حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا . . . . "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لِلَّذِينِ أَقَامُوا عَلَى تَكْذِيبِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ الْكُفَّارِ وَبِرَسُولِهِ . يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آيَاتِي يَعْنِي : مِنْ آيَاتِ تَنْزِيلِهِ ، وَوَحْيِ كِتَابِهِ وَهِيَ دَلَالَاتُهُ وَحُجَجُهُ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْكُفْرِ بِهِ : سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا يَقُولُ : سَوْفَ نُنْضِجُهُمْ فِي نَارٍ يُصْلَوْنَ فِيهَا أَيْ يُشْوَوْنَ فِيهَا : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ يَقُولُ : كُلَّمَا انْشَوَتْ بِهَا جُلُودُهُمْ فَاحْتَرَقَتْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا يَعْنِي : غَيْرَ الْجُلُودِ الَّتِي قَدْ نَضِجَتْ فَانْشَوَتْ كَمَا : - 9833 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا قَالَ : إِذَا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا بِيضًا أَمْثَالَ الْقَرَاطِيسِ . 9834 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا يَقُولُ : كُلَّمَا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا .

9835 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ قَالَ : سَمِعْنَا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ : جِلْدُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، وَسِنُّهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَبَطْنُهُ لَوْ وُضِعَ فِيهِ جَبَلٌ وَسِعَهُ . فَإِذَا أَكَلَتِ النَّارُ جُلُودَهُمْ بُدِّلُوا جُلُودًا غَيْرَهَا . 9836 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا قَالَ : نُنْضِجُهُمْ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ .

9837 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَّدَادُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا قَالَ : تُنْضِجُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ جِلْدٍ . قَالَ : وَغِلَظُ جِلْدِ الْكَافِرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَيِّ ذِرَاعٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ : وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُبَدَّلُوا جُلُودًا غَيْرَ جُلُودِهِمُ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، فَيُعَذَّبُوا فِيهَا ؟ فَإِنْ جَازَ ذَلِكَ عِنْدَكَ فَأَجِزْ أَنْ يُبَدَّلُوا أَجْسَامًا وَأَرْوَاحًا غَيْرَ أَجْسَامِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمُ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَتُعَذَّبَ ، وَإِنْ أَجَزْتَ ذَلِكَ لَزِمَكَ أَنْ يَكُونَ الْمُعَذَّبُونَ فِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ غَيْرَ الَّذِينَ أَوْعَدَهُمُ اللَّهُ الْعِقَابَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِهِ وَمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ ، وَأَنْ يَكُونَ الْكُفَّارُ قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ قِيلَ : إِنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى ذَلِكَ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْعَذَابُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَى الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ ، وَإِنَّمَا يَحْرِقُ الْجِلْدَ لِيَصِلَ إِلَى الْإِنْسَانِ أَلَمُ الْعَذَابِ . وَأَمَّا الْجِلْدُ وَاللَّحْمُ فَلَا يَأْلَمَانِ . قَالُوا : فَسَوَاءٌ أُعِيدَ عَلَى الْكَافِرِ جِلْدُهُ الَّذِي كَانَ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَوْ جِلْدٌ غَيْرُهُ ؛ إِذْ كَانَتِ الْجُلُودُ غَيْرَ آلِمَةٍ وَلَا مُعَذَّبَةٍ ، وَإِنَّمَا الْآلِمَةُ الْمُعَذَّبَةُ النَّفْسُ الَّتِي تُحِسُّ الْأَلَمَ ، وَيَصِلُ إِلَيْهَا الْوَجَعُ .

قَالُوا : وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنْ يُخْلَقَ لِكُلِّ كَافِرٍ فِي النَّارِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ وَسَاعَةٍ مِنَ الْجُلُودِ مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ ، وَيُحْرَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ؛ لِيَصِلَ إِلَى نَفْسِهِ أَلَمُ الْعَذَابِ إِذْ كَانَتِ الْجُلُودُ لَا تَأْلَمُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ الْجُلُودُ تَأْلَمُ وَاللَّحْمُ وَسَائِرُ أَجْزَاءِ جِسْمِ بَنِي آدَمَ . وَإِذَا أُحْرِقَ جِلْدُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَجْزَاءِ جَسَدِهِ ، وَصَلَ أَلَمُ ذَلِكَ إِلَى جَمِيعِهِ .

قَالُوا : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَ مُحْتَرِقَةٍ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهَا تُعَادُ جَدِيدَةً ، وَالْأُولَى كَانَتْ قَدِ احْتَرَقَتْ فَأُعِيدَتْ غَيْرَ مُحْتَرِقَةٍ ، فَلِذَلِكَ قِيلَ : غَيْرَهَا ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ الْجُلُودِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي عَصَوُا اللَّهَ وَهَى لَهُمْ . قَالُوا : وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِ الْعَرَبِ لِلصَّائِغِ إِذَا اسْتَصَغْتَهُ خَاتَمًا مِنْ خَاتَمٍ مَصُوغٍ بِتَحْوِيلِهِ عَنْ صِيَاغَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا إِلَى صِيَاغَةٍ أُخْرَى : صُغْ لِي مِنْ هَذَا الْخَاتَمِ خَاتَمًا غَيْرَهُ ، فَيَكْسِرُهُ وَيَصُوغُ لَهُ مِنْهُ خَاتَمًا غَيْرَهُ ، وَالْخَاتَمُ الْمَصُوغِ بِالصِّيَاغَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ الْأَوَّلُ وَلَكِنَّهُ لَمَّا أُعِيدَ بَعْدَ كَسْرِهِ خَاتَمًا قِيلَ : هُوَ غَيْرُهُ . قَالُوا : فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لَمَّا احْتَرَقَتِ الْجُلُودُ ثُمَّ أُعِيدَتْ جَدِيدَةً بَعْدَ الِاحْتِرَاقِ قِيلَ : هِيَ غَيْرُهَا عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ : سَرَابِيلُهُمْ ، بَدَّلْنَاهُمْ سَرَابِيلَ مِنْ قَطِرَانٍ غَيْرَهَا . فَجُعِلَتِ السَّرَابِيلُ مِنَ الْقَطِرَانِ لَهُمْ جُلُودًا كَمَا يُقَالُ لِلشَّيْءِ الْخَاصِّ بِالْإِنْسَانِ : هُوَ جِلْدَةُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ ؛ لِخُصُوصِهِ بِهِ . قَالُوا : فَكَذَلِكَ سَرَابِيلُ الْقَطِرَانِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [ سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ : 50 ] لَمَّا صَارَتْ لَهُمْ لِبَاسًا لَا تُفَارِقُ أَجْسَامَهُمْ جُعِلَتْ لَهُمْ جُلُودًا فَقِيلَ : كُلَّمَا اشْتَعَلَ الْقَطِرَانُ فِي أَجْسَامِهِمْ وَاحْتَرَقَ بُدِّلُوا سَرَابِيلَ مِنْ قَطِرَانٍ آخَرَ .

قَالُوا : وَأَمَّا جُلُودُ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهَا لَا تَحْتَرِقُ ؛ لِأَنَّ فِي احْتِرَاقِهَا إِلَى حَالِ إِعَادَتِهَا فَنَاءَهَا ، وَفِي فَنَائِهَا رَاحَتُهَا . قَالُوا : وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - عَنْهَا : أَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا . قَالُوا : وَجُلُودُ الْكُفَّارِ أَحَدُ أَجْسَامِهِمْ ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْهَا شَيْءٌ فَيَفْنَى ثُمَّ يُعَادُ بَعْدَ الْفَنَاءِ فِي النَّارِ جَازَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهَا .

وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ جَائِزًا عَلَيْهِمِ الْفَنَاءُ ، ثُمَّ الْإِعَادَةُ وَالْمَوْتُ ، ثُمَّ الْإِحْيَاءُ ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ . قَالُوا : وَفِي خَبَرِهِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ شَيْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَجْسَامِهِمْ ، وَالْجُلُودُ أَحَدُ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ : لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ فَإِنَّهُ يَقُولُ : فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِمْ لِيَجِدُوا أَلَمَ الْعَذَابِ وَكَرْبَهُ وَشِدَّتَهُ ؛ بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُكَذِّبُونَ آيَاتِ اللَّهِ وَيَجْحَدُونَهَا .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 56 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ عَزِيزًا فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْهُ مِنْ خَلْقِهِ ، لَا يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ بِضُرٍّ ، وَلَا الِانْتِصَارِ مِنْهُ أَحَدٌ أَحَلَّ بِهِ عُقُوبَةً حَكِيمًا فِي تَدْبِيرِهِ وَقَضَائِهِ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 561 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وقف عليه حمزة بالنقل والإدغام وقد سبق مثله . وقد اجتمع لورش في هذه الآية اللين وهو شيئا ، وله فيه التوسط والمد كما هو معلوم . وذوات الياء وهى الْقُرْبَى معا ، ( اليتامى ) ، وله فيها الفتح والتقليل ، ولفظ وَالْجَارِ معا وله فيه الفتح والتقليل أيضا . وقد ذكر أهل الأداء عن ورش في تحرير هذه الآية ثلاث طرق . الأولى : أن فيها أربعة أوجه هي تسوية الجار بذات الياء فتحا وتقليلا فيكون له على توسط اللين فتح ذات الياء وَالْجَارِ ثم تقليل ذوات الياء وَالْجَارِ ، وعلى المد هذان الوجهان أيضا . الثانية : أن فيها ثمانية أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح الفتح والتقليل في الجار . ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح والتقليل في الجار فتكون الأوجه على التوسط أربعة ومثلها على المد فتكون ثمانية ، الثالثة : أن فيها ستة أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار الفتح والتقليل ، ثم تقليل ذات الياء وَالْجَارِ معا ، فيكون على التوسط ثلاثة أوجه ، ثم مد اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار أيضا الفتح والتقليل ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح في الجار ، فأوجه المد ثلاثة أيضا ، فيكون مجموع الأوجه ستة . بِالْبُخْلِ قرأ الأصحاب بفتح الباء والخاء ، والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . رِئَاءَ النَّاسِ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الأولى ياء في الحالين وكذلك قرأ حمزة في الوقف ، وله مع هشام في الثانية ثلاثة أوجه الإبدال ولا روم فيه ولا إشمام لكونه منصوبا : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قرأ نافع برفع التاء في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها وقرأ المكي وأبو جعفر بالرفع في حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها ، وقرأ الشامي ويعقوب بنصب حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها . وقرأ البصري والكوفيون بالنصب في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها . وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ ، جِئْنَا ، وَجِئْنَا . كله جلي . تُسَوَّى قرأ المدنيان وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين . والأخوان وخلف بفتح التاء وتخفيف السين ، والباقون بضم التاء وتخفيف السين . بِهِمُ الأَرْضُ قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم ، والأخوان وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا كذلك ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم . أَوْ جَاءَ أَحَدٌ قرأ قالون والبزي وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر ، وهو أرجح لذهاب أثر الهمز كما تقدم . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل أيضا إبدالها حرف مد من غير إشباع ، أي بقدر ألف إذ لا ساكن بعده ، والباقون بتحقيقهما ، ولا يعتبر المد هنا مد بدل لورش كآمنوا لأن حرف المد عارض . وفي هذه الآية مد منفصل وهو يأيها ومرضى أو ، فإذا قرأت لقالون أو

موقع حَـدِيث