حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ وَجْهَانِ مِنَ التَّأْوِيلِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا مِنْ صِلَةِ الَّذِينَ وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ كَانَتْ عَامَّةُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُوَجِّهُونَ قَوْلَهُ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ . وَالْآخَرُ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا مَنْ يُحَرِّفُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ فَتَكُونُ مَنْ مَحْذُوفَةً مِنَ الْكَلَامِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ مِنَ الَّذِينَ هَادَوْا عَلَيْهَا وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَوْ ذُكِرَتْ فِي الْكَلَامِ كَانَتْ بَعْضًا لِ مِنْ فَاكْتَفَى بِدَلَالَةِ مِنْ عَلَيْهَا وَالْعَرَبُ تَقُولُ مِنَّا مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ وَمِنَّا لَا يَقُولُهُ . بِمَعْنَى مِنَّا مَنْ يَقُولُ ذَاكَ وَمِنَّا مَنْ لَا يَقُولُهُ فَتُحْذَفُ مَنْ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ مِنْ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فَظَلُّوا وَمِنْهُمْ دَمْعُهُ سَابِقٌ لَهُ وَآخَرُ يَثْنِي دَمْعَةَ الْعَيْنِ بِالْهَمْلِ يَعْنِي وَمِنْهُمْ مَنْ دَمْعُهُ وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [ سُورَةُ الصَّافَّاتِ 164 ] وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى كَانَتْ عَامَّةُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُوَجِّهُونَ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ الْمُضْمَرُ فِي ذَلِكَ الْقَوْمُ كَأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا قَوْمٌ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ وَيَقُولُونَ نَظِيرَ قَوْلِ النَّابِغَةِ كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ يَعْنِي كَأَنَّكَ جَمَلٌ مِنْ جِمَالِ أُقَيْشٍ فَأَمَّا نَحْوِيُّو الْكُوفَةِ فَيُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ الْمُضْمَرَ مَعَ مِنْ إِلَّا مَنْ أَوْ مَا أَشْبَهَهَا .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالْقَوْلُ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ قَوْلُهُ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا مِنْ صِلَةِ الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا وَالصِّفَتَيْنِ مِنْ صِفَةِ نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهُمْ فِي قَوْلِهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فَلَا حَاجَةَ بِالْكَلَامِ إِذْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَتْرُوكٌ . وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ يُبَدِّلُونَ مَعْنَاهَا وَيُغَيِّرُونَهَا عَنْ تَأْوِيلِهِ . وَالْكَلِمُ جِمَاعُ كَلِمَةٍ .

وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ عَنَى بِ الْكَلِمَ التَّوْرَاةَ 9691 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ تَبْدِيلُ الْيَهُودِ التَّوْرَاةَ . 9692 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي عَنْ أَمَاكِنِهِ وَوُجُوهِهِ الَّتِي هِيَ وُجُوهُهُ .

9693
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَكَّامٌ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِأَبِي بَزَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا قَالَ قَالَتِ الْيَهُودُ : سَمِعْنَا مَا تَقُولُ وَلَا نُطِيعُكَ
9694
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍعَنْ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ
9695
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَاشِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ
9696
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا وَلَكِنْ لَا نُطِيعُكَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ الْيَهُودِالَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَصْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُبُّونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤْذُونَهُ بِالْقَبِيحِ مِنَ الْقَوْلِ وَيَقُولُونَ لَهُ اسْمَعْ مِنَّا غَيْرَ مُسْمَعٍ كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ يَسُبُّهُ اسْمَعْ لَا أَسْمَعَكَ اللَّهُ كَمَا
9697
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ هَذَا قَوْلُ أَهْلِالْكِتَابِ يَهُودُ كَهَيْئَةِ مَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ اسْمَعْ لَا سَمِعْتَ أَذًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَتْمًا لَهُ وَاسْتِهْزَاءً
9698
حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ يَقُولُونَ لَكَ وَاسْمَعْ لَا سَمِعْتَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ : أَنَّهُمَا كَانَا يَتَأَوَّلَانِ فِي ذَلِكَ بِمَعْنَى وَاسْمَعْ غَيْرَمَقْبُولٍ مِنْكَ . وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ لَقِيلَ وَاسْمَعْ غَيْرَ مَسْمُوعٍ وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ وَاسْمَعْ لَا تَسْمَعُ وَلَكِنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ فَوَصَفَهُمْ بِتَحْرِيفِ الْكَلَامِ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَالطَّعْنِ فِي الدِّينِ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
9699
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ غَيْرُمُسْتَمَعٍ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ : وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ غَيْرَ مَقْبُولٍ مَا تَقُولُ .
9700
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَاشِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ
9701
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ كَمَا تَقُولُ اسْمَعْ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْكَ
9702
وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ كَقَوْلِكَ اسْمَعْ غَيْرَ صَاغِرٍ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَرَاعِنَا لَيًّابِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ وَرَاعِنَا أَيْ رَاعِنَا سَمْعَكَ افْهَمْ عَنَّا وَأَفْهِمْنَا وَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيلَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِأَدِلَّتِهِ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ عَنْ إِعَادَتِهِ .
9703
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قَالَ قَتَادَةُ : كَانَتِ الْيَهُودُ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاعِنَا سَمْعَكَ يَسْتَهْزِئُونَ بِذَلِكَ فَكَانَتِ الْيَهُودُ قَبِيحَةً أَنْ يُقَالَ رَاعِنَا سَمْعَكَ لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَاللَّيُّ تَحْرِيكُهُمْ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ
9704
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُفِي قَوْلِهِ رَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ : كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَقُولُ أَرْعِنِي سَمْعَكَ يَلْوِي بِذَلِكَ لِسَانَهُ يَعْنِي يُحَرِّفُ مَعْنَاهُ
9705
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مِنَ الَّذِينَ هَادُوايُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ إِلَى وَطَعْنًا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ وَيَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَطْعَنُونَ فِي الدِّينِ
9706
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِيالدِّينِ قَالَ : رَاعِنَا طَعْنُهُمْ فِي الدِّينِ وَلِيِّهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيُبْطِلُوهُ وَيُكَذِّبُوهُ قَالَ وَالرَّاعِنُ الْخَطَأُ مِنَ الْكَلَامِ
9707
حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ تَحْرِيفًا بِالْكَذِبِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهُمْ قَالُوا لِنَبِيِّ اللَّهِ سَمِعْنَايَا مُحَمَّدُ قَوْلَكَ وَأَطَعْنَا أَمْرَكَ وَقَبِلْنَا مَا جِئْتِنَا بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاسْمَعْ مِنَّا وَانْظُرْنَا مَا نَقُولُ وَانْتَظِرْنَا نَفْهَمْ عَنْكَ مَا تَقُولُ لَنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقُومَ يَقُولُ لَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقُومَ يَقُولُ وَأَعْدَلَ وَأَصْوَبَ فِي الْقَوْلِ . وَهُوَ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ وَأَقْوَمُ قِيلا [ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ 6 ] بِمَعْنَى وَأَصْوَبُ قِيلًا كَمَا
9708
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاوَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ قَالَ يَقُولُونَ اسْمَعْ مِنَّا فَإِنَّا قَدْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَانْظُرْنَا فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا
9709
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيحَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ قَوْلَهُ وَانْظُرِنَا قَالَ اسْمَعْ مِنَّا .
9710
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : وَانْظُرْنَا قَالَ أَفْهِمْنَا
9711
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : وَانْظُرْنَا قَالَ أَفْهِمْنَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ مِنْ تَوْجِيهِهِمَا مَعْنَى وَانْظُرْنَا إِلَى اسْمَعْ مِنَّا ، وَتَوْجِيهِ مُجَاهِدٍ ذَلِكَ إِلَى : أَفْهِمْنَا فَمَا لَا نَعْرِفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ مِنْ تَوْجِيهِهِ إِلَى أَفْهِمْنَا : انْتَظِرْنَا نَفْهَمْ مَا تَقُولُ ، أَوْ انْتَظِرْنَا نَقُلْ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَّا فَيَكُونُ ذَلِكَ مَعْنًى مَفْهُومًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ تَأْوِيلٍ لِلْكَلِمَةِ وَلَا تَفْسِيرٍ لَهَا وَلَا نَعْرِفُ انْظُرْنَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا بِمَعْنَى انْتَظِرْنَا وَانْظُرْ إِلَيْنَا فَأَمَّا : انْظُرْنَا بِمَعْنَى انْتَظِرْنَا فَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ وَقَدْ نَظَرْتُكُمْ لَوْ أَنَّ دِرَّتَكُمْ يَوْمًا يَجِيءُ بِهَا مَسْحِي وَإِبْسَاسِي وَأَمَّا : انْظُرْنَا بِمَعْنَى انْظُرْإِلَيْنَا فَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ ظَاهِرَاتُ الْجَمَالِ وَالحُسْنِ يَنْظُرْنَ كَمَا يَنْظُرُ الْأَرَاكَ الظِّبَاءُ بِمَعْنَى كَمَا يَنْظُرُ إِلَى الْأَرَاكِ الظِّبَاءُ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا ( 46 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْزَى هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَأَقْصَاهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الرُّشْدِ وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ بِكُفْرِهِمْ يَعْنِي بِجُحُودِهِمْ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ مِنَ الْهُدَى وَالْبَيِّنَاتِ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا يَقُولُ فَلَا يُصَدِّقُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ وَلَا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِهِ إِلَّا قَلِيلًا يَقُولُ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْحَقِّ الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا إِيمَانًا قَلِيلًا كَمَا
9712
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلاقَالَ لَا يُؤْمِنُونَ هُمْ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ بَيَّنَا وَجْهَ ذَلِكَ بِعِلَلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ .
القراءات1 آية
سورة النساء آية 461 قراءة

﴿ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وقف عليه حمزة بالنقل والإدغام وقد سبق مثله . وقد اجتمع لورش في هذه الآية اللين وهو شيئا ، وله فيه التوسط والمد كما هو معلوم . وذوات الياء وهى الْقُرْبَى معا ، ( اليتامى ) ، وله فيها الفتح والتقليل ، ولفظ وَالْجَارِ معا وله فيه الفتح والتقليل أيضا . وقد ذكر أهل الأداء عن ورش في تحرير هذه الآية ثلاث طرق . الأولى : أن فيها أربعة أوجه هي تسوية الجار بذات الياء فتحا وتقليلا فيكون له على توسط اللين فتح ذات الياء وَالْجَارِ ثم تقليل ذوات الياء وَالْجَارِ ، وعلى المد هذان الوجهان أيضا . الثانية : أن فيها ثمانية أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح الفتح والتقليل في الجار . ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح والتقليل في الجار فتكون الأوجه على التوسط أربعة ومثلها على المد فتكون ثمانية ، الثالثة : أن فيها ستة أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار الفتح والتقليل ، ثم تقليل ذات الياء وَالْجَارِ معا ، فيكون على التوسط ثلاثة أوجه ، ثم مد اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار أيضا الفتح والتقليل ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح في الجار ، فأوجه المد ثلاثة أيضا ، فيكون مجموع الأوجه ستة . بِالْبُخْلِ قرأ الأصحاب بفتح الباء والخاء ، والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . رِئَاءَ النَّاسِ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الأولى ياء في الحالين وكذلك قرأ حمزة في الوقف ، وله مع هشام في الثانية ثلاثة أوجه الإبدال ولا روم فيه ولا إشمام لكونه منصوبا : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قرأ نافع برفع التاء في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها وقرأ المكي وأبو جعفر بالرفع في حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها ، وقرأ الشامي ويعقوب بنصب حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها . وقرأ البصري والكوفيون بالنصب في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها . وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ ، جِئْنَا ، وَجِئْنَا . كله جلي . تُسَوَّى قرأ المدنيان وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين . والأخوان وخلف بفتح التاء وتخفيف السين ، والباقون بضم التاء وتخفيف السين . بِهِمُ الأَرْضُ قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم ، والأخوان وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا كذلك ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم . أَوْ جَاءَ أَحَدٌ قرأ قالون والبزي وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر ، وهو أرجح لذهاب أثر الهمز كما تقدم . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل أيضا إبدالها حرف مد من غير إشباع ، أي بقدر ألف إذ لا ساكن بعده ، والباقون بتحقيقهما ، ولا يعتبر المد هنا مد بدل لورش كآمنوا لأن حرف المد عارض . وفي هذه الآية مد منفصل وهو يأيها ومرضى أو ، فإذا قرأت لقالون أو

موقع حَـدِيث