَ عَدَدُهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ ، لَا يُفَضَّلُ ذَكَرٌ مِنْهُمْ عَلَى أُنْثَى فِي ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ وَلَمْ يُقَلْ : لَهُمَا أَخٌ أَوْ أُخْتٌ وَقَدْ ذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ فَقِيلَ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ؟ قِيلَ : إِنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ إِذَا قَدَّمَتْ ذِكْرَ اسْمَيْنِ قَبْلَ الْخَبَرِ ، فَعَطَفَتْ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِ أَوْ ثُمَّ أَتَتْ بِالْخَبَرِ ، أَضَافَتِ الْخَبَرَ إِلَيْهِمَا أَحْيَانًا ، وَأَحْيَانًا إِلَى أَحَدِهِمَا ، وَإِذَا أَضَافَتْ إِلَى أَحَدِهِمَا ؛ كَانَ سَوَاءً عِنْدَهَا إِضَافَةُ ذَلِكَ إِلَى أَيِّ الِاسْمَيْنِ - اللَّذَيْنِ ذَكَرَتْهُمَا - أَضَافَتْهُ ، فَتَقُولُ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ غُلَامٌ أَوْ جَارِيَةٌ فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهِ يَعْنِي : فَلْيُحْسِنْ إِلَى الْغُلَامِ - وَ فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهَا يَعْنِي : فَلْيُحْسِنْ إِلَى الْجَارِيَةِ - وَ فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهِمَا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ بِعَطْفِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْنَى الْكَلَامِ أَحَدُهُمَا فِي قَوْلِهِ : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَازَ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَذْكُورِينَ السُّدُسُ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَيْ : هَذَا الَّذِي فَرَضْتُ لِأَخِي الْمَيِّتِ الْمَوْرُوثِ كَلَالَةً وَأُخْتِهِ أَوْ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ مِنْ مِيرَاثِهِ وَتَرِكَتِهِ ، إِنَّمَا هُوَ لَهُمْ مِنْ بَعْدِ قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ حَدَثَ بِهِ حَدَثُ الْمَوْتِ مِنْ تَرِكَتِهِ ، وَبَعْدَ إِنْفَاذِ وَصَايَاهُ الْجَائِزَةِ الَّتِي يُوصِي بِهَا فِي حَيَاتِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ، كَمَا : 8779 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَالدَّيْنُ أَحَقُّ مَا بُدِئَ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، فَيُؤَدَّى عَنْ أَمَانَةِ الْمَيِّتِ ، ثُمَّ الْوَصِيَّةُ ، ثُمَّ يُقَسِّمُ أَهْلُ الْمِيرَاثِ مِيرَاثَهُمْ .

8780
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِأَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : غَيْرَ مُضَارٍّ قَالَ : فِي مِيرَاثِ أَهْلِهِ .
8781
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِجُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : غَيْرَ مُضَارٍّ قَالَ : فِي مِيرَاثِ أَهْلِهِ .
8782
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَإِنَّاللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَرِهَ الضِّرَارَ فِي الْحَيَاةِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ ، وَنَهَى عَنْهُ ، وَقَدَّمَ فِيهِ ، فَلَا تَصْلُحُ مُضَارَّةٌ فِي حَيَاةٍ وَلَا مَوْتٍ .
8783
حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ جَمِيعًا ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِيهِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ قَالَ : الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ .
8784
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ .
8785
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ .
8786
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ،عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ .
8787
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى قَالَا : حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الضِّرَارُ وَالْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ .
8788
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِيهِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ .

8789 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ عَلَى مَرِيضٍ ، فَإِذَا هُوَ يُوصِي قَالَ : فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ : اعْدِلْ لَا تُضْلِلْ . وَنُصِبَتْ غَيْرَ مُضَارٍّ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ قَوْلِهِ : يُوصَى بِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَصِيَّةً فَإِنَّ نَصْبَهُ مِنْ قَوْلِهِ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَسَائِرُ مَا أَوْصَى بِهِ فِي الِاثْنَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ مَصْدَرًا مِنْ قَوْلِهِ : يُوصِيكُمْ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : ذَلِكَ مَنْصُوبٌ مِنْ قَوْلِهِ : فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَقَالَ : هُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ : لَكَ دِرْهَمَانِ نَفَقَةً إِلَى أَهْلِكَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالَّذِي قُلْنَاهُ بِالصَّوَابِ أَوْلَى ، لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - افْتَتَحَ ذِكْرَ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بِقَوْلِهِ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ ثُمَّ خَتَمَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ أَخْبَرَ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ وَصِيَّةً مِنْهُ بِهِ عِبَادَهُ ، فَنَصْبُ قَوْلِهِ : وَصِيَّةً عَلَى الْمَصْدَرِ مِنْ قَوْلِهِ : يُوصِيكُمْ أَوْلَى مِنْ نَصْبِهِ عَلَى التَّفْسِيرِ مِنْ قَوْلِهِ : فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ لِمَا ذَكَرْنَا . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ عَهْدًا مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فِيمَا يَجِبُ لَكُمْ مِنْ مِيرَاثِ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ يَقُولُ : وَاللَّهُ ذُو عِلْمٍ بِمَصَالِحِ خَلْقِهِ وَمَضَارِّهِمْ ، وَمَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْطَى مِنْ أَقْرِبَاءِ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ وَأَنْسِبَائِهِ مِنْ مِيرَاثِهِ ، وَمَنْ يُحْرَمُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَمَبْلَغِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ كُلُّ مَنِ اسْتَحَقَّ مِنْهُمْ قَسْمًا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ عِبَادِهِ وَمَصَالِحِهِمْ حَلِيمٌ يَقُولُ : ذُو حِلْمٍ عَلَى خَلْقِهِ ، وَذُو أَنَاةٍ فِي تَرْكِهِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى ظُلْمِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، فِي إِعْطَائِهِمُ الْمِيرَاثَ لِأَهْلِ الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ مِنْ وَلَدِ الْمَيِّتِ ، وَأَهْلِ الْغَنَاءِ وَالْبَأْسِ مِنْهُمْ ، دُونَ أَهْلِ الضَّعْفِ وَالْعَجْزِ مِنْ صِغَارِ وَلَدِهِ وَإِنَاثِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 122 قراءة

﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قد ذكرنا في باب البسملة مذاهب الأئمة العشرة فيما بين كل سورتين من الأوجه فتذكر . الم فيه مدان لازمان فيمد كل منهما مدا مشبعا بقدر ثلاث ألفات كما سبق . وقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف من حروف الهجاء سكتة لطيفة من غير تنفس ، فيسكت على ألف ، وعلى لام ، وعلى ميم ، ويلزم من السكت على لام إظهارها وعدم إدغامها في ميم ، والباقون بغير سكت . فِيهِ هُدًى قرأ ابن كثير بصلة هاء الضمير بياء لفظية ، وهذا مذهبه في كل هاء ضمير وقعت بعد ياء ساكنة وكان ما بعدها متحركا . فإن وقعت بعد حرف ساكن غير الياء وكان ما بعدها متحركا كذلك وصلها بواو لفظية ، مثل : منه واجتباه ، فلا توصل هاء الضمير عنده إلا إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما ذكر ، أما إذا وقعت بين متحركين نحو به وله فلا خلاف بين القراء في صلتها بياء إن وقعت بعد كسرة نحو به . وبواو إن وقعت بعد فتحة نحو له أو ضمة نحو صاحبه . فإن وقعت بين ساكنين نحو فِيهِ الْقُرْآنُ ، أو بين متحرك وساكن نحو لَهُ الْمُلْكُ فلا خلاف بين القراء في عدم صلتها . فحينئذ يكون لها أحوال أربعة كما ذكرنا ، فيصلها ابن كثير وحده في حالة وهي ما إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما سبق تمثيله . ويصلها جميع القراء في حالة ، وهي ما إذا وقعت بين متحركين كما تقدم . وتمتنع صلتها عند الجميع في حالتين : وهما إذا وقعت بين ساكنين ، أو بين متحرك وساكن وقد سبق التمثيل لهما ، فتدبر ، هذه هي القاعدة الكلية لجميع القراء في هاء الضمير . وهناك كلمات خرج فيها بعض القراء عن هذه القاعدة سنبينها في مواضعها إن شاء الله تعالى . يُؤْمِنُونَ قرأ ورش والسوسي وأبو جعفر بإبدال الهمزه واوا ساكنة وصلا ووقفا وكذا كل همزة ساكنة وقعت فاء للكلمة فإن ورشا يبدلها حرف مد من جنس حركة ما قبلها ما عدا كلمات مخصوصة سننبه عليها في محالها إن شاء الله ؛ وأما السوسي فإنه يبدل كل همزة ساكنة سواء أكانت فاء أم عينا أم لاما إلا كلمات معينة خرجت عن هذه القاعدة سنقفك عليها ، وكذا أبو جعفر فإن قاعدته العامة إبدال كل همزة ساكنة فاء كانت أم عينا أم لاما ، واستثنى من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما وهما أَنْبِئْهُمْ بالبقرة وَنَبِّئْهُمْ بالحجر والقمر وقرأ حمزة بإبدال همزة يُؤْمِنُونَ عند الوقف فقط ، وكذا يبدل عند الوقف كل همز ساكن فتأمل . الصَّلاةَ قرأ ورش بتفخيم اللام ؛ وكذلك قرأ بتفخيم كل لام مفتوحة سواء أكانت مخففة أم مشددة . متوسطة أم متطرفة . إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء . سواء سكنت هذه الحروف أم فتحت ؛ وسواء خففت أم شددت . نحو : الصَّلاةَ ، و فَصَّلَ ، و مُصَلًّى ، و يَصْلَى ، وَبَطَلَ ، و مُعَطَّلَةٍ ، و مَطْلَعِ ، و طَلَّقْتُمُ <

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ قرأ المكي والشامي وعاصم بفتح الصاد وألف بعدها والباقون بكسرها وياء بعدها . " ندخله جنات ، وندخله نارا " قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر ، بالنون فيهما ، والباقون بالياء كذلك ، ولا يخفى إخفاء أبي جعفر في نَارًا خَالِدًا . عَلَيْهِنَّ ضم يعقوب الهاء ووقف بهاء السكت . فِي الْبُيُوتِ ظاهر وكذا يَتَوَفَّاهُنَّ ولهن ليعقوب عند الوقف . وَاللَّذَانِ قرأ المكي بتشديد النون فهو عنده من باب الساكن اللازم المدغم فيمد مشبعا لالتقاء الساكنين . والباقون بالتخفيف مع القصر . فَآذُوهُمَا لا يخفى ما فيه لورش وحمزة . وَأَصْلَحَا غلظ ورش لامه . السُّوءَ فيه لحمزة وقفا وجهان : النقل والإدغام ، لأصالة الواو ، ولا روم فيه ولا إشمام ، لنصب الهمزة . عَلَيْهِمْ جلي ، وكذا السَّيِّئَاتِ . الآنَ الآنَ فيه النقل لورش وابن وردان مع ثلاثة البدل لورش كما لا يخفى ، وقد سبق أن من يبدأ بهمزة الوصل يكون له ثلاثة البدل ، ومن يبدأ باللام يتعين عليه قصر البدل . ولحمزة في الوقف عليه السكت والنقل ، وهو واضح . كَرْهًا قرأ الأخوان وخلف بضم الكاف ، والباقون بفتحها . مُبَيِّنَةٍ قرأ المكي وشعبة بفتح الياء المشددة ، والباقون بكسرها ، وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ إلى شَيْئًا فيها لورش ستة أوجه الأول قصر البدل وعليه فتح ذات الياء إِحْدَاهُنَّ ، مع التوسط في شيئا . الثاني : توسط البدل مع تقليل اليائى ومع توسط اللين . الثالث : مد البدل مع فتح اليائى ومع توسط اللين . الرابع : مثله ولكن مع مد اللين الخامس : مد البدل مع التقليل في اليائى والتوسط في اللين ، والسادس : مثله ولكن مع مد اللين . مِيثَاقًا غَلِيظًا فيه الإخفاء لأبى جعفر . النِّسَاءِ إِلا قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر والمد مقدم لبقاء أثر الهمز كما سبق ؛ والبصري بإسقاط الأولى مع القصر والمد ، والقصر مقدم لذهاب أثر الهمز وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين . ولورش وقنبل إبدالها ياءً مع المد المشبع للساكنين . والباقون بتحقيقهما . بِهِنَّ جلي ، وكذا <آية الآية="23" السورة="النساء" ربط="516

موقع حَـدِيث